ما حكم الدين في شخص تأخر في سداد الدين وهو مقتدر؟
سمير ع -بيروت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليُّ الواجد ظلم يُحلُّ عرضه وعقوبته»، ومعنى الحديث أن الإنسان إذا كان واجدًا، أي قادرًا على السداد، ثم يماطل ويتأخر دون عذر، فإن هذا يُعد ظلمًا صريحًا، ويُعرِّض نفسه لكلام الناس فيه، كما يجوز للحاكم أن يعاقبه حتى بالحبس لإلزامه بسداد ما عليه، فالإنسان إذا غير قادر على السداد وبذل كل ما في وسعه، ووصّى بذلك، ثم توفي وليس له تركة، فإن الشريعة راعت هذا الحال، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك كَلًّا فإلينا»، أي أن جماعة المسلمين تتحمل عنه، وكان ذلك من باب ولاية الأمر، فيُقضى دينه من أموال الزكاة أو الصدقات، أو يتسامح الدائن، والواجب على من عليه دين أن يجتهد في سداده فور القدرة، وألا يماطل أو يؤجل بلا عذر، والله اعلم.