بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 كانون الثاني 2026 12:00ص خطباء الجمعة:التطاول على الرئيس عون والمفتي دليل فشل وعلى الدولة تحمُّل مسؤولياتها كاملةً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية

حجم الخط
شجب خطباء الجمعة، التطاول على رئيس الجمهورية  العماد جوزاف عون وعلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، معتبرين أن «النيل من رئيس الجمهورية لا يبني دولة، وعلى القانون أن يأخذ مجراه في حقهم، فلغة التهجم على المؤتمن على الدستور والقانون والحريص على حماية الوطن في ظل الاعتداء الصهيوني على لبنان دليل فشل»، مطالبين «الدولة اللبنانية تحمّل مسؤولياتها كاملةً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة».
الخطيب 
وفي هذا الإطار، انتقد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «بشدّة الخطاب الحكومي الموجَّه إلى الخارج، حين يُقدَّم لبنان وكأن أزمته الأمنية محصورة بسلاح المقاومة، متجاهلًا الاحتلال والعدوان والخروقات، هذا الخطاب لا يخدم مصلحة الدولة، بل يضعف موقعها التفاوضي، ويمنح إسرائيل غطاءً سياسيًا، ويحوّل الانقسام الداخلي إلى مادة استثمار خارجي». 
وختم الشيخ الخطيب: «إن انتقادنا للحكومة لا ينطلق من موقع الخصومة، بل من موقع الحرص على الدولة، فالدولة لا تُبنى بتجريدها من عناصر القوة، ولا بتوريطها في التزامات تفوق قدرتها، ولا بتحويلها إلى صندوق بريد للرسائل الدولية، ان الطريق إلى بناء دولة قوية عزيزة يمرّ عبر مصارحة سياسية شجاعة، تعترف بالعدوان، وتكفّ عن التمسك بالسيادة الانتقائية، وتفتح باب الحوار الوطني الجدي حول استراتيجية الدفاع الوطني او «استرتيجية الامن الوطني»، بدل الاكتفاء بتحميل المقاومة مسؤولية أزمة لم تصنعها، وتحميل الدولة ما لا تملك».
حجازي
وشجب مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، التطاول على رئيس الجمهورية  العماد جوزاف عون، معتبرا «ان النيل من رئيس الجمهورية لا يبني دولة، على القانون أن يأخذ مجراه في حقهم»، معتبرا «ان لغة التهجم على المؤتمن على الدستور والقانون والحريص على حماية الوطن في ظل الاعتداء الصهيوني على لبنان دليل فشل والأحرى بهؤلاء الوقوف مع الدولة لا عليها، والدعم للمؤسسة العسكرية لا الطعن بها واعترافهم بفشلهم لا تحميل الدولة ذلك».
كما شجب حجازي التطاول على مفتي الجمهورية اللبنانية، معتبرا «أن الطعن بمفتي الجمهورية لا يحقق تقدما بل يزيد في التشرذم، فالدولة لا تبنى بزراعة الأحقاد، ولا تنهض بالطعن بالآخرين أن تلك الابواق والصحف التي لا تفتأ تتطاول على المرجعية تكشف نفسها وتطعن بذاتها وعلى بعض تلك الابواق قليل إنصاف».
وطالب بـ«ضرورة إنصاف السنة في وظائف الدولة ومنها  المؤسسة التعليمية وعدم تغييبهم عن حقوقهم»، محذرا من «المخاطر التي تنجم عن تلك التصرفات التي حذرنا منها سابقا ولا نزال».
وقال: «نطالب بالإنصاف للجميع لكن ليس على حساب الطائفة السنية ، وإلا فلن نسكت وحيث لا ينفع الندم. حمى لله لبنان من كيد الكائدين».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «أنّ الحكمة اليوم تقتضي توحيد الموقف، وتغليب منطق المسؤولية، وإعادة بناء المؤسسات، ولا بد من تحمل الدولة مسؤوليتها أمام من تدمرت وتعطلت مصالحهم جراء الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة».
وشد على انّ «وحدة سوريا تشكّل عنصر توازن أساسي في الإقليم، وسقوط مشاريع التفتيت والفدرلة يفتح المجال أمام دولة مركزية قادرة، بما يعزّز التعاون العربي والإسلامي في مواجهة الهيمنة الخارجية وسياسات الفرض بالقوة».
وقال: «إن مشهد خطباء الفتنة ليس حادثة غيبية فحسب، بل صورة متكررة في واقعنا السياسي؛ حيث تُستخدم المنابر والإعلام لتزييف الوعي، وتُلبس الهزيمة ثوب الحكمة، ويُسمّى التنازل واقعية، ويُحرّف الحق باسم الاستقرار، فيتحول الكذب إلى سياسة، والسكوت إلى خيانة مغلّفة».
قبلان
وأسف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، «لأن هناك من يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها، والدولة في هذا المجال متهمة بشدة»، مطالبا «من يطالب بالشرعية فليتفضل وليبسط الشرعية والسيادة على الحافة الأمامية وجنوب النهر، والمرجلة هناك وعلى الحافة الأمامية وليس بشمال النهر، وجماعة المواقف الرنّانة وجوقة الشرعية والسيادة واحتكار السلاح يريدون تجريد لبنان من أقوى قوته حتى يصبح فريسة للوحش الصهيوني، دعونا من النفاق السياسي ولعبة الأوكار والغرف المعتمة، والأيام دول، ولسنا طائفة ضعيفة إن شاء لله (بسلاح أو بدون سلاح)، الدولة التي تتخلى عن شعبها وأرضها ليست دولة، ولا شرف سيادي لها، وقصة البيانات والبكاء على الأطلال كذبة مكشوفة، وما يجري على أرضنا من الجنوب إلى البقاع والضاحية حرب متمادية وقحة غادرة ومشاريع خنق وسحق وحصار بأشكال مختلفة لإبادة الطائفة الشيعية، ومع ذلك الدولة اللبنانية آخر من يهتم لما يجري، وأحياناً هي جزء مما يجري».
شريفة
واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أنّ «المطلوب من الدولة اللبنانية تحمّل مسؤولياتها كاملةً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة»، مؤكدًا أنّ «حجم الدمار هائل، وأنّ التهجير مأسوي، وخصوصًا حين يُشرّد الناس في أقسى أيام الشتاء بردًا وقهرًا».
وشدّد على أنّ «الأصوات التي ترتفع خارج رغبة أهل الحكم ليست خروجًا على الدولة، بل صرخات ألم لا يفهمها إلا من فقد عزيزًا، أو هُدِم بيته، أو بات أولاده في العراء»، داعيا أهل الحكم إلى «تقبّل النقد بسعة صدر، فلنكن حكماء، واعين، قادرين على مواجهة المؤامرات بالعقل، والحكمة، والرصانة، ولنصنع من وحدتنا وقوة إرادتنا سداً حصينًا أمام أي أطماع خارجية، فلا تكون فتنهم، ولا صراعاتهم، وقودًا لأحزاننا ومآسينا».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا عن الدخول في شهر شعبان المبارك حيث تكثر فيه الحسنات وترفع فيه أعمال العباد الى رب العالمين، ويطَّلع لله على عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويستجيب دعاء الراجين.
وفي هذا الشهر المبارك على العباد أن يستعدوا لاستقبال شهر رمضان، فشهر رمضان على الأبواب وعلى المؤمنين الذي يتوقون الى رضى رب العالمين أن يغتنموا الفرصة قبل حلول الشهر المبارك فيتوبوا الى لله تعالى ويصلحوا حالهم مع مولاهم ليكونوا من الكاسبين لغنائم الشهر العظيم.
ومن جهة أخرى أهاب بالمسؤولين عن ادارة البلاد أن يتقوا لله في هذا الشعب المسكين ويبتعدوا عن المناكفات السياسية التي تجرُّ على الشعب الويلايات وتسعّر القلوب الحامية، وتوقع الخلافات بين مكونات الشعب الطيب الذي يوالي زعماءه وينجرّ الى الصراع في وقت نجد أن العدو الصهيوني متربص بالبلاد،ولا يكاد يخلو يوم من اعتداءاته التي توقع القتلى والجرحى وتزيد من الخراب والدمار، والواجب الوطني يقتضي من الجميع أن يتوحّد حول القيادة الحكيمة للحكومة ويُظهر المودة تجاه أخاه المواطن الذي يتحمل مثله الأزمات المتلاحقة وعند الشدائد يجب أن يتعاون الجميع لمصلحة العباد والبلاد.

فضل لله
وقال العلامة السيد علي فضل لله: «إنّنا نعي جيّدًا حجم الضّغوط الّتي تتعرّض لها الدّولة اللّبنانيّة وحجم القدرات الّتي يمتلكها هذا العدوّ والمساندة الدّوليّة والّتي تجعله قادرًا على أن يضرب ويدمّر ويقتل حيث يشاء كما يفعل، ولكنّنا نريد مع كلّ اللّبنانيّين أن يروا دولتهم تبذل أقصى ما لديها لإيقاف نزيف الدّم والدّمار وتفعّل دورها بما تمتلكه من رصيد على الصّعيد السّياسيّ والدّيبلوماسيّ وفي المحافل الدّوليّة لإزالة الاحتلال ووقف العدوان والذّود عنهم حتّى يشعر المواطنون بأنّ الدّولة هي وحدها الحامية لهم، وهو ما يجعل لها حضورها ومكانتها في نفوسهم وهم سيكونون عونًا وسندًا لها»، داعيا «اللّبنانيّين إلى التّلاقي دولة ومواقع سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة ودينيّة للعمل معًا لدراسة كلّ السّبل الّتي تضمن إخراج البلد من آلامه ومواجهة المخطّطات الّتي تستهدفه وأن تكون اللّغة الّتي تحكم علاقاتهم هي الحوار الجاد والموضوعيّ والمسؤول بدلًا من تسجيل النّقاط على بعضهم البعض والاتّهام والاتّهام المضاد».