شجب خطباء الجمعة بشدة، «قيام بعض العسكريين المتقاعدين بالتطاول على الذات الإلهية تحت دعاية الوقوف مع مطالب الناس، ولم ينسَ له التاريخ ما فعله بأهلنا في عبرا»، وطالبوا القضاء اللبناني «بتحمّل مسؤولياته كاملة بمحاسبة كل من تطاول على المقدسات، وعلى رأسها العزة الإلهية، ومساءلة كل من أساء استخدام موقعه الوظيفي، وفتح الملفات التي أُغلقت ظلمًا، وسقط بسببها أبرياء تنفيذًا لأوامر سياسية، فالدولة لا تُبنى بلا عدالة، ولا تستقيم بلا محاسبة».
الخطيب
وفي هذا الإطار، توجه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «إلى السلطة اللبنانية بالقول بكل صراحة، إن لبنان نفذ ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف النار، والتزمت المقاومة تعهداتها في جنوب الليطاني على مدى سنة كاملة، من دون أن يفي العدو الإسرائيلي ولو بنذر قليل مما هو مطلوب منه، إذ يواصل عدوانه على أهلنا وبلداتنا ويواصل إحتلاله لأرضنا».
أضاف: «وبدل أن تحرك السلطة اللبنانية ماكينتها لدفع العدو إلى التزام الاتفاق، نراها تضغط بالإتجاه الآخر وتدعو إلى حصر السلاح في شمال الليطاني وتتعامل مع الأمور من موقع الضعف والهزيمة. وهذا ما لن نقبل به قبل التزام العدو بنود الاتفاق. لذلك نقول بكل صراحة إن السلطة اللبنانية مطالبة برفض أي بحث حول منطقة شمال الليطاني قبل سيطرة الدولة والجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني ما يعني انسحاب قوات الاحتلال بالكامل من الأراضي اللبنانية بما يتيح عودة النازحين إلى بلداتهم والبدء بمسيرة الإعمار، من دون أن ننسى مسألة الإفراج عن الأسرى اللبنانين في السجون الإسرائيلية».
حجازي
وشجب مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «التطاول على الذات الإلهية تحت أي ظرف، لأنه لا يمكن الوصول لإنصاف الناس على حساب قلة الأخلاق وفقدان القيم»، منتقداً «ممثلي الشعب اللبناني الذين لا يمثلونه بتصرفهم في ما بينهم كما تعاملهم مع حاجيات الوطن»، مطالبا «بانتخابات نيابية مبكرة لا تأجيلها، وعلينا العمل لاختيار من يمثل الشعب خير تمثيل».
وطالب «بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين من السجون اللبنانية فورا، فقد ظلموا كثيرا، ولا يصلح ان يستمر وضعهم على حاله».
وكان المفتي حجازي انتقد خلال «اللقاء العلمي العلمائي» في دار الفتوى في راشيا، «ما جرى في البرلمان من المهزلة التي شاهدها العالم بأسره وكاننا في حلبة صراع وشتائم يندى لها الجبين»، واستنكر «قيام بعض العسكريين المتقاعدين بالتطاول على الذات الإلهية تحت دعاية الوقوف مع مطالب الناس، ولم ينسَ له التاريخ ما فعله بأهلنا في عبرا، من السماح بالاعتداء على المساجد وقتل الأبرياء من الجيش اللبناني والمواطنين المدنيين والاستعانة بالميلشيات الحزبية العسكرية التي اعتدت على الجيش اللبناني والأبرياء، ولا يزال البعض من أهل صيدا الأبرياء في السجون جراء مؤامراته على شبابنا»، وقال:«فلا يمكن أن يمثل الجيش من تلطخت يده بدماء الأبرياء».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «أنّ «ما جرى ويجري في طرابلس ليس انهيار حجارةٍ فحسب، بل انهيار منظومةٍ أخلاقيةٍ كاملة؛ انهيار للضمير قبل السقف، وللأمان قبل الجدران. حين يصبح الإهمال سياسة، واللامبالاة سلوكًا عامًا».
وطالب القضاء اللبناني «بتحمّل مسؤولياته كاملة، ومحاسبة كل من تطاول على المقدسات، وعلى رأسها العزة الإلهية، ومساءلة كل من أساء استخدام موقعه الوظيفي، وفتح الملفات التي أُغلقت ظلمًا، وسقط بسببها أبرياء تنفيذًا لأوامر سياسية، فالدولة لا تُبنى بلا عدالة، ولا تستقيم بلا محاسبة».
وأكد أن «حقوق المعلمين والقطاع العام ليست مِنّة من أحد، بل هي واجب الدولة تجاه قطاعٍ استراتيجي هو التعليم. فبلد يُهان فيه المعلّم، ويُضرب فيه المطالب بحقه السلمي، هو بلد يغامر بمستقبله. وكيف نطلب من المعلّم أن يصنع أجيالًا، وهو يُحاصر في لقمة عيشه وكرامته؟»
قبلان
وأسف حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، «من التهديدات التي تواجه لبنان والمنطقة»، مؤكّدًا «على ضرورة تعزيز السيادة الوطنية والحفاظ على القدرات الدفاعية للدولة».وشدّد «على أنّ لبنان الرسمي والشعبي مدعو للوقوف مع طهران، بوصفها الدولة التي مكّنت لبنان من مواجهة إسرائيل واسترداد أراضيه وقدراته، محذّرًا من أي مواقف تخدم إسرائيل على حساب الأمن الوطني».
كما أكّد أنّ «أي موازنة لا تدعم الجبهة الجنوبية السيادية لا تعدو أن تكون «خوّة تدفعها السلطة للخارج»، مشدّدًا على أنّ السيادة الوطنية والأمن الفعلي يتطلبان قدرة وطنية حقيقية وسلطة قادرة على مواجهة الضغوط والاعتداءات، وليس مجرد خطابات فارغة».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن مناسبة ليلة النصف من شعبان المباركة.
وقال ان مواسم الخير قد لاحت والزمان يشرف بما يقع فيه وبمقدارها يكون مقداره وفضلها يكون فضله،وفي ليلة الاثنين الثلاثاء القادم تطل علينا ذكرى جليلة ومناسبة كريمة وهي ليلة مباركة ينتظرها المؤمنون طوال العام بفارغ الصبر لما فيها من خيرات ربانية على المؤمنين، ففيها تعظم التجليات الإلهية وتتشعب فيها الرحمات فتضاعف فيها الحسنات وتستجاب فيها الدعوات.
وقد شاءت مشيئة القدر الحكيم أن يكون فيها ايضاً تحويل القبلة الشريفة من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام بمكة المكرمة لتزيدها شرفاً وفضلاً، ففيها استعادت الكعبة المعظَّمة مكانتها في قلوب المؤمنين حيث أصبحت يتوجه إليها ملايين المسلمين من شتى بقاع الأرض بالصلاة والدعاء والرجاء.
ودعا إلى إحياء ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها واكتساب أجرها العظيم.
فضل الله
ودعا العلامة السيد علي فضل الله، «القوى السّياسيّة الى أن تعي خطورة هذه المرحلة وتداعياتها ما يدعونا إلى الخروج من حالة الانقسام الّتي نشهدها في ضوء التّطوّرات القادمة حيث لا يمكن أن تواجه بالاتّهامات والتّراشق بالكلمات».
وقال: «نريد من نقاش الموازنة أن يكون علميًّا وموضوعيًّا وأن يخرج عن تسجيل النّقاط والشّعبويّة وأن يقوم المجلس النّيابيّ بالدّور المطلوب منه كممثّل لأطياف الشّعب اللّبنانيّ في تصويب مسار الحكومة والمساهمة في تقديم الحلول لما يعاني منه اللّبنانيّون الّذين يمثّلونهم، وأن تكون حصيلة النّقاش حول الموازنة رؤية جديدة وواقعيّة تسهم في نهوض هذا البلد.