بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 كانون الثاني 2026 12:00ص خطباء الجمعة نوَّهوا بالجهود السعودية الإيرانية لمجابهة تحديات الأمة مطالبين بـإنهاء ملف الإسلاميِّين والتعويض على من تثبت براءته

حجم الخط
نوَّه خطباء الجمعة «بالجهود المشتركة السعودية الايرانية في زيادة التعاون والتنسيق لمجابهة التحديات التي تواجهها الامة، آملين في اتساعها لتشمل مصر وتركيا وبقية الدول العربية والإسلامية»، مطالبين بـ«ضرورة معالجة ملف المعتقلين الإسلاميين وعدم تسييس الملف ووجوب إطلاق سراحهم»، معتبرين «أن قضية العفو العام حق أريد به باطل، بل يلزم التعويض على من سجن دون محاكمة وثبتت براءته لإعادة الاعتبار له».

الخطيب 

وفي هذا الإطار، أشار نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «إلى الخلل الحقيقي في تثبيت وقف النار وردع العدوان الإسرائيلي، واستمرار الاحتلال لأجزاء من أرضنا، ما يحول دون عودة النازحين إلى بلداتهم وإعادة إعمار ما تهدم، وكذلك عدم الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، هذه المطالب التي يفترض أن تتمسك بها الدولة اللبنانية قبل القيام بأي خطوة أخرى».
أضاف: «إن حرب الاستنزاف التي يخوضها العدو ضدنا تبدو من دون أفق في ظل حالة الاسترخاء والتبلد والإنتظار لمصيرٍ ومستقبلٍ مجهولين، ما يحتم القيام بمراجعة ضرورية، تُخرج البلاد والعباد من الظروف الصعبة التي تفتك بالوطن وأهله».
ونوَّه «بالجهود المشتركة الايرانية والمملكة العربية السعودية في زيادة التعاون والتنسيق لمجابهة التحديات التي تواجهها الامة، ونأمل في اتساعها لتشمل بقية الدول العربية والإسلامية، وخصوصا دولة مصر الشقيقة وتركيا التي ظهر واضحا استهدافهما بالتقسيم، ليتسنى للعدو ان يحقق الظروف الموضوعية لمشروع اسرائيل الكبرى في المنطقة».

حجازي

واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، أنه آن الأوان ان يدرك البعض الآخر خطورة التدخل في الشأن اللبناني الداخلي،وأن الويلات التي لحقت بلبنان ومعاناته كانت بسبب اولئك الذين لا يفتأون بين الحين والآخر يتدخلون في شؤوننا الوطنية وكأنهم الاأوصياء على لبنان وأهله ويزعمون انهم وطهم الحريصون عليه والقيمون على ناسه ،متناسين انهم دمروا لبنان ولا يزالون، ويحسبون انهم يحسنون صنعا، إن لبنان دولة ذات سيادة وصاحبة قرار وهي تدير امورها بنفسها وتعرف صالحها ومصالحها،ورفض سماحته منطق اللامبالاة من الدولة امام محاولات البعض التدخل في الشأن السوري الداخلي،ويجب ملاحقة فلول النظام البائد وتسليمهم إلى سوريا لمحاكمتهم على جرائمهم بحق الشعب السوري واللبناني،وطالب السلطة بالغيرة على الوطن وتحقيق العدالة فيه وإنصاف الناس وعدم ظلمه،واعتبر ان الوطن امانة في اعناقنا جميعا ولا يقبل ان يبقى الوضع على ما هو عليه حيث لا يزال الشعب يئن ويعاني والعدو يعتدي كل يوم ويتربص بنا الدوائر.

 الرفاعي

وتحدث مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، عن «غزوة تبوك التي تجلّت فيها سنن الله في الأمم، حين يُمتحن الصدق ويُكشف الزيف، فكانت تبوك امتحانًا قاسيًا للنفوس، وظهر المنافقون بدورهم القديم المتجدّد؛ تثبيطٌ، وتشكيكٌ، وسخريةٌ من الباذلين، واختلاقُ الأعذار، وهي سلوكيات لا تنتهي بانتهاء عصر، وأن القيادة الصادقة تُختبر في الأزمات، وأن الالتفاف حولها ليس ترفًا سياسيًا بل ضرورة وجودية، فالتفكك الداخلي أخطر من العدو الخارجي، والانقسام باب كل هزيمة».
وقال: «في عالم اليوم، تتكرر مشاهد تبوك بأسماء جديدة؛ قوى متغطرسة تحكم بمنطق القوة، وأن الغطرسة الأميركية، من فلسطين إلى غيرها، ليست حدثًا عابرًا بل سياسة ثابتة، تغذيها المصالح وتدعمها ازدواجية المعايير، وهي لا تشجّع فقط على الظلم، بل تخلق عالمًا بلا عدل، حيث يصبح الضعيف هدفًا دائمًا».
وختم: «أما المودعون الذين أودعوا أموالهم بالليرة اللبنانية ثم فوجئوا بارتفاع جنوني في سعر الصرف، فقد وقع عليهم ظلم مضاعف، إذ تآكلت قيمة مدّخراتهم وضاعت ثمرة أعمارهم، وعلى الحكومة في أي مسار إصلاحي حقيقي أن تنصفهم إنصافًا عادلاً، وأن توزّع الخسائر بعدالة لا على حساب الضعفاء».

 قبلان

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه «مع إلتزام الجيش اللبناني بما عليه يُفترض بالحكومة اللبنانية المبادرة لتأمين سيادة جنوب النهر بالكامل، والإنتهاء من العربدة الإسرائيلية، وأهل الجنوب لا يفهمون لغة البيانات الورقية، بل يفهمون فقط لغة سيادة الأرض وقمع المحتل، والمفروض أن الحكومة اللبنانية دستورياً هي مسؤولة عن سيادة الأرض والجبهة الجنوبية ومنع كافة الاعتداءات الإسرائيلية، فالنوم لا يحمي لبنان، والاستهتار والهروب من الحقائق السيادية أمر خطير للغاية».
أضاف:«والمطلوب أن نحمي لبنان لا إسرائيل، والمطلوب إنصاف الضحية لا الجلاد، والدولة وكيلة عن الشعب لا وصي عليه، ومن دون أمن وسيادة تصبح الدولة والقوانين حبراً على ورق، ولا بارك الله بالضعف، لأن القوة أساس بقاء الوطن، والأمن حق تأسيسي للأوطان وليس منّة من أحد، وهو حق أصيل خاصة لأهل الجنوب».

شريفة

وقال إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «بيان قيادة الجيش اللبناني الأخير عبّر عن حكمة وطنية عالية ومسؤولية واضحة، تؤكد أن المؤسسة العسكرية ما زالت صمّام أمان في لحظات التوتر والانقسام»، معربا عن تفاؤله «بتفاهم أهل السلطة في الأيام الأخيرة حول موقف موحّد»، داعيًا إلى أن «ينسحب هذا الجو الإيجابي على كل القوى السياسية، لما فيه من تعزيز للوحدة الوطنية، التي تُشكّل السدّ المنيع في وجه العدو الصهيوني وأطماعه».
وشدّد على أن «الوحدة الداخلية ليست ترفًا، بل ضرورة وطنية، وهي المقدمة الطبيعية لأي إصلاحات جادة تُعيد الثقة، وتخدم الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي»، مؤكّدًا أن «حقوق الناس لا تُستعاد بعناوين إعلامية ولا تُعالج بفزلكات لفظية، بل عبر إرادة صادقة تُنهي التلاعب وتعيد أموال المودعين إلى أصحابها».

البابا

 وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن ذكرى الاسراء والمعراج التي تطل علينا بعد أيام قلائل وهي مناسبة مهمة تحمل للامة الامل بالغد المشرق وتنهي اليأس الذي ينتاب المسلمين اليوم،فهي معجزة ربانية سطَّرها القرآن الكريم في آياته ليعلمنا بعظمتها الكريمة وهي التي ارتقى فيها الرسول العظيم الى معارج السماء العُلى، فرأى من آيات ربه الكبرى. وقال لقد كانت معجزة الإسراء والمعراج على النبي بشارة الأمل الموعود التي مسحت عنه الأحزان فجاءت القدرة الربانية لتبيِّن مكانته في كل الملكوت وتظهر مكانته عند رب العزة وليستمتع نبي الله في عوالم السماء الخفية، فأكرمه الله تعالى بكرامة ما حصلت لنبي أو رسول، وليعلم الله أهل الارض بمكانة رسوله العظيم في عالم السموات.
وتابع:«تأتينا هذه المناسبة في هذه الايام والمسلمون أحوج ما يكونون الى لمسة حنان ربانية ترفع عنهم الشدة وتخفف معاناة الايام.
واستغرب الشيخ البابا انشغال المسؤولين بالمماحكة في ما بينهم وتأجيج الخلافات السياسية والوطن كله مهدد، والعدو يرسل التهديدات ويواصل الاعتداءات وتتزايد وتيرة المخاوف من وقوع البلاد مجدداً في الحروب وما تجره من ويلات وخراب، وناشد المسؤولين الالتفات الى وأد الفتن الداخلية بتعميق التواصل في ما بينهم ليرتاح المواطن المسكين وتبريد الخطاب ليأمن الناس ونطلب الجميع بنزع كل فتيل يودي الى الاختلاف فالبلد لا يحتمل الموتورين أبداً.

فضل الله

ودعا العلامة السيد علي فضل الله، اللّبنانيّين إلى «الدولة اللبنانية المعنية بأمن هذا البلد بالإصرار على موقفها الثابت بإيقاف العدو لاعتداءاته وانسحابه من المواقع التي احتلها وعودة الأسرى من سجونه، أن تقف بقوة أمام الدول الراعية لوقف إطلاق النار لإلزامها ما عليها القيام به، وأن تبذل أقصى جهودها على الصعيد السياسي أو الدبلوماسي ورفع صوتها في المحافل الدولية، لتبيان حقيقة الموقف اللبناني الذي نفذ كل مندرجات قرار وقف إطلاق النار وأعلن استعداده لاستكمال الخطوات المطلوبة منه على هذا الصعيد، والرد على كل ادعاءات العدو بعدم قيام الجيش اللبناني بما هو مطلوب منه مما يعمل العدو على إشاعته»، مؤكدا أن «التصعيد الإسرائيلي المستمرهدفه إفراغ القرى من أهلها، بمواكبة بتسريبات إعلامية كالتي جاءت أخيرا على لسان رئيس وزراء العدو بأن هناك ضوءا أخضر أميركيا بتنفيذ عمليات عسكرية وبالإيحاء المستمر بعدم قدرة الجيش اللبناني والتشكيك في القيام بالمهمات التي تسند إليه».