منذ ما يقارب سبع سنوات، صديق لي طلب مني مبلغا كبيرا من المال فأعطيته كل ما تملكه زوجتي من مشغولات ذهبية ليبيعها، واتفقت معه أن يعيدها لي ذهبا كما أعطيته إياها، والآن هو يريد إعادتها مالا، فما الحكم..؟!
علاء خ. - بيروت
- ما دام قد تم الاتفاق على ردِّ المشغولات الذهبية والعملات الأجنبية كما هي فإن هذا حقٌّ للدائن، ولو قَلَّ سعرُ الذهب أو العملات عن سعرها وقت الاقتراض لَمَا كان للدائن أن يطالب إلَّا بالسعر الحالي، فكذلك إذا زاد سعرها؛ لأن الغُنْم بالغُرْم، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}، وقد روى الترمذي عن عمرو بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى االله عليه وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلّا شَرْطاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلالاً»، عليه فإن إلزام المَدين بردِّ الذهب والعملات كما أخذها ليس ظلماً له، بل هو حقٌّ لصاحب الدَّين حتى ولو لم يشترط ذلك؛ لأن الأصلَ في الديون أن تُرد كما أُخِذَتْ، والله سبحانه وتعالى أعلم.