مدينة القدس تستصرخ الضمائر...
حجم الخط
قرار الرئيس الأميركي الأحمق بجعل القدس عاصمة لاسرائيل يجب أن لا يمر مرور الكرام، ونحن كمسلمين أولاً وعرب ثانياً مسؤولون أمام والتاريخ عن السكوت على هذا الظلم اللاحق بأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومحط الرسول صلى اللع عليه وسلم في اسرائه ومعراجه...
لا يجوز لأي مسلم أو عربي أن يتغاضى عن تهويد بيت المقدس وزهرة المدائن ومدينة السلام، وهي مدينة عربية منذ آلاف السنين، ومسجدها من المساجد التي تشد الرحال إليها، ولا يمكن أن يقبل أي مسلم أو عربي التنازل عن حبة واحدة من ترابها.
ان الذين أسسوا مدينة القدس هم الكنعانيون الذين سكنوا فلسطين في الأف الثالث قبل الميلاد، وخلال هذه الفترة قدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين، الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، ولذلك فهي عربية وأصحابها الشرعيون هم الفلسطينيون، الذين يجب أن تعود سيادتهم على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمها القدس الشريف الذي بارك الله حوله.
يجب أن يتوقف العرب جميعاً أمام هذا الخطر الذي يهدد مدينة القدس نتيجة القرار الأميركي الأحمق، ويوقفوا خلافاتهم الداخلية ويعملوا على اجهاض القرار في مهده، وأن يقوموا بشتى الوسائل والامكانات للضغط على الولايات المتحدة لسحب هذا القرار والغائه، لا أن يكتفوا بتصريحات الشجب والإستنكار والقاء الخطب المنددة، لأن إلغاء هذا القرار يحتاج إلى أعمال لا إلى أقوال...
يجب أن يفهم الأميركيون والصهاينة أن المسلمين والعرب لا يمكن أن يسكتوا عن قرار يمسّ مقدساتهم الإسلامية، فالشعوب الإسلامية والعربية ليست نائمة وهي لا يمكن أن تترك الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة هذا القرار الأرعن فلا بد من تحرك إسلامي وعربي ينتصر لعروبة القدس الشريف، ويعمل على مؤازرة الشعب الفلسطيني البطل في كسر القرار وإلغائه وإبطاله.
واذا كانت الخارجية الأميركية قد أخطرت السلطات الإسرائيلية منذ أيام بتأجيل تفعيل قرار نقل سفاتها للقدس إلى أجل غير مسمى لدراسة أثر القرار ومخاطره على المصالح الأميركية حول العالم، فكلنا ايمان بأن هذا القرار المذكور سوف يلغى، وكذلك قرار إعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال الصهيوني.
لذلك نناشد اخوتنا المسلمين والعرب في مشارق الأرض ومغاربها بتناسي جميع الخلافات، لأن موضوع القدس يأتي بالدرجة الأولى من حيث الأهمية، وعليهم القيام بواجبهم التاريخي وبذل الغالي والنفيس في الدفاع عن مقدساتنا الإسلامية في القدس الشريف التي تضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، والعمل بكل قوة للضغط على الولايات المتحدة للتنازل عن هذا القرار والغائه وإبطاله، وهناك وسائل عدة وقرارات كبيرة هامة يستطيعون بواسطتها الضغط على الولايات المتحدة للرجوع عن قرارها، فليست الحرب بالأسلحة النارية فحسب، فهناك أسلحة أخرى يستطيعون استخدامها ربما تكون أكثر وقعاً وأشد تأثيراً.
حمى الله المسجد الأقصى وقدسنا الشريف.






