رصد المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الفترة من 18 إلى 24 تشرين الثاني 2025؛ إذ قُتل 88 فلسطينياً، وجُرح 231 آخرون، إضافة إلى انتشال خمسة جثامين من تحت الأنقاض، فيما تم التأكد من استشهاد 180 فلسطينياً قضوا خلال فترة العدوان.
وتجاوزت قوات الاحتلال الخط الأصفر المحدد لمناطق سيطرتها داخل القطاع، ما تسبب في موجة نزوح جديدة بين الفلسطينيين، في وقت واصلت فيه خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ عمليات قصف مكثفة طالت دير البلح وشرق الشجاعية وخان يونس، وأسفرت عن مقتل نساء وأطفال, وقصفت مناطق متفرقة من مدينة غزة، ونفذت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وبحرياً أدّى إلى وقوع مجازر وسقوط عشرات الضحايا، إلى جانب تدمير عشرات المنازل في خان يونس ورفح واعتقال ثلاثة صيادين قرب ميناء غزة.
وفي السياق الإنساني، ترددت أنباء عن توقف ما تسمّى بـ«مؤسسة غزة الإنسانية» عن العمل داخل القطاع، بينما حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني، وبرنامج الغذاء العالمي، من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء, وحذّر فلسطينيون من خطر تسرّب مواد سامة إلى المياه الجوفية في منطقة دير البلح.
وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال 437 عملية اقتحام للمدن والقرى، أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 23 آخرين، إضافة إلى سبعة أطفال آخرين أصيبوا بحوادث دهس، بينها واقعة دهس طفل يبلغ عامين، واعتقلت القوات 292 فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال، واحتجز مستوطن مسلح طفلاً شمال قرية عويف بمحافظة نابلس.
وشهدت الضفة عمليات هدم طالت خمسة منازل، ومحالاً تجارية، ومغسلة سيارات، وست حظائر، إلى جانب ردم بئر وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون، ومصادرة جرار زراعي, إضافة إلى مصادرة قوات الاحتلال 4600 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة بدعوى الاستيلاء على مواقع أثرية، إلى جانب أراضٍ أخرى في محيط طوباس لشق طريق عسكري بطول يتجاوز 40 كيلومتراً.
ورصد التقرير 93 اعتداءً للمستوطنين خلال الأسبوع ذاته، شملت رعي ماشيتهم في أراضٍ زراعية برام الله وسلفيت، وسرقة معدات وألواح طاقة شمسية وخزانات مياه، إلى جانب إحراق ست فلل سياحية ومنشآت ومركبات، وتخريب أراضٍ زراعية، وتسميم أغنام وقتلها, كما عمد المستوطنون إلى إسقاط مركبة في وادٍ قرب أريحا بعد عجزهم عن سرقتها، وقطع واقتلاع 320 شجرة زيتون في عدة مناطق.
وبلغ عدد الأنشطة الاستيطانية التي قام بها المستوطنون وقوات الاحتلال في بحر أسبوع 11 نشاطاً استيطانياً جديداً، تمثل أبرزها في إقامة بؤرتين استيطانيتين في الخان الأحمر وصور باهر بالقدس، وبؤرة أخرى في الأغوار الشمالية، إضافة إلى إنشاء غرفة زراعية شرق قرية المغير، وتسييج أراضٍ في بلدة دير بدوان لرعي الأغنام، ومواصلة تجريف الأراضي في الأغوار وبيت لحم ومدخل بلدة بروقين, وشقت قوات الاحتلال طريقاً استيطانياً في أراضي قرية بورين، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون، وجرفت أراضي شرق بيت ساحور، ونصبت ثلاث وحدات متنقلة، وهدّمت أخرى في بيت حنينا بهدف توسيع شارع استيطاني.
واختُتم التقرير بالتأكيد على أن إجمالي الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية خلال أسبوع بلغ 1633 جريمة شملت عمليات قتل وهدم واقتحامات واعتداءات واستيطاناً ممنهجاً.