وسط تصاعد غير مسبوق في وتيرة المواجهات على الجبهة الجنوبية، تتجه الأنظار إلى التطورات الميدانية المتسارعة التي تعكس انتقال العدو الإسرائيلي إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد، وارتكاب المزيد من المجازر حيث سقط العديد من الشهداء من عائلات واحدة بينهم اطفال ونساء في مشغرة وعدد من البلدات في الجنوب والبقاع.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش العدو الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فوراً.
كما أشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أنّ جيش العدو أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل، عقب التصعيد شمالاً.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنّ المجلس الوزاري المصغر عقد اجتماعاً أمس على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران.
وفي المستجدات الميدانية، أنذر العدو الإسرائيلي مدينة النبطية مهدداً باستهدافها، وطالب الأهالي بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
واستهدفت غارة للعدو الإسرائيلي بلدة صريفا وطالت مركزاً لجمعية «الرسالة» للإسعاف الصحي، ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة عدد من المسعفين.
كما استهدفت مسيّرة للعدو الإسرائيلي بلدة طيرفلسيه في قضاء صور، فيما تعرضت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي.
واستهدفت مسيّرة معادية محمية رأس العين بالقرب من مركز للجيش اللبناني في قضاء صور، ما تسبب بسقوط جريح.
وسجلت غارة معادية على مسجد الريحان في منطقة جزين، فيما استهدف قصف فوسفوري أطراف بلدة شبعا – شميس.
وأغار الطيران الحربي المعادي على كوثرية الرز، مجدل سلم، صريفا، كفرا، دير الزهراني وباريش.
في المقابل، طال القصف المدفعي المعادي بلدات أرنون، يحمر الشقيف، زوطر الشرقية، ميفدون، شحور، صريفا، ومحيط استراحة قلعة الشقيف.
حزب الله
وفي المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنّ «المقاومة الإسلامية» استهدفت تجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في موقع المطلة، معتقل الخيام، ثكنة شوميرا مقر قيادة اللواء 300، مربض المدفعية في بلدة العديسة، موقع مسغاف عام، ثكنة راميم (هونين)، ثكنة أفيفيم، خيمة يتموضع فيها جنود العدو قرب موقع حدب البستان، إضافة إلى آلية على طريق موقع جلّ العلام وآلية هامر في موقع رأس الناقورة.
كما أعلن الحزب أنّ «المقاومة الإسلامية» تصدت فجر أمس لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية، بعد غارات حربية وقصف مدفعي عنيف استمر طوال الفترة السابقة، وذلك باستخدام الأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية وبالاشتباك المباشر.
وأضاف أنّه عند الساعة 08:45 تم تدمير دبابة ميركافا بواسطة مسيّرة «أبابيل» الانقضاضية، مؤكداً أنّ الاشتباكات استمرت في المنطقة.
وأطلق الحزب أيضاً رشقة صاروخية نحو الداخل الفلسطيني المحتل، حيث اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية بعضها وفجرتها فوق قلعة الشقيف.
وفي بيانات متلاحقة، أعلن الحزب استهداف آلية هامر تابعة للعدو الإسرائيلي عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقية بواسطة مسيّرة «أبابيل» الانقضاضية، ما أدى إلى احتراقها.
كما استهدفت «المقاومة الإسلامية» تجمعين لآليات وجنود العدو الإسرائيلي عند مجرى النهر في زوطر الشرقية بقذائف المدفعية وبصلية صاروخية، إضافة إلى استهداف جرافة D9 وآلية اتصالات تابعة للعدو الإسرائيلي في المنطقة نفسها بواسطة مسيّرات انقضاضية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار مسيّرة تابعة لـ»حزب الله» قرب برانيت من دون تسجيل إصابات.
كما أعلن جيش العدو الإسرائيلي سقوط عدد من المسيّرات المفخخة التي أطلقها «حزب الله» داخل مستوطنات قريبة من الحدود من دون وقوع إصابات.
محاولة استهداف نعيم قاسم مرتين
وأعلن مصدر إسرائيلي، أن تل أبيب حاولت استهداف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "مرتين على الأقل” خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف المصدر أن «المقصود بتوسيع العمليات إلى بيروت هو الضاحية الجنوبية وليس العاصمة نفسها»، مشيرًا إلى أن «توسيع العمليات العسكرية في لبنان سيكون محدودًا بمهلة زمنية».
كما أكد أن «واشنطن تناقش مع طهران وقف الحرب في لبنان مقابل لجم "حزب الله”.»
جيش العدو
وأعلن جيش العدو الإسرائيلي تشديداً مفاجئاً في تعليمات الحماية، شمل فرض قيود صارمة على التجمعات في مناطق الجليل وخط المواجهة مع لبنان، بدءاً من صباح أمس، في مؤشر إلى ارتفاع مستوى القلق الأمني شمالاً.
ووفق تقييم الوضع الجديد، تقرر تقليص أعداد التجمعات المسموح بها إلى 50 شخصاً فقط في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، وذلك بين الساعة السادسة صباحاً والثامنة مساءً.
وأوضح العدو أنّ مناطق خط المواجهة وبلدات ميرون وبار يوحاي وأور هغانوز وسفسوفا ستبقى ضمن مستوى النشاط الجزئي من دون تغيير، كما لن يطرأ أي تعديل على الأنشطة التعليمية باستثناء البلدات المستثناة سابقاً.
وأكدت قيادة الجبهة الداخلية للعدو الاسرائيلي أنها تواصل إجراء تقييمات متواصلة للوضع، مشيرة إلى أنّ أي تغييرات جديدة في تعليمات الحماية سيتم الإعلان عنها عبر المنصات الرسمية.
ضوء أخضر إسرائيلي
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصدر أمني اسرائيلي أن «هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من «حزب الله» وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية».
وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله»، مشيرًا إلى أن «لدينا طرق عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات».
من جهة ثانية، كشف تقرير نشرته صحيفة معاريف عن تصاعد القلق داخل الجيش الإسرائيلي من تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة على الجبهة الشمالية، مع تزايد الطلب على الشباك الواقية المستخدمة لاعتراض المسيّرات.
وأضاف إيال مايروفيتش، المشرف على مركز دعم الجنود في الشمال، إن عشرات الوحدات العسكرية داخل جنوب لبنان طلبت تزويدها بشباك مخصصة للحماية من المسيّرات الانتحارية.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي وضع مواصفات خاصة لهذه الشباك، التي تُستخدم عادة في مواقع البناء لمنع سقوط الأجسام الثقيلة، مشيراً إلى أن الطلب الكبير تسبب بنقص في المخزون المتوفر.
وأضاف التقرير أن بعض الجنود اضطروا إلى اللجوء إلى شباك الصيد التي يستخدمها الصيادون في بحيرة طبريا والكيبوتسات الشمالية، لاستخدامها كوسيلة حماية مؤقتة ضد الطائرات المسيّرة.
الاثنين
وكان العدو الإسرائيلي قد كثّف، مساء الاثنين، غاراته على جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات وقرى عدة بسلسلة غارات طالت الغندورية، فرون، الدوير، الحوش، ساحة الشرقية الفوقا، شحور وأرزون، حيث تم تدمير منزل رئيس بلدية أرزون بالكامل.
كما تعرضت بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية لحزام ناري مؤلف من تسع غارات.
وبعد أن أنجزت فرق الإنقاذ التابعة لـ»الهيئة الصحية الإسلامية» و»كشافة الرسالة الإسلامية» أعمال رفع أنقاض المنازل المستهدفة في بلدة مشغرة مساء الاثنين وفجر أمس، كشفت الأعمال الإغاثية عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 14 شهيد وعدد كبير من الجرحى.
وادعى جيش العدو في منشور على منصّة «أكس» أنه «خلال ساعات الليل، هاجم الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 بنية تحتية إرهابية وعناصر تابعين لحزب الله في البقاع ومناطق مختلفة في جنوب لبنان.
وفي عدة غارات بمنطقة البقاع، تمت مهاجمة بنى تحتية ومستودع وسائل قتالية تابع لحزب الله.
وفي جنوب لبنان، تمت مهاجمة أكثر من 90 مستودعًا لوسائل قتالية، ومقرات قيادة، ومواقع رصد، وبنى تحتية استخدمها عناصر الحزب لتنفيذ والدفع بمخططات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل.
في التوثيق المرفق لإحدى الغارات التي نُفذت الليلة الماضية في منطقة مشغرة، يمكن مشاهدة عدة غارات مختلفة نُفذت خلال ثوانٍ معدودة ضد بنى تحتية رُصد منها نشاط لعناصر حزب الله. وقد أدت الغارة إلى تصفيتهم».
وأعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن جيش العدو هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 70 هدفاً تابعاً لـ”حزب الله” مستخدماً أكثر من 85 ذخيرة، زاعمة أن الغارات استهدفت مقرات ومستودعات أسلحة وبنى تحتية في مناطق عدة، بينها صور.
وبدأ التصعيد صباح الاثنين مع توجيه المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة لسكان النبطية التحتا، اللويزة، سجد، عين قانا، حاروف، زبدين، كفررمان، الدوير وعدشيت الشقيف وميدون، مطالباً بإخلائها فوراً. كما وجّه إنذارات مماثلة إلى مدينة صور ومخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والمعشوق والعباسية، قبل أن يشن الطيران الحربي أحزمة نارية وغارات عنيفة على المناطق المستهدفة.
وبعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف منزل السيد أحمد بدر الدين في بلدة ميفدون والذي أدى إلى سقوط عدد من الإصابات بين شهداء وجرحى ومع تزايد المناشدات العاجلة لإخلاء المصابين من المكان المستهدف سارعت فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية اليوم إلى التوجه نحو الموقع رغم خطورة الأوضاع الميدانية وعملت الفرق على تنفيذ عمليات البحث والإخلاء ونقل الإصابات إلى مستشفيات المنطقة .. وتعرضت مدينة النبطية لـ”حزام ناري” طال أحياء سكنية ومؤسسات تجارية، ما أدى إلى دمار واسع، فيما استهدفت الغارات بلدات الدوير، تول، حبوش، عربصاليم، مشغرة، القليلة، المنصوري، حاريص، كفرا، زوطر الشرقية، شحور، صريفا، تبنين، الشهابية، طورا وأرزون، إضافة إلى قصف مدفعي وفوسفوري طال عدداً من البلدات الجنوبية.
وأدت الغارات إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينهم الشهيد علي بصل في الدوير، واستشهاد الشقيقتين صبحية وعصرية قانصو خلال تقبلهما العزاء بوفاة والدتهما، إضافة إلى استشهاد مواطن وزوجته في عربصاليم وسقوط شهداء في استهدافات سيارات ودراجات نارية على طرق كفررمان والخردلي.
واستشهد الشاب زياد الاحمد نجل رئيس بلدية الوزاني السابق في غارة لمسيرة معادية استهدفته صباح اليوم على طريق الجرمق - العيشية
في المقابل، أعلن "حزب الله” استهداف تجمعات وآليات لجيش العدو في رشاف، بلاط، جل الحمّار، القوزح والعديسة، إضافة إلى استهداف دبابات "ميركافا” بمسيّرات انقضاضية.
كما أقرّ جيش العدو بمقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة جراء هجوم بمسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله” في جنوب لبنان.
وافاد مراسل اللواء في النبطية سامر وهبي أن فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية على فتح الطرقات الرئيسية في بلدة الدوير التي اقفلت بفعل الركام والردميات التي سببتها الغارات الجوية المعادية التي استهدفت البلدة ، وعملت جرافة كبيرة على فتح الطريق بين الدوير باتجاه النبطية قرب منزل المرحوم محمد زينو قانصو ومبنى ابناء المرحوم يحيى مطر، كما تم فتح الطريق قرب سنتر وهبي المدمر جزئيا والتي تصل الى بلدة انصار.