«منتدى العدالة لفلسطين» يطلق على دورته الرابعة اسم عهد التميمي
حجم الخط
افتتح «المنتدى العربي الدولي الرابع من اجل العدالة لفلسطين»، أعماله في فندق البريستول، بدعوة من «المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن»، وأطلق على دورة اسم «دورة عهد التميمي»، بناء على اقتراح من ممثل «تيار المستقبل» الدكتور نزيه خياط، وذلك لمناسبة تزامن انعقاد المؤتمر مع إطلاق الاحتلال الصهيوني الفتاة المناضلة البطلة أيقونة فلسطين عهد التميمي، بعد سجنها ثمانية أشهر لصفعها جنديا إسرائيليا في رام الله، بحضور ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ خلدون عريمط، وممثل مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الرائد بهيج المشموشي، وسفير فلسطين في لبنان اشرف دبور، وممثلون عن عدد من السفارات العربية والأجنبية، وأكثر من 200 مشارك من الشخصيات العربية والدولية واللبنانية والفلسطينية.
ترأس منسق المؤتمر القومي/ الإسلامي خالد السفياني الجلسة الافتتاحية، وقال: «إن هذا الحضور يعني انه يعي خطورة المرحلة التي ينعقد فيها هذا الملتقى، الأهم بالنسبة للعدالة لفلسطين لحد الآن، نظرا للظرف التي تعيشه القضية الفلسطينية والذي يتجسد في ما يسمى بصفقة القرن في إطار وعد ترامب المشؤوم الذي أطلقه بعد مئة سنة من وعد بلفور، انه الوعد الذي يهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل والإجهاز على كامل حقوق الشعب الفلسطيني، والذي يستهدف أيضا امتنا العربية والإسلامية ولا يقتصر على فلسطين».
وألقى رئيس «المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن» معن بشور كلمة جاء فيها: «إن هذا المنتدى هو تتويج لسلسلة منتديات بدأت عام 2007 في اسطنبول تحت عنوان» ملتقى القدس الدولي» بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية، ثم في دمشق بالتعاون مع تحالف القوى الفلسطينية تحت عنوان «حق العودة»، ثم في الجولان مع اللجنة العالمية السورية «لنصرة الجولان»، ثم في بيروت بالتعاون مع قوى المقاومة تحت عنوان «دعم المقاومة»، ثم في الجزائر بالتعاون مع جبهة التحرير الجزائرية «من اجل الاسرى والمعتقلين».
وقال بشور: «ينعقد منتدانا هذا في ظل ظروف بالغة الخطورة البعض يعنونها بصفقة القرن والذي اعتبر انها تتويج لقرن من الصفقات، لذلك علينا ان نتدارك سبل مواجهتها وسبل مواجهة قانون الدولة، وسبل التنسيق بين قوى المقاطعة للكيان الصهيوني والتطبيع، وايضا كي ندعم اسرانا المعتقلين.
وألقى المطران عطا الله حنا عبر الشاشة من القدس المحتلة كلمة جاء فيها: «القدس عاصمة لفلسطين وستبقى كذلك رغما عن كل الاجراءات الاسرائيلية الغاشمة والقرارات الاميركية الجائرة، نحيي بشكل خاص صديقنا الاستاذ خالد السفياني المترأس الجلسة الافتتاحية، كما اود ان احيي ايضا صديقنا وعزيزنا معن بشور الذي تواصل معي خلال الايام الماضية لكي ننسق لهذه المشاركة من رحاب مدينة القدس».
أضاف: «مدينة القدس عاصمتنا وقبلتنا، وحاضنة اهم مقدساتنا تتعرض لحلمة غير مسبوقة هادفة الى طمس معالمها واقتلاعها من الهوية العربية الفلسطينية، اعداؤنا يريدوننا ان ننسى القدس، ويريدوننا ان نتخلى عن حق العودة، ويريدوننا ان نشطب فلسطين من هويتنا ومن تاريخنا ومن تراثنا، اعداؤنا الذين سرقوا منا الارض ويسعون للاستيلاء على مدينة القدس، يريدون ايضا سرق ثقافتنا، يريدون للثقافة العربية ان تكون ثقافة مكرسة في خدمة هذه المشاريع الاستعمارية، اوجدوا لنا هذا الربيع العربي المزعوم وهذه المؤامرة الكونية التي تعرضت لها سوريا وتعرض لها العراق واليمن وليبيا وغيرها من الاقطار العربية، اوجدوا لنا هذه المؤامرة التي سميت زورا وبهتانا بالربيع العربي لكي تجعل العرب ينحرفون عن قضيتهم الاولى ويبتعدون عن قضية فلسطين، وأنا على يقين بأن هذا الملتقى الملتئم حاليا في بيروت انما هدفه الاساسي انما تذكير العرب اولا وقبل كل شيء بواجباتهم تجاه فلسطين، نتمنى من امتنا العربية نتمنى من الاحرار في امتنا العربية الا يتركوا فلسطين لوحدها تطارد جلاديها نحن نتوقع من ابناء امتنا العربية من المحيط الى الخليج ان يكونوا الى جانب فلسطين، وأن يكونوا الى جانب القدس.
ثم كانت كلمة رئيس الهيئة الإسلامية في القدس وخطيب المسجد الاقصى الشيخ عكرمة صبري جاء فيها: «ان انعقادكم في هذا المنتدى انما يدل على ان القدس ليست لأبناء فلسطين وحدهم، بل هي لجميع العرب والمسلمين، ولا يمكن التخلي عن هذه المدينة لأن قضيتها هي قضية عادلة، فنحن مطلبنا هو مطلب عادل، ولكن العدل يحتاج الى الوحدة ووحدة الصفوف امر مهم، والمعلوم ان القدس تجمع، وأن القدس هي موضع اتفاق لدى جميع العرب المسلمين والمسيحيين، ويتوقف على ذلك ان تكون البوصلة موجهة الى القدس رغم الاحداث المؤسفة والدامية التي تقع في البلاد العربية والاسلامية، ينبغي ان تكون هذه البوصلة ثابتة نحو القدس والمقدسات التي تتعرض هذه المقدسات الى خطر لا يخفى عليكم، وما حصل اول امس الجمعة يدل على ان الاقصى في خطر محدق، وأن الاحتلال طامع بالاقصى، وانه يعطي لنفسه تبريرا لوضع يده على الاقصى، ونحن حذرون جدا وسنتصدى لكل محاولات تمس من حرمة الاقصى، كما لا يخفى عليكم ان مدينة القدس تتعرض للتهويد، فقد باتت وتيرة التهويد في الحجر والشجر والانسان بعدما يعرف بصفقة القرن، هذا الوعد المشؤوم الثاني، وفي صفقة القرن ايضا ما يعرف بقانون القومية، اي يهودية الدولة التي هي تأكيد على العنصرية ولتكريس اليهود وضياع حقوقنا كفلسطينيين وضياع المقدسات وضياع ايضا حق العودة للاجئين وحق تقرير المصير، ثم قانون ما يعرف بقانون القومية اليهودية يعطي لليهودي حق المصير ولكن تقرير المصير لدى الفلسطينيين مشطوب وغير معترف به.
وختم: «نحن بحاجة الى وحدة الصف وهذا الذي يحصل في الدول العربية والإسلامية يعني الإنشغال عن قضية القدس وهذا يضعف من موقفنا ونحن في الميدان معا ولن نتخلى عن مقدساتنا فلا تتركونا وحدنا، علينا ان نتوحد على غرار ما يسمى بالاتحاد الأوروبي حتى نحقق آمالنا وسنبقى ندافع عن القدس وفلسطين.
ثم تلا الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب عمر زين كلمة رئيس لجنة المتابعة للمنتدى الدكتور علي فخرو (البحرين)، ومما جاء فيها: «إذا كان العدوان الصهيوني لا ينهي كل صراع، وكلً خلاف، وكل انقسام مصلحي، وكل مماحكة، بين كل فصائل الفلسطينيين وأحزابهم وأفرادهم ودياناتهم وإيديولوجياتهم، فاننا لن نستطيع إلاً الحكم بأن ضحية الاغتصاب الصهيوني قد بدأت ترضى الاغتصاب السياسي والثقافي والوجودي، وتتلذًذ به وتطلب المزيد. لن نجامل بعد الآن، ولن نتستّر على حفلات الزًار والجنون والبلادات والهمز واللًّمز والكوميديات، فلقد تعب الشعب الفلسطيني من تقديم التضحيات بينما يقوده البعض من محنة إلى محنة».
وختم زين: «نحن إذاً أمام ملحمة كبرى، تتنامى بسرعة مذهلة لتصبح تراجيديا قومية وإنسانية كبرى. وهذا العالم يجب أن يُّخبر بأنه سيتعامل منذ الآن مع جنون صهيوني شمشوني سيدمًّرنفسه ومعه العالم كله. لا مبالغة في ذلك، فالأخطبوط الصهيوني في كل مكان، وأدواته المالية والإعلامية والابتزازية في تعاظم.
وتحدثت الوزيرة اليونانية السابقة فالنتينا فلايباني باسم الوفود الاجنبية فشددت في كلمتها على ان فلسطين هي القضية المركزية لأحرار العالم واليوم تأخذ هذه القضية ابعادها العالمية من مسيرات تضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يجابه اقوى واعتى قوة تمارس الابارتايد في هذا العالم.
كما تلقى المنتدى رسائل من الاسيرين عضو اللجنة التنفيذية لحركة «فتح» مروان البرغوثي، والامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعادات، وأمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين د. نايف حواتمة.
اوراق العمل
وسيناقش المنتدى خمسة اوراق عمل وهي : «صفقة القرن وسبل المواجهة» يقدم الورقة د. لبيب قمحاوي «قانون القومية» يقدم الورقة. Richard Becker ويترأس الجلسة أ. حسن حب الله والمقرران: فتحي أبو العردات - علي فيصل، الجلسة الثانية: تطوير حركات المقاطعة ومناهضة التطبيع بقدم الورقةMr. FALK RICHARD ويترأس الجلسة أحمد الكحلاوي والمقرران: غازي دبور – محفوظ منور، الجلسة الثالثة: مسيرات العودة وسبل دعمها عربياً ودولياً ويقدم ورقتها Mr. RICHARD EDWARD ويترأس الجلسة أسامه حمدان والمقرران: علي عبد الله – عمر ديب، الجلسة الرابعة: الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، المسؤولية العربية والدولية يقدم الورقة عيسى قراقع ويترأس الجلسة أ. هشام مكحل والمقرران مروان عبد العال – محمد قاسم، والجلسة الخامسة مناقشة إعلان بيروت الرابع من أجل العدالة لفلسطين ويترأس الجلسة أ. معن بشور المقرران: الشيخ عبد الله جبري – الشيخ يوسف عباس.






