5 حزيران 2026 12:00ص افتتاح القمة المصرفية والاقتصادية العربية - الأوروبية في باريس

جابر: لبنان يواجه مرحلة قاسية .. صفير: فلنحوِّل الأزمة إلى دينامية تعافٍ مستدام

الوزير جابر يتحدث خلال القمة الوزير جابر يتحدث خلال القمة
حجم الخط
انطلقت أمس فعاليات القمة المصرفية والاقتصادية العربية - الأوروبية لعام ٢٠٢٦ في باريس بعنوان "نحو توازن اقتصادي ومالي عالمي جديد”، بمشاركة واسعة رفيعة المستوى لكبار المسؤولين في المنظمات المالية والمصرفية العربية والدولية.
 القمة من تنظيم اتحاد المصارف العربية برعاية رئيس جمهورية فرنسا ايمانويل ماكرون في فندق "the peninsula ” . يشارك في تنظيم القمة كل من المؤسسات التالية: الفدرالية المصرفية الأوروبية، بروكسيل. غرفة التجارة العربية - الفرنسية، باريس. الاتحاد من أجل المتوسط، برشلونة. الفدرالية المصرفية الفرنسية، باريس.
وتحدث في أعمال القمة نخبة من كبار المسؤولين والخبراء من بينهم جيرار ميستراليه المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لممر الهند -أوروبا الاقتصادي IMEC. الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي في صندوق النقد واشنطن. ياسين جابر وزير مالية لبنان. علي بن أحمد الكواري وزير مالية دولة قطر. محمد محمود الاتربي رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية. ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، اسبانيا. الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة رئيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. ناجي محمد عيسى بلقاسم محافظ مصرف ليبيا. الدكتور سليم صفير رئيس مجلس الإدارة في جمعية المصارف، لبنان. إضافه إلى العديد من الوجوه النافذة في عالم المصارف والاقتصاد العالمي.
وتحدث الوزير جابرخلال فعاليات القمة المصرفية والاقتصادية العربية - الأوروبية  وقال: «اسمحوا لي في البداية أن أعرب عن تقديري للجهات المنظمة لقمة الاقتصاد والمصارف الأوروبية العربية.
نجتمع اليوم في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جيوسياسية ومالية عميقة. فالعلاقات والتحالفات الدولية تشهد إعادة تشكيل، كما تتزايد تجزئة التدفقات التجارية والمالية، وتتنامى حالة عدم اليقين المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاستثمار.
تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الأوروبي المتوسطي والأوروبي العربي، ليس فقط كإطار للتكامل الاقتصادي، بل أيضاً كمنصة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وحماية الاستثمارات، وتعزيز القدرة الجماعية على الصمود.
كنت أفضل أن أقف أمامكم اليوم لأتحدث عن التقدم الذي أحرزه لبنان على صعيد الإصلاحات واستعادة الثقة، وعن جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات، وعن تطلعاتنا لفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار.
لكنني أقف أمامكم فيما يمر لبنان بواحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخه الحديث.
لقد فرض النزاع المستمر أثماناً بشرية واقتصادية باهظة. فقد تحولت قرى بأكملها إلى ركام، واقتُلعت مجتمعات من أراضٍ ارتبطت بها عبر أجيال متعاقبة، وتعرض مئات الآلاف للنزوح، ودُمّرت المنازل والمدارس والبنى التحتية، وتضرر أو اندثر جزء من التراث الثقافي الذي يعود إلى قرون، كما تعطلت الأنشطة الاقتصادية بشكل كبير، وتعرضت المالية العامة لضغوط هائلة.
وإلى جانب الخسائر المادية، هناك كلفة إنسانية عميقة لا يمكن قياسها بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية وحدها؛ إنها خسارة الأرواح وسبل العيش والأمان والأمل.
ورغم هذه التحديات الجسيمة، فإن صمود الشعب اللبناني لا يزال راسخاً.
فالتزامنا بالإصلاح والتعافي لم يتزعزع. ونحن نواصل العمل على تعزيز الحوكمة، وتنفيذ الإصلاحات المالية وإصلاحات القطاع المالي، والحفاظ على استمرارية المؤسسات، ووضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار وتحقيق نمو مستدام.
وننظر إلى برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية التعافي اللبنانية، وإطاراً يساعد على استعادة المصداقية، وتوجيه تنفيذ الإصلاحات، وحشد التمويل الخارجي، ودعم العودة المستدامة إلى النمو والاستقرار.

صفير

وألقى رئيس مجلس الإدارة في جمعية المصارف سليم صفير كلمة قال فيها: يسعدني أن أتحدث إليكم اليوم بمناسبة انعقاد القمة الأوروبية العربية للاقتصاد والمصارف لعام 2026.
يشهد عالمنا مرحلةً من التحولات العميقة، تتسم بتوترات جيوسياسية ومتغيرات اقتصادية متسارعة. وفي هذا السياق، يكتسب الحوار بين أوروبا والعالم العربي أهميةً أكبر من أي وقت مضى.
وتسهم هذه القمة في تعزيز الصمود المالي وترسيخ الشراكات بين ضفتي المتوسط.
وتابع صفير ، يبقى لبنان، رغم التحديات التي يواجهها، جسراً طبيعياً بين العالم العربي وأوروبا. وإن نهوضه يتطلب إصلاحات واقعية وشراكة قائمة على الثقة والتوازن.
ومن هنا، آمل أن تسهم هذه القمة في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتعافي والنمو.
وتؤكد جمعية مصارف لبنان التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية، ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحكومة دولة الرئيس نواف سلام، من أجل استعادة سيادة الدولة ومؤسساتها.
وختم،  فلنحوّل هذه الأزمة إلى دينامية تعافٍ مستدام تقوم على أربعة مبادئ أساسية: العدالة، والإنصاف، وحماية حقوق المودعين، والحفاظ على المصارف القابلة للاستمرار.