أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «ايدال»، د. ماجد منيمنة على ضرورة تطوير عمل الشباك الواحد وتنظيمه كأداة أساسية لتسهيل الاستثمار وتسريع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالمستثمرين وتحسين بيئة الأعمال، مشدداً على أهمية هذه الخطوة التي تتيح تحويل هذا الشباك إلى منصة رقمية متكاملة، في ضوء الخبرة التي تراكمت على مدى 22 عاماً من إطلاق العمل به. وأعلن عن تخطي حجم المشاريع التي استفادت من الحوافز والتسهيلات المقدمة عبر الشباك ملياري دولار أميركي، في وقت تجاوز عدد فرص العمل المباشرة التي وفرتها هذه المشاريع 11 ألفاً.
كلام د. منيمنة جاء خلال الطاولة المستديرة التي تم تنظيمها في السراي الحكومي برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وزير المهجرين وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، ووزير التنمية الإدارية فادي مكي. كما حضر أعضاء مجلس إدارة المؤسسة السادة: مفوّض الحكومة علي حمدان، د. زينة زيدان، عباس رمضان، فادي حلبي، ريم درباس، حسن الحلبي، وروني سرياني، إضافة إلى الطاقم الإداري.
وشدد د. منيمنة في كلمته على أن عملية التحديث هذه تستوجب ربط الشباك بمختلف الإدارات المعنية بالاستثمار لتسهيل معاملات المستثمرين وتعزيز تنافسية لبنان وتوفير الشفافية للمستثمر، وهو ما يعكس توجهاً إصلاحياً يدعم بيئة الأعمال في لبنان، ويعزز القدرة التنافسية ويواكب أفضل الممارسات العالمية.
وتوجّه د. منيمنة بالشكر إلى الوزير مكي على الدعم الذي يقدّمه للمؤسسة عبر تسخير الطاقات التقنية واللوجستية في الوزارة ووضعها بتصرّف اللجنة المكلّفة بتحديث الموقع الإلكتروني، ما ساهم في تسريع وتيرة العمل وإنجاز المهام المطلوبة.
كما شكر الوزير شحادة على الدعم التقني الذي قدّمه في مجال التحوّل الرقمي، لمواكبة إيدال في مسيرتها نحو تحديث بنيتها التقنية وتعزيز خدماتها الرقمية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الحديثة.
وقدم السيد رمضان عرضاً مسهباً عن المؤسسة ومديرياتها، وعن عمل «الشباك الواحد» ومهامه منذ صدور قانون تشجيع الاستثمار في لبنان رقم 360 وحتى اليوم، مستعرضاً أفضل الممارسات العالمية في هذا الإطار. وطرح تفعيل عملية منح التراخيص وإنشاء وحدة خدمات ما بعد الإنشاء، مقترحاً إبرام اتفاقيات مع الوزارات المعنية من أجل زيادة التنسيق وتسهيل المعاملات. وقدم خارطة طريق لعملية التحديث ترتكز على التحوّل الرقمي واتخاذ عدد من الخطوات الاستراتيجية ومنها إصدار المراسيم التي تتيح تفعيل عمل الشباك، وتخفيض المهل وعدد الإجراءات التي يتطلبها الاستثمار، تأسيس وحدة خدمات ما بعد الإنشاء، بناء البنية التحتية الرقمية والتعاون مع القطاع الخاص لاسيما غرف التجارة والهيئات الاقتصادية.
وشكل هذا الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر، والإجابة عن كل التساؤلات والاستفسارات التي طرحها المجتمعون.