بيروت - لبنان

اخر الأخبار

5 أيار 2026 12:00ص مساعدات دولية تصل لبنان للنازحين وتعزيز الاستجابة الإنسانية

الصين وفرنسا تواصلان الدعم وزيارات ميدانية لتفقد أوضاع المتضرِّرين

الوزيرة السيد والسفير الصيني خلال تسلم المساعدات الوزيرة السيد والسفير الصيني خلال تسلم المساعدات
حجم الخط
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، تتواصل المبادرات الدولية والمحلية لتقديم الدعم والإغاثة، وسط جهود رسمية لتنسيق توزيع المساعدات وتعزيز الاستجابة الوطنية، بما يخفف من معاناة المتضررين والنازحين في مختلف المناطق.

مساعدات صينية

أعلنت الهيئة العليا للإغاثة في بيان، عن وصول شحنتين من البواخر إلى مرفأ بيروت محملتين بـ650 طنًا من المساعدات الإنسانية والغذائية والإغاثية الصينية، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وسفير الصين تشن تشواندونغ، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي.
وأُقيم احتفال بالمناسبة في قاعة زوار المرفأ – مبنى الإدارة، رحّب خلاله الأمين العام للهيئة بالسفير الصيني، مشيرًا إلى أن "هذا اللقاء يجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية الصين الشعبية”. وقال: "إن حضوركم الكريم اليوم، بمناسبة تقديم هذه الهبة من المواد الإغاثية، يحمل أسمى معاني التضامن الإنساني، ويؤكد وقوف جمهورية الصين الشعبية إلى جانب لبنان في هذه الظروف، وحرصها على دعم شعبه والتخفيف من معاناته». 
بدوره، قال السفير الصيني: "في ظل استمرار النزاع وما سببه من خسائر ونزوح في لبنان، تؤكد الصين تضامنها الكامل مع الشعب اللبناني بوصفه شريكًا وصديقًا، انطلاقًا من إيمانها بالمجتمع الإنساني والمصير المشترك”.
أضاف: "لقد تقرر تقديم مساعدات إنسانية تشمل مواد إغاثية متنوعة وصلت عبر شحنتين من الصين ومصر، بإجمالي يزيد على ألف طن من الخيام والبطانيات والفرش والمواد الغذائية والصحية، في تجسيد واضح للصداقة بين البلدين”.
وتابع: "تشير الصين إلى أن علاقاتها مع لبنان تمتد لـ55 عامًا من العلاقات الدبلوماسية القائمة على الثقة والدعم المتبادل، حيث تلقت الصين دعمًا من أصدقائها اللبنانيين في أوقات صعبة، كما قدمت بدورها مساعدات خلال جائحة كورونا وبعد انفجار بيروت عام 2020”.
وأردف: "تجدد الصين تأكيدها على دعم سيادة لبنان وأمنه ووحدته، وتأمل أن تساهم جهود الحكومة اللبنانية وشعبها والمجتمع الدولي في إعادة الاستقرار والسلام. كما نشكر الجهات اللبنانية المعنية على تعاونها، ونثني على دور الشركات المنفذة للمشاريع الإغاثية”.
وختم: "نؤكد أن لبنان ليس وحده، وأن الدعم والصداقة مستمران، مع الأمل بمرور هذه الظروف الصعبة قريبًا”.
أما وزيرة الشؤون الاجتماعية فقالت: "نحن اليوم في مرفأ بيروت لتسلّم شحنتين من المساعدات الإنسانية المقدمة من جمهورية الصين الشعبية، بإجمالي 650 طنًا من المواد الإغاثية والغذائية”.
أضافت: "باسم الحكومة اللبنانية، نتوجه بالشكر لجمهورية الصين الشعبية، حكومةً وشعبًا، على هذه المبادرة التضامنية، وعلى وقوفها إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة. هذه المساعدات تصل في وقتها، والحاجة ما زالت كبيرة، وهناك عائلات كثيرة متضررة أو نازحة لا تزال بحاجة إلى دعم أساسي يساعدها على تخطي الأعباء اليومية”.
وتابعت: "سيتم توزيع هذه المساعدات عبر الهيئة العليا للإغاثة، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ضمن إطار الاستجابة الوطنية، حتى تصل إلى الناس الأكثر حاجة بطريقة منظمة وشفافة. كما أوجه الشكر للهيئة العليا للإغاثة، ولكل الفرق العاملة على الأرض، على جهودهم في الاستلام والتنسيق والتوزيع”.
وختمت: "لبنان يقدّر دعم أصدقائه، وهذه الشحنة هي رسالة تضامن مهمة من الصين للشعب اللبناني في هذه الظروف الدقيقة”.

وصول مساعدات فرنسية

وصلت بعد ظهر أمس إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، طائرة مساعدات إنسانية مقدمة من فرنسا، محمّلة بـ28 طنًا من الأدوية والمستلزمات الطبية، في إطار دعمها المتواصل للسلطات اللبنانية وتضامنها مع الشعب اللبناني في الظروف الراهنة.
وتمت عملية التسليم في مبنى الشحن في المطار، بحضور القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية برونو بيريرا دا سيلفا، والمدير العام لوزارة الصحة العامة فادي سنان.
وستُسلَّم الشحنة إلى وزارة الصحة لتوزيعها على المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف المناطق.
وخلال التسلم، شكر سنان الدول الصديقة للبنان، "وفي مقدمتها فرنسا”، على دعمها المستمر، مشيرًا إلى أن "هذه الشحنة تعد الثالثة من نوعها التي تقدمها باريس”.
وخص سنان بالشكر "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وطاقم السفارة الفرنسية في بيروت”، مثنيًا على "عمق العلاقات اللبنانية – الفرنسية التي تتجلى في حجم المساعدات المقدمة للبنان، سواء في القطاع الصحي أو في مختلف المجالات، إلى جانب الدعم السياسي”.
وأكد "اعتزاز لبنان بعلاقاته التاريخية مع فرنسا”، معربًا عن أمله في "استمرار دعم الدول الصديقة والمنظمات الدولية، لا سيما في ظل الأزمة التي يمر بها لبنان”، ولفت إلى "التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي، في ضوء تسجيل أكثر من عشرة آلاف إصابة بين شهيد وجريح، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بعدد كبير من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف، فضلًا عن سقوط أكثر من مئة من العاملين في القطاع الصحي”.
من جهته، أشار القائم بالأعمال الفرنسي إلى أن "الأوضاع الميدانية في لبنان لا تزال صعبة، في ظل استمرار الاشتباكات والقصف في الجنوب، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل البلاد، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الإنسانية الراهنة”.
وأوضح أن "هذه الشحنة تمثل الدفعة الثالثة من المساعدات الإنسانية الفرنسية، بعد إرسال شحنتين سابقتين بلغتا 30 طنًا و10 أطنان”، مشيرًا إلى أن بلاده "أوصلت حتى الآن مئات الأطنان من المساعدات إلى لبنان، وستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة”.
وختم مؤكدًا أن "الأدوية والمستلزمات الطبية سيتم توزيعها عبر وزارة الصحة اللبنانية على المستشفيات والمراكز الصحية العامة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز صمود القطاع الصحي وتلبية الحاجات المتزايدة”.

زيارة تفقدية

زار وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، يرافقه سفير الجمهورية التركية مراد لوتيم، مجمّع دوحة المبرّات في منطقة دوحة الحص – خلدة، حيث قاما بجولة ميدانية شملت مراكز الإيواء والمطعم والغرف والمستوصف، واطّلعا عن كثب على أوضاع النازحين ومستوى الخدمات والرعاية المقدّمة لهم.

مؤسسة مخزومي

أُطلقت مؤسسة مخزومي حملة "كلنا للوطن” كشعار وطني موحّد للاستجابة الإنسانية في لبنان، بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين.
وتهدف الحملة إلى توحيد الجهود الإنسانية وتنظيم إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر حاجة بشكل فعّال ومنسّق، في إطار تعزيز دور الدولة في إدارة الاستجابة للأزمات.
وأعلنت مؤسسة مخزومي دعمها للحملة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ برامجها الإنسانية والمشاركة في المبادرات التي تضع كرامة الإنسان في صلب الأولويات.