تتواصل المبادرات العربية والدولية لدعم لبنان في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها، حيث تتوالى دفعات المساعدات الطبية والإغاثية، بالتوازي مع تأكيدات على أهمية تعزيز صمود النازحين ودعم القطاعين الصحي والاجتماعي.
جامعة الدول العربية
أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان، انه «في إطار جهودها لتقديم الدعم الصحي والإنساني لوزارة الصحة العامة في الجمهورية اللبنانية في ظل الوضع الإنساني الطارئ، وبناء على توجيهات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتنفيذا لقرار المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب الصادر عن اجتماعه الطارئ لتوفير الاحتياجات العاجلة من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأساسية لدعم الشعب اللبناني،
وقام رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية في بيروت، بالتنسيق بين الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب، ووزارة الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية، ووزارة الصحة العامة في الجمهورية اللبنانية، بتسليم الدفعة الأولى من الدعم والمقدرة بـ 436 طرد، حيث يبلغ إجمالي الدعم 609 طرد، بوزن 7 طن، ومن المقرر أن يصل الدعم المتبقي خلال الأيام القادمة الى الجمهورية اللبنانية».
أضاف البيان :»والجدير بالذكر، أن مجلس وزراء الصحة العرب يحرص على تقديم الدعم الصحي والإنساني للدول الأعضاء التي تعاني من أزمات وأوضاع إنسانية ملحة، تعزيزا لقدرتها على مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجهها.
كما وجه الوفد اللبناني الشكر خلال اجتماع الدورة العادية 64 لمجلس وزراء الصحة العرب في جنيف، إلى جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الصحة العرب ووزارة الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية، على التعاون والتنسيق المستمر لتوفير وإيصال المساعدات الصحية دعما للقطاع الصحي اللبناني، وذلك من حساب الصندوق العربي للتنمية الصحية، تماشياً مع أهداف مجلس وزراء الصحة العرب لرفع كفاءة النظم الصحية للدول الأعضاء لتعزيز قدرتها على تقديم خدمات صحية لموطنيها ذات جوده عالية تتماشى مع المعايير الدولية».
ملتقى بيروت
أكد«ملتقى بيروت» في بيان «موقفه المبدئي المتضامن مع أهلنا وأخوتنا النازحين من مدنهم وقراهم وبلداتهم الجنوبيّة، وضرورة تقديم كلّ أشكال العون والمؤازرة لهم في هذا الظرف المصيريّ الذي يواجهه لبنان كلّ لبنان، ويتحمّل تبعاته كلّ اللبنانيّين، صمودًا وصبرًا ودفاعًا عن الحق وأهله، في ظل حرب فرضت عليهم، في غفلة من وطنيّة غابت عند البعض فغلبت تبعيّتهم للخارج عليها، فجرّت الويلات التي نحاول أن نتعامل مع تبعاتها متضامنين ومتكافلين صونًا لوحدتنا الوطنيّة التي ليست محل مساومة ولا مغامرة».
واعتبر ان «بيروت التي فتحت قلبها لاستقبال كلّ نازح من أهلنا في الضاحية والجنوب والبقاع، لها حقّ لا يتهاون فيه أهلها، ولن يكون على حساب نمائها، وتنظيم اللجوء إليها، فمخيّم البيال المستحدث ليس قدرًا على الإطلاق، إنّه خطأ على شكل حلّ لمعضلة كادت أن تجرّ إلى كارثة اجتماعيّة وأمنيّة وأخلاقيّة».
اضاف البيان:«نعم إنه حلّ موقّت وتحت مجهر فاعليات بيروت وهيئاتها وجمعيّات مجتمعها المدني، قبل أن يكون أيضًا محلّ متابعة من قبل نوّابها ومجلس بلديّتها ومحافظها».
ورفض الملتقى أن» تتكرّر تجربة المناطق العشوائيّة التي نعاني من فرضها كأمر واقع بات من الصعب تغييره، وليست منطقة السان سيمون، وشاطىء الأوزاعي ببعيد من هذا الواقع الذي فرض عنوة، وسُكِتَ عنه حتى تفاقم، وبات قدرًا محتومًا».
وتابع:«حذارِ.. ولا نقول ذلك ضدّ أحد ولا استهانة بالحقوق الإنسانيّة للنازحين، وكرامتهم التي نحترم ونُجلً، ولكن حذارِ من تباطؤ الجهات المعنيّة، بايجاد البدائل اللائقة، ريثما تكتب العودة إلى المدن والقرى والبلدات الجنوبيّة».