بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

11 أيار 2026 12:00ص الكلمة الطيبة

حجم الخط
عندما اكتشف الفرد نوبل الديناميت سنة 1867 لم يكن في باله الضرر، بل كانت غايته التسهيل والخير، أي المساهمة في شق الطرقات والعمل في المناجم ومد خطوط سكك الحديد.. الخ، لكن العقل البشري حوَّل اكتشافه الى ما نراه اليوم من ضروب الحروب والقصف والنسف.. الخ.
وكأن العقل البشري شأنه في ذلك شأن الكثير من أمور الحياة المبنية على وجود الضدَّين (ذكر وأنثى/ليل ونهار/صيف وشتاء/.. الخ..
من تركيبة الضدَّين نرى ما نرى على سطح الكوكب وما عليه ومن عليه، والأمر يعم معظم الاكتشافات التي تهدف الى الخير ثم نراها تتحول لعنده.
وعلى سبيل المثال وسائل التواصل والحرب المشتعلة الآن على أثيرها.. اسفاف وشتم وكاريكورات مؤذية وحرب كلامية مستعرة، بينما كان اكتشاف هذه الوسائل لما يدل اسمها للتواصل الاجتماعي من حيث تبادل الخيرات والمعلومات وتقريب المفاهيم الخ..
هذه الرسائل تستعمل في الآونة الأخيرة بشكل قد يُلحق الضرر بنسبة أعلى من الديناميت عسكرياً لأنها توسع الفجوات بدلاً من ردمها وتجهد في صب الزيت على النار حتى تضطرم ونشد الاوار بينما الوضع بحاجة الى كل الحكمة والتعقل لسد الطرق أمام ما يزيد في الطين بلة وفي الطنبور نغماً.
الوطن الآن بحاجة ماسة الى مطلب سهل هو (الكلمة الطيبة) هي التي تمتص كل الشحن غير المبرر الذي يغطي وسائل التواصل وخارجها ايضاً.
فهل من الصعوبة بمكان استبدال  الخنجر المسموم بالكلمة الطيبة؟!..
أخبار ذات صلة
كرامة شهيد!
9 أيار 2026 كرامة شهيد!
البعبع..!
6 أيار 2026 البعبع..!
في وطني
5 أيار 2026 في وطني