أردوغان لواشنطن: «المنطقة الآمنة» خلال بضعة أشهر
حجم الخط
دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس في رسالة واضحة إلى واشنطن إلى إقامة «منطقة آمنة» على الحدود السورية «في غضون بضعة أشهر» والا فإن أنقرة ستتكفل بذلك لوحدها.
وقال أردوغان في خطاب نقله التلفزيون:«نتوقع أن يتم الالتزام بالوعد الذي قطع باقامة منطقة آمنة لحماية حدودنا من الارهابيين في غضون بضعة أشهر، وإلا فسنتكفل بذلك بأنفسنا» مشيرا بذلك الى حليفه الاميركي.
وأضاف «للصبر حدود ولن ننتظر إلى ما لا نهاية بان يتم الوفاء بهذا الوعد».
وأضاف اردوغان «بخلاف ذلك سنقيم بالتأكيد هذه المنطقة الآمنة أو العازلة بأنفسنا. توقعنا الوحيد من حلفائنا هو تقديم الدعم اللوجيستي لجهود تركيا».
وفي تصريح لرويترز، عبر قائد الوحدات عن اعتقاده بأن المحادثات مع الحكومة بشأن مستقبل المنطقة الشمالية الشرقية ستبدأ في الأيام المقبلة بعد رد فعل «إيجابي» من دمشق.
وقال أردوغان إن الأمم المتحدة والتحالف الدولي الذي تشكل لحماية الشعب السوري ليس بمقدورهما إقامة منطقة آمنة أو حفظ الأمن بالمنطقة.
وأوضح الرئيس التركي: «القوة الوحيدة التي تقدر حقا على بسط الأمن وتيسير الحركة بهذه المنطقة الواقعة على حدودنا مع سوريا هي تركيا. نحن نرفض كل الحلول المقترحة خلاف ذلك».
وقال إن اتفاقا مبرما مع سوريا عام 1998 يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية عندما تواجه تهديدات.
وذكرت وزارة الدفاع أن المبعوث الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري أجرى امس في انقرة محادثات مع وزير الدفاع خلوصي اكار وقائد الجيش التركي الجنرال يسار جولر.
وجاء في بيان للوزارة أن اكار قال إن تركيا تتوقع أن تنهي واشنطن دعمها للوحدات الكردية وتكمل خارطة الطريق التي اتفق عليها البلدان بشأن مدينة منبج السورية الواقعة غربي نهر الفرات.
الي ذلك، ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن القوات التركية قصفت مواقع في منطقة تل رفعت في شمال سوريا لليوم الثالث على التوالي.
وقالت الأناضول إن القوات التركية أطلقت خمس قذائف هاوتزر صوب مواقع للوحدات في تل رفعت يوم الأربعاء أتبعتها بإطلاق 12 قذيفة وأكثر من 20 أخرى امس دون أن تشير لسقوط قتلى.
وفي موقف بارز ، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده تعتبر اتفاق أضنة المبرم بين تركيا وسوريا عام 1998 لا يزال ساريا، مشيرا إلى أن موسكو وأنقرة مهتمتان بإعادة وحدة الأراضي السورية.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، في الرباط، تعليقا على الموضوع: «تم إبرام اتفاق أضنة بين تركيا وسوريا عام 1998 ومحوره يكمن في إزالة مباعث قلق تركيا الخاصة بأمنها، وقيادة الجمهورية العربية أقدمت على توقيع هذا الاتفاق وتحملت التزامات معينة، ونحن ننطلق من أن هذا الاتفاق يحتفظ بقوته».
وتابع وزير الخارجية الروسي: «حسبما أفهمه، الدولتان المشاركتان في هذا الاتفاق تلتزمان بنفس الرأي».
وأضاف لافروف، متطرقا إلى المحادثات التي جرت يوم 23 كانون الثاني بين الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان: «أكدنا مرة أخرى أننا جميعا مهتمون في نهاية المطاف بإعادة سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وهو ما وافق عليه شركاؤنا الأتراك بلا مواربة».
من جهة أخرى، شدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة أن يكون موضوع إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا رهن المفاوضات بين أنقرة ودمشق.
وقال في هذا السياق: «فيما يخص المناقشات الجارية حول مسألة المنطقة العازلة، المنطقة الآمنة، فهذا الأمر لا يمكن أن يكون موضوعا للاتفاقات بين روسيا وتركيا، من الضروري أن يكون موضوعا للاتفاق بمشاركة الحكومة السورية».
وفي سياق متصل، أعرب لافروف عن أمله في أن تعقد اللجنة الدستورية السورية أولى جلساتها في أقرب وقت.
كما أكد لافروف خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره المغربي دعم روسيا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية وتطبيع علاقاتها مع محيطها العربي.
وفي التطورات الميدانية أكد نشطاء سوريون أن تنظيم «داعش» أخفق في شن هجوم معاكس على مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ذات الغالبية الكردية، في آخر جيب تابع له شرق الفرات.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره في بريطانيا، أن «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من قبل التحالف الدولي والمعروفة اختصارا بـ«قسد» قضت على 34 مسلحا من «داعش» على الأقل وأسرت 21 آخرين جراء تصديها للهجوم الذي شنه المتطرفون الرافضون للاستسلام في منطقة الباغوز بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، في محاولة منهم لتحقيق تقدم واستعادة السيطرة عليها.
من جانبها، خسرت «قسد»، حسب معطيات «المرصد»، 16 من مقاتليها على الأقل، كما أصيب لا أقل من 30 آخرين.
وذكر «المرصد» أن عدد مسلحي «داعش» الذين تمت تصفيتهم منذ إطلاق «قوات سوريا الديمقراطية» والتحالف حملة عسكرية في 10 ايلول الماضي من أجل تطهير آخر منطقة متبقية في قبضة التنظيم شرق سوريا ارتفع بذلك إلى 1213 مسلحا.
هذا وأعلن القائد العام لقوات «قسد»، مظلوم كوباني، في مقابلة نادرة نشرتها «، أن الوجود العسكري لـ«الخلافة» التي أعلنها «داعش» عام 2014 سينتهي خلال شهر.
وقال كوباني الذي يقود «قسد» منذ تأسيسها في العام 2015: «أظن أننا خلال الشهر المقبل سنعلن بشكل رسمي انتهاء الوجود العسكري على الأرض للخلافة المزعومة.. عملية قواتنا ضد تنظيم «داعش» في جيبه الأخير وصلت إلى نهايتها.. لكننا نحتاج إلى شهر للقضاء على فلوله».
وأوضح كوباني أنه سيتخلل مهلة الشهر «الوصول إلى الحدود العراقية وتطهيرها وتطهير المنطقة من الألغام وملاحقة الخلايا المختبئة فيها».
من جهة اخرى أكد كوباني أن أي اتفاق مع الحكومة السورية يجب أن يضمن «خصوصية» قواته بعدما تمكنت من طرد تنظيم داعش من مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.
وشدد على وجوب أن «يضمن أي اتفاق سياسي خصوصية» قواته التي قاتلت التنظيم المتطرف «نيابة عن كل البشرية وحتى عن الجيش السوري» مؤكداً أنها «حمت شمال شرق سوريا.. وحررت هذه المناطق ومن حقها أن تستمر في حماية المنطقة».
(ا.ف.ب-رويترز)






