أستانا ٨: مؤتمر سوتشي نهاية ك٢
حجم الخط
اقترحت روسيا وتركيا وايران امس في ختام محادثات استانا ٨ عقد لقاء للنظام السوري والمعارضة في نهاية كانون الثاني في منتجع سوتشي الروسي سعيا لاحراز تقدم في مساعي التوصل الى حل سياسي للنزاع السوري.
وبعد اسبوع على فشل مفاوضات جنيف، اتاحت الجولة الثامنة من محادثات استانا لروسيا ان تعيد اطلاق مشروعها لعقد «مؤتمر الحوار الوطني» السوري في سوتشي.
لكن لم يتم تفسير الاسباب التي سبق ان حالت دون انعقاد اجتماع سوتشي الذي اقترحته موسكو اعتبارا من تشرين الاول خلال جولة استانا السابقة وخصوصا ذلك المتعلق بمشاركة الاكراد التي كانت ترفضها انقرة.
ولم يتم الكشف خلال محادثات استانا التي ضمت الدول الراعية روسيا وايران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة، عن تشكيلة الوفود التي ستشارك في لقاء سوتشي.
واكتفى البيان الختامي لوفود روسيا وتركيا وايران في محادثات استانا بالقول ان «الدول الضامنة تؤكد عزمها التعاون بهدف عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في 29 و30 كانون الثاني 2018 بمشاركة كل شرائح المجتمع السوري».
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي حضر أيضا اجتماعات آستانة إنه ينبغي تقييم خطة روسيا لعقد «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في سوتشي الشهر المقبل من حيث قدرة المؤتمر على دعم محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا.
وقال المبعوث الاممي إن الأطراف المشاركة في المحادثات السورية في آستانة عاصمة كازاخستان اتفقت امس على تشكيل «مجموعة عمل» لإطلاق سراح محتجزين فيما وصفه بأنه خطوة أولى جديرة بالثناء باتجاه وضع ترتيبات بين الأطراف المتحاربة.
وقال وفد المعارضة الذي حضر المحادثات: «في ما يخص مؤتمر سوتشي...الأمم المتحدة تحكم على أي مبادرة من خلال دورها ومساعدتها في تحقيق السلام».
وقال أحمد طعمة رئيس الوفد «أخبرنا الروس أن سوتشي لا يكون بديلا عن جنيف ونريد أن تنتهي مأساة الشعب السوري ودخول المساعدات الإنسانية».
وقالت المعارضة إن تركيزها منصب على إحراز تقدم في ملف المعتقلين والمختفين قسرا.
وتناقش الدول الثلاث القضية من نيسان لكنها لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي.
ووصف رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري وجود قوات تركية وأميركية في سوريا بأنه عدوان سافر رغم اتفاق روسيا وإيران على أهمية دور أنقرة في حماية منطقة عدم التصعيد في إدلب.
وقال بشار الجعفري «نطالب بانسحاب القوات الأجنبية من أراضينا فورا وبدون شروط».
وامس، اعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو انجاز هذا الانسحاب الجزئي مع استمرار بقاء قوات على المدى البعيد.
وقال شويغو إن 48 ألف جندي روسي شاركوا إجمالا في حملة موسكو العسكرية في سوريا.
ميدانيا تشنّ قوات النظام السوري هجوما على جبهتين، قرب العاصمة دمشق وفي محافظة إدلب في الشمال الغربي، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.
ويعزّز النظام سيطرته على الأرض منذ التدخّل العسكري الروسي أواخر العام 2015 الذي قلب المعادلة، وأتاح له أن يحقق انتصارات على تنظيم داعش في الشرق، وتقدما على فصائل المعارضة في مناطق عدة من البلاد.
وأوضح المرصد أن الجيش السوري، وبعدما ركّز جهوده في الشرق في الأشهر الماضية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، عاد لينظّم قواته لمهاجمة الفصائل المعارضة. والجبهة الأولى التي يحاول التقدم فيها تقع جنوب غرب دمشق، حيث يسعى لإنهاء وجود قوات المعارضة هناك.
وتتركز هذه العملية في قرية بيت جن الخارجة عن سيطرة دمشق منذ أربع سنوات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «هذا المحور إستراتيجي لأنه قريب من هضبة الجولان والحدود مع لبنان».
ومن الفصائل المنتشرة في هذه المنطقة هيئة تحرير الشام التي تهيمن عليها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا). أما الجبهة الأخرى فهي محافظة إدلب، حيث يحقق الجيش تقدّما تحت غطاء عسكري روسي على حساب هيئة تحرير الشام التي تسيطر على أجزاء واسعة من المحافظة، علما أن إدلب تشكّل واحدة من مناطق خفض التوتر الأربع في سوريا.
(ا.ف.ب-رويترز)






