أميركا وأوروبا تنددان بتصريح عباس ونتنياهو يتهمه بمعاداة السامية!
حجم الخط
ندد الاتحاد الأوروبي اليوم، بتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن أشار في خطابه أمس، إلى أن الدور الاجتماعي لليهود وخصوصا في القطاع المصرفي يقف وراء المذابح التي شهدتها أوروبا في أربعينات القرن الماضي، لتنضم أوروبا إلى سلسلة الإدانات التي أطلقها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون.
خطاب عباس
وكان عباس، الذي واجه في السابق اتهامات بمعاداة السامية، أشار في كلمة خلال افتتاحه اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني أمس إلى أن الدور الاجتماعي لليهود وخصوصا في القطاع المصرفي يقف وراء العداء لهم، حيث اقتبس كلاما للمفكر الألماني كارل ماركس جاء فيه أن "المكانة الاجتماعية لليهود في أوروبا وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربى، أديا إلى اللاسامية التي أدت بدورها إلى مذابح في أوروبا".
إدانه أوروبية
ووصف الأتحاد الأوروبي تصريحات عباس بـ"غير مقبولة"، حيث اعتبر المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي بالاتحاد في بيان أن "الخطاب الذي أدلى به الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 30 نيسان/أبريل يحمل تصريحات غير مقبولة تتعلق بأصل المحرقة وشرعية إسرائيل".
وأضاف أن "مثل هذا الخطاب لن يفيد سوى هؤلاء الذين لا يرغبون في حل الدولتين الذي دعا له الرئيس عباس مرارا".
أميركا
من جهته اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أنه "لا يمكن بناء السلام على هذا النوع من الأسس"، واصفا تعليقات عباس بانها "مؤسفة للغاية ومثيرة للقلق للغاية" داعيا الى التنديد بها بشكل "غير مشروط من قبل الجميع".
بدوره كتب السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وهو يهودي، على حسابه في تويتر في وقت متأخر من مساء أمس، أن "أبو مازن وصل إلى مستوى متدن جديد فهو يعزو قضية مذابح اليهود التي حدثت على مر السنين إلى سلوكهم الاجتماعي المتعلق بالفوائد والبنوك"، وأضاف "لأولئك الذين يعتقدون أن أسرائيل هي السبب بعدم تحقيق السلام، فكروا مرة أخرى".
معاداة السامية.. تهمة!
تأتي موجة التنديدات تلك عقب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس،متهما إياه بـ"معاداة السامية" وإنكار المحرقة النازية إبان الحرب العالمية الثانية.
وكتب نتنياهو في "تويتر": "بمنتهى الجهل والوقاحة زعم أبو مازن بأن يهود أوروبا اضطهدوا ليس لأنهم كانوا يهودا، بل لأنهم عملوا في مجال الأموال والقروض بفائدة، وهو بهذا أطلق مرة أخرى أحقر الشعارات المعادية للسامية".
ودعا "المجتمع الدولي إلى إدانة معاداة السامية الخطيرة التي ينتهجها أبو مازن والتي آن الأوان لزوالها" حسب تعبيره.
يبدو أن من أنكر المحرقة يبقى منكرا للمحرقة. أدعو المجتمع الدولي إلى إدانة معاداة السامية الخطيرة التي يتميز بها أبو مازن والتي آن الأوان لزوالها.
— بنيامين نتنياهو (@Israelipm_ar) May 2, 2018
دعوات للتنحي!
بدوره طالب وزير الأمن الإسرائيلي جلعاد أردان على صفحته على فيسبوك بتنحية عباس وقال "ان هذا الخطاب البغيض يعلمنا شيئا مهما : لقد حان الوقت لان يتنحى رئيس السلطة الفلسطينية، ومع كل يوم يمر، تتراكم العنصرية لدى ابو مازن وتكبر الدعاية السامة والخبيثة المعادية للسامية." واضاف "اللاسامي يبقى لا ساميا، عاد ابو مازن لبث سموم اللاسامية" قبل ان يقول "كيف يعقل ان لا يزال ينظر الى هذا الرجل في العالم كزعيم شرعي للشعب الفلسطيني".
يجدر ذكر أن العلاقات الفلسطينية الأميركية انهارت، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر الفائت نقل السفارة الأميركية إلى القدس مما أثار غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي من هذه المدينة عاصمة لدولتهم مستقبلا، ما دفعهم إلى اعتبار أن واشنطن ألغت بذلك دورها التقليدي كوسيط في المفاوضات مع إسرائيل، حيث تعتبر عملية السلام مع اسرائيل متوقفة منذ فترة طويلة بسبب التعنت الاسرائيلي سواء أكان بممارساتها أو من خلال استمراراها في بناء المستوطنات ورفضها بحث القضايا النهائية مثل القدس واللاجئين.
المصدر: رويترز + أ ف ب +"تويتر"






