إسرائيل "تثأر" بشرعنة بؤرة استيطانية!
حجم الخط
في خطوة نادرة يرجح أن تقابل بانتقادات دولية، صوت أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليوم، لصالح إضفاء صفة قانونية على بؤرة استيطانية عشوائية، في الضفة الغربية المحتلة ردا على مقتل حاخام كان يعيش فيها الشهر الماضي، وفقا لمسؤولين.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، خلال جلستها الأسبوعية، اليوم، على شرعنة البؤرة الاستيطانية "هافات جلعاد"، بعد أن كانت قد أرجأت التصويت على القرار الأسبوع الماضي.
الثأر بالتشريع
ودفع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بقوة نحو شرعنة "حفات جلعاد"، بناء على اقتراح قانون تقدم به وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لشرعنة هذه البؤرة الاستيطانية التي كانت تعتبر "غير قانونية"، وذلك في أعقاب العملية المسلحة التي أسفرت عن مقتل مستوطن من البؤرة الاستيطانية ذاتها.
وخلال جنازة المستوطن القتيل، خرجت دعوات تدعو إلى "الانتقام"، وذلك أثناء إلقاء وزير التربية نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" اليميني، كلمة للمناسبة. ورد بينيت بالقول إن الانتقام الوحيد، يجب أن يكون ببناء مستوطنات أكثر، رغم تقارير عن صعوبات تواجهها السلطات الإسرائيلية، بشرعنة "هافات جلعاد".
تنامي المستوطنات
وكان بنيامين نتنياهو قد أصدر توصياته لوزارة الأمن بربط البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" بشبكة الكهرباء، وتطوير شبكة البنى التحتية بالمستوطنة المقامة على أراض فلسطينية بملكية خاصة، تمهيدًا لشرعنتها.
وأدت محاولات السلطات الإسرائيلية لإزالة بؤرة "هافات جلعاد" في السابق، إلى مواجهات مع سكانها المستوطنين، وأعطت إسرائيل عدة موافقات بأثر رجعي إلى مستوطنات عشوائية في السابق، والعام الماضي بدأ العمل على أول مستوطنة بنيت في الضفة الغربية، قبل 25 عاما وتعرضت لعقوبات حكومية.
ملكية فلسطينية
وتعيش قرابة 40 عائلة في البؤرة، وفقا لأجندة الحكومة الرسمية التي توقعت توسيعها، لكن وسائل الإعلام الاسرائيلية طرحت تساؤلات بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها المضي قدما بعملية شرعنة البؤرة حيث سيكون من الملزم نقل بعض أجزاء البؤرة إلى أماكن أخرى في حال ثبت أنها أقيمت على أراض فلسطينية بملكية خاصة.
وتأتي الخطوة الإسرائيلية، في وقت تعرب الدول الأوروبية عن قلقها المتزايد بشأن تنامي عدد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتزامن مع ابتعاد الرئيس الأميركي عن توجيه انتقادات من هذا النوع وهو ما يرى فيه كثير من الاسرائيليين ضوءا أخضر، في حين تقدمت السلطات الاسرائيلية بخطط لبناء آلاف المساكن الاستيطانية خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن تصويت الحكومة على تشريع بؤرة موجودة أصلا كما حصل اليوم يعد اجراءا نادرا نسبيا.
المصدر: وسائل إعلام فلسطينية وعربية + أ ف ب






