روحاني: نواجه أصعب أزمة إقتصادية منذ ٤٠ عاماً
حجم الخط
أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني امس إن بلاده تواجه أصعب وضع اقتصادي منذ 40 عاما وإن الحكومة ليست هي المسؤولة عن ذلك بل الولايات المتحدة التي هاجم رئيسها دونالد ترامب، إيران مجددا، على حسابه بموقع «تويتر»، مؤكدا أنها لا تزال تمثل مصدر محتمل للخطر والصراع.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي للرئيس عن روحاني قوله «اليوم تواجه البلاد أكبر ضغط وأزمة اقتصادية منذ 40 عاما».
وأضاف:«اليوم مشكلاتنا سببها الأساسي هو الضغط من أميركا وأتباعها.
ورد الرئيس الإيراني على منتقديه مدافعا عن الانجازات السياسية للاتفاق النووي التاريخي عام 2015 وداعياً إياهم إلى توحيد الصف في مواجهة الولايات المتحدة التي أكد أنها هي التي درجت على «نكث العهود».
وفي كلمته بمناسبة تجديد العهد أمام ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني، قال روحاني «أميركا لم تنكث العهد معنا فقط، بل مع أوروبا والصين ونافتا واتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ».
ووجه روحاني انتقاداته أيضا لمعارضين انتقدوا افتقار الدبلوماسيين الإيرانيين للبصيرة لعدم توقعهم انسحاب الولايات المتحدة. وقال «لا اتفاق يُبنى على شرط بقاء الطرف الآخر، لكن الأساس الأقوى هو مصلحة الدولة».
ودعا الرئيس الإيراني في كلمته إلى «الوحدة» قائلا إن الخميني ما كان يولي جل اهتمامه للقوى الأجنبية بل «للخلاف» الداخلي.
من جهته، كتب ترامب فى تغريدتين، امس، إن مجتمع الاستخبارات يبدو ساذجا وسلبيا للغاية عندما يتعلق الأمر بالأخطار التى تشكلها إيران. إنهم على خطأ! عندما أصبحت رئيسا، كانت إيران تثير الاضطرابات فى أنحاء الشرق الأوسط، وخارجه. ومنذ أن انهيت الاتفاق النووى الإيرانى الرهيب، أصبحوا مختلفين تماما.
وأضاف فى التغريدة الثانية «لكن (إيران) تمثل مصدر خطر وصراع محتمل. إنهم يجرون تجارب صاروخية وباتوا قريبين للغاية. اقتصادهم يتعثر حاليا، وهو السبب الوحيد الذى يعرقلهم. احترسوا من إيران، ربما الاستخبارات عليها العودة إلى المدرسة مجددا!».
ورغم المواقف الاميركية المتشددة والعقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران ، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن إيران أرسلت شحنة كبيرة من اليورانيوم الخام المعروف «بالكعكة الصفراء» إلى منشأة لمعالجته قبل إرساله إلى منشأتها الرئيسية للتخصيب وذلك في أحدث دلالة على خطط طهران لتكثيف أنشطتها الذرية.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن 30 طنا من مادة الكعكة الصفراء المنتجة في مصنع بمدينة أردكان أرسلت إلى منشأة لمعالجة اليورانيوم في أصفهان امس.
وهذه هي المرة الثانية على الأرجح التي يتم فيها إرسال شحنة من الكعكة الصفراء إلى المنشأة التي أعيد فتحها في يونيو حزيران بعد أن ظلت متوقفة عن العمل تسع سنوات.
وهذا النشاط مسموح به بموجب الاتفاق النووي الذي يتيح لإيران تخصيب اليورانيوم إلى درجة 3.67 في المئة، وهي نسبة تقل كثيرا عن التسعين بالمئة اللازمة لصنع أسلحة نووية، ويقصر مخزونها من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب عند 300 كيلوجرام.
وفي فيينا، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المحاولات التي تبذل للضغط عليها بشأن عمليات التفتيش «تأتي بنتائج عكسية وضارة للغاية» لكنها لم تشر إلى أي جهة بالاسم.
كانت إسرائيل التي تعارض بشدة الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 قد دعت الوكالة الذرية لزيارة ما تقول إنه «مخزن نووي سري» ومواقع أخرى في إيران. كما صدرت دعوات مماثلة من إدارة ترامب الذي أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.
وعبرت الوكالة عن استيائها من هذه الدعوات لكنها اكتفت باستخدام لغة متحفظة في العلن قائلة إنها لا تأخذ المعلومات في ظاهرها وتقيمها على نحو مستقل ثم ترسل المفتشين إلى موقع محدد عندما يكون ذلك ضروريا.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو امس إن إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى.
وأضاف أمانو «إيران تنفذ التزاماتها المتعلقة بالأنشطة النووية بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)» مكررا موقفه بشأن الاتفاق.
(ا.ف.ب-رويترز)






