اجتماع روسي أميركي أردني لـ«خفض التوتّر» في درعا
حجم الخط
أعلنت روسيا امس رغبتها في تنظيم لقاء «باسرع ما يمكن» مع الاردن والولايات المتحدة لبحث مستقبل محافظة درعا السورية في جنوب البلاد، وذلك بعد تحذير واشنطن للنظام من تنفيذ اي هجوم في هذه المنطقة وسط تباين المعلومات عن الاستعداد لهجوم وشيك في الجنوب.
وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ان «الاتصالات مستمرة مع الاردنيين والاميركيين» بشأن هذه المنطقة التي تنتشر فيها عدة مجموعات مسلحة.
واضاف «نحن نؤيد فكرة لقاء ثلاثي على المستوى الذي يريده شركاؤنا. وكلما اسرعنا في تنظيم اللقاء كان افضل».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بوغدانوف إن روسيا والولايات المتحدة والأردن اتفقت على عقد اجتماع بخصوص منطقة «خفض التصعيد» بجنوب سوريا.
وكانت واشنطن حذرت دمشق السبت من تحرك «حازم» في حال انتهكت وقف اطلاق النار في جنوب سوريا حيث تمت اقامة «منطقة خفض تصعيد» في 2017 اثر اتفاق بين روسيا والاردن والولايات المتحدة باعتبار هذه الدول «ضامنة».
وبحسب سكان في المنطقة فان طائرات سلاح الجو السوري القت الجمعة منشورات على بلدات محافظة درعا محذرة المجموعات المسلحة التي تسيطر على المنطقة من هجوم وشيك.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاول ان قوات النظام السوري هي القوة الوحيدة التي يفترض ان تكون منتشرة في المحافظة.
وقال لافروف «منذ البداية يفترض الاتفاق الذي احدثت بموجبه منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا، انسحاب كافة القوى غير السورية من هذا الجزء من البلاد».
واضاف «بديهي ان انسحاب كافة القوى غير السورية يجب ان يتم بشكل متماثل، بمعنى انه طريق باتجاهين».
وفي السياق نفسه، قالت القناة الإسرائيلية الثانية أمس نقلا عن مصدر رفيع المستوى، إن إسرائيل وافقت على انتشار قوات النظام السوري على حدودها الشمالية. وأشار المصدر، إلى أن الاتفاق تم بوساطة روسية.
ووفقا له، تتضمن الاتفاقات، «انتشار الجيش السوري في مواقع على الحدود مع إسرائيل ولقاء ذلك يعد الروس بعدم تواجد الإيرانيين وحزب الله هناك».
في الاثناء، قال قائد في تحالف عسكري مؤيد لدمشق إن النظام السوري استكمل استعداداته لهجوم وشيك على المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في جنوب غرب سوريا مما يزيد من احتمالات تصعيد كبير جديد.
لكن قائدا في جماعة لمقاتلي المعارضة بمنطقة درعا في جنوب غرب سوريا قال إنه لا توجد مؤشرات على تعبئة لمثل هذا الهجوم واتهم دمشق بشن حرب نفسية.
وأضاف أن مقاتلي المعارضة اتخذوا تدابير احترازية.
وجاء في مقال نشرته صحيفة الوطن السورية أن نذرا «تلوح في الأفق» وتشي باقتراب معركة الجنوب السوري مضيفا أن المعركة الآن في مرحلة وضع «اللمسات الأخيرة».
لكن العقيد نسيم أبو عرة، وهو قائد في جماعة قوات شباب السنة المعارضة، قال لرويترز إنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك.
وأضاف في مقابلة عبر الهاتف «إلى الآن لا يوجد أي مؤشرات على ذلك. أنا أتكلم من موقع الخطوط الأمامية... إلى الآن المؤشرات لا توحي بأن هناك هجوما ولكن هناك إشاعات، هناك حرب نفسية».
من جهة اخرى، قال الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان أكدا في مكالمة هاتفية دعمهما سلامة أراضي سوريا وسيادتها.
من جانب اخر، احتجت الولايات المتحدة أمس على ترؤس سوريا لمؤتمر للامم المتحدة حول نزع السلاح في جنيف، ووصفت هذا الامر بـ«المهزلة»، خصوصا ان النظام السوري يواجه اتهامات من دول غربية باستخدام اسلحة كيميائية.
وغادر المندوب الاميركي إلى مؤتمر الامم المتحدة في جنيف روبرت وود، لفترة وجيزة قاعة الجلسات احتجاجا بعدما اخذ المندوب السوري الكلام.
وقال لوكالة فرانس برس ان «وجود سوريا هنا مهزلة».
وأضاف «هذا النظام ارتكب جرائم لا تحصى ضد شعبه من خلال استخدام اسلحة كيميائية، ومن غير المقبول أن يترأسوا (السوريون) هذه الهيئة».
الى ذلك، تحقق الأمم المتحدة في هجمات استهدفت مستشفيات وعيادات في سوريا نُفذت بعد تحديد موقعها مسبقا لروسيا والولايات المتحدة، حسب ما أفاد مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة امس.
وأبلغ مسؤول الشؤون الانسانية والمساعدات الطارئة في الامم المتحدة مارك لوكوك مجلس الأمن «نحقق في عدد من حالات هوجمت فيها مرافق طبية بعد وقت قصير من وضعها خارج مناطق النزاع».
(ا.ف.ب - رويترز)






