استراتيجية الدفاع الأميركية الجديدة.. مواجهة دولٍ "ضالة" وأخرى "مارقة"!
حجم الخط
لا تتواني أميركا عن اظهار استيائها من سياسات دول تعتبر بعضها ضالاً وتصف البعض الآخر بالمارق، حتى أنها خصت هذه الدول بالذكر في صُلب استراتيجية البنتاغون الجديدة، مسمية روسيا والصين على رأس أولويات استراتيجيتها الدفاعية، التي أعلن عنها اليوم وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، مؤكداً أن بلاده "تبني قوة أكثر فتكا للتنافس الاستراتيجي".
واعتبر ماتيس، في مؤتمر صحفي أعلن خلاله عن الاستراتيجية الجديدة أن "المنافسة بين الدول العظمى، وليس الإرهاب، تتصدر الآن الاهتمام فيما يخص الأمن الوطني".
وأضاف: "نحن نواجه تهديدات متزايدة من قبل مختلف الدول الضالة مثل الصين وروسيا، التي تسعى لبناء عالم يتوافق مع نماذجها الاستبدادية، وتسعى لفرض الفيتو على القرارات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية لدول أخرى".
وقال كذلك إن "الأنظمة المارقة، مثل كوريا الشمالية وإيران، تواصل بإصرار أعمالها غير الشرعية وتهدد ليس فقط الاستقرار الإقليمي، بل والاستقرار العالمي".
وأشار ماتيس إلى أن الولايات المتحدة ستواصل محاربة الإرهاب. وأكد أنه "على الرغم من دحر خلافة "داعش"، تستمر التنظيمات المتطرفة العنيفة مثل "حزب الله" اللبناني و"داعش" و"القاعدة" بإظهار الكراهية، وتخرب السلام وتقتل الأبرياء حول العالم"
ولفت الوزير الأمريكي إلى أن بلاده تعتزم الاستثمار في مجالات الدفاع النووي، والفضائي، والصاروخي في إطار الاستراتيجية الدفاعية الجديدة للعام 2018.
وأوضح "نعتزم تحديث القدرات الرئيسية. الاستثمار في الفضاء الإليكتروني وقوات الردع النووي والدفاع الصاروخي"، مشيرا إلى أن تفوق الولايات المتحدة عسكريا في الجو وعلى الأرض وفي البحر والفضاء الإلكتروني يتلاشى.
كما أشار إلى أن استراتيجية الدفاع الأميركية الجديدة تعطي للاستعداد للحرب الأولوية الأساسية، قائلا "تماشيا مع واقع اليوم، هذه الاستراتيجية توسع مساحتنا التنافسية، وتعطي الأولوية لاستعداد للحرب، وتوفر اتجاها واضحا للتغيير الملموس بالسرعة الملائمة، وتبني قوة أكثر فتكا للتنافس الاستراتيجي".
وتابع "سوف نعزز التحالفات التقليدية مع بناء شراكات جديدة مع دول أخرى".
ونشر البنتاغون النسخة المختصرة من "استراتيجية الدفاع الوطني"، التي تم رفع السرية عنها والتي تقع في 11 صفحة، وهذه الوثيقة هي الأولى من هذا القبيل منذ عام 2014، وهي تحدد أولويات وزارة الدفاع الأمريكية، ما سينعكس على النفقات العسكرية التي سيطلبها البنتاغون.
وتعكس الاستراتيجية الجديدة عزم إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب التصدي لروسيا والصين.
يتبع..






