الإدعاء "الإسرئيلي" يعلن عزمه توجيه تهم الفساد لنتنياهو
وهذه أول مرة يتم فيها توجيه إخطار رسمي لرئيس وزراء إسرائيلي في السلطة بمحاكمة مرتقبة مما يزيد من حالة الغموض بشأن مدى قدرة نتنياهو، الزعيم اليميني المخضرم، على مواجهة تحالف من المنافسين الطامحين من الوسط.
وقالت وزارة العدل إن توجيه التهم فعليا، والتي تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، يعتمد على نتائج جلسة استماع وهو أمر قد يستغرق الانتهاء منه عدة أشهر.
ويمكن لنتنياهو أن يحاول في هذه الجلسة التي قد تنعقد بعد الانتخابات المقررة في التاسع من أبريل نيسان إقناع المدعي العام أفيخاي ماندلبليت بعدم توجيه اتهامات إليه.
وفي خطاب وجهه نتنياهو للشعب الإسرائيلي ونقله التلفزيون في وقت ذروة المشاهدة بدا صوته مشحونا بالمرارة وهو يرفض القضايا الجنائية الثلاث ووصفها بأنها ”حملة اضطهاد" سياسي تستهدف الإطاحة به.
وقال نتنياهو ”أعتزم خدمتكم وخدمة البلاد رئيسا للحكومة لسنوات كثيرة أخرى. لكن هذا الأمر بيدكم أنتم" في إشارة إلى آماله في الفوز في انتخابات أبريل نيسان المقبل برابع ولاية له على التوالي.
وتابع نتنياهو ”الأمر لا يعود للموظفين. ولا إلى استوديوهات محطات التلفزيون. الأمر لا يعود إلى المنتقدين والصحفيين".
ويُشتبه بأن نتنياهو قبل بشكل غير مشروع هدايا من رجال أعمال قيمتها 264 ألف دولار يقول ممثلو الادعاء إنها شملت سيجارا وشمبانيا إضافة إلى اتفاق مزعوم مع مالك صحيفة يديعوت أحرونوت من أجل تغطية أفضل مقابل تقييد توزيع صحيفة منافسة.
وقد يواجه نتنياهو في حالة إدانته بتهمة الرشوة السجن لفترة تصل إلى عشر سنوات وثلاث سنوات كحد أقصى في حالة إدانته في تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة.
وهبط الشيقل الإسرائيلي مقابل الدولار على خلفية هذه الأخبار. وجرى تداول الشيقل عند 3.63 للدولار الساعة 1620 بتوقيت جرينتش هبوطا من 3.6240 قبل الإعلان وبانخفاض 0.4 في المئة مقابل الدولار عن يوم الأربعاء.
وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب ليكود بزعامة نتنياهو يواجه منافسة شرسة في ظل المكاسب الضخمة التي يحققها تحالف من يسار الوسط يقوده بيني جانتز رئيس الأركان السابق الذي تعهد بتشكيل حكومة نظيفة.
* انتخابات ”شديدة التقارب"
يستطيع نتنياهو (69 عاما) في جلسة الاستماع المرتقبة مع ماندلبليت أن يشير إلى الصالح العام للحيلولة دون توجيه اتهامات له.
وتطرق رئيس الوزراء في بيانه الذي ألقاه الخميس إلى ما أنجزه للبلاد مشيرا إلى الاقتصاد القوي والعلاقات مع القوى العالمية التي بناها على مدى العقد الماضي.
وقال نتنياهو ”لا يمكن اعتبار هذا أمرا مفروغا منه".
ولن يكون هناك سبب قانوني يجبر نتنياهو على الاستقالة حتى في حالة توجيه اتهامات له. لكن في حالة انتخابه لفترة جديدة فإنه سيقود على الأرجح ائتلافا كما هو الحال الآن.
وقال جانتز بالفعل في بيان مساء الخميس إنه لن ينضم إلى نتنياهو في أي حكومة ائتلافية مستقبلا في حال اتهامه بالفساد، ودعا رئيس الوزراء للتنحي.
وقال يوحنان بليسنر رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وهو مؤسسة غير حزبية، إنه لا يتوقع تحولا كبيرا في الرأي العام ضد نتنياهو.
وأضاف ”بيد أنه في ظل انتخابات شديدة التقارب كهذه يمكن حتى لتحرك بضع نقاط مئوية في أي اتجاه أن يحدث الفارق في فوز بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي السيد بيني جانتز برئاسة الوزراء".
وعادة ما يؤيد أنصار نتنياهو مواقفه المتشددة تجاه إيران والفلسطينيين وينسبون له الفضل في قوة الاقتصاد ويبدون إعجابهم بمكانته الدولية وإتقانه الإنجليزية.
ويراه كثير من خصومه زعيما مثيرا للانقسام أضر تحالفه مع اليمين المتطرف بالديمقراطية وجعل أي احتمال للسلام مع الفلسطينيين بعيد المنال.






