البابا فرنسيس: للتحذير من الانحرافات الدينية المدمرة للإنسان
حجم الخط
استقبل البابا فرنسيس المشاركين في المؤتمر الدولي حول "مواجهة العنف المرتكب باسم الدين"، والذي نظمه مركز "ويلتون بارك" البريطاني بالشراكة مع "مركز رشاد للحوكمة الثقافيّة" في مؤسسة أديان، والمجلس البابوي للحوار بين الأديان، والذي انعقد في روما بين 31 كانون الثاني و2 شباط 2018.
وشارك في المؤتمر 64 من كبار السياسيّين والديبلوماسيّين والقادة الدينيّين من 19 دولة، وهَدَف المؤتمر إلى تطوير السياسات المرتبطة بمواجهة التطرف والعنف، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدينيّة، لتفعيل دور الدين في مواجهة التطرف.
وألقى البابا فرنسيس كلمة خاصة، لدى استقباله المشاركين في المؤتمر، أكّد خلالها على أن "الشخص المُتديِّن يعلم أن الله هو القدّوس، وأنّه لا يمكن لأحد أن يدَّعي استخدام اسمه من أجل ارتكاب الشر".
وطالب البابا كل قائد دينيّ بكشف أي محاولة لاستعمال اسم الله من أجل أهداف لا صلة لها به، مؤكداً على كرامة الإنسان الأصيلة التي لا ترتبط بالانتماءات الدينيّة، حيث قال: "الانتماء إلى دين معيّن لا يضفي كرامة إضافيّة وحقوق للأفراد، كما أن عدم الانتماء لا يُفقد هذه الكرامة والحقوق، لذلك توجد حاجة ملحّة لالتزام مشترك بين القيادات السياسيّة والدينيّة والمعلّمين وكل المعنيّين بقطاعات التربية والتدريب والإعلام، لتحذير هؤلاء الذين ينحون نحو أشكال منحرفة [عنيفة] للتديّن، بأن تلك التوجهات لا تمتّ بصلة لأي دين يستحق أن يحمل هذا الاسم".
وشكر البابا منظمي المؤتمر والمشاركين فيه، معتبرًا بأن هذا الجهد يصبّ في تنمية ثقافة السلام المبنيّة على الحق والمحبة.
يُذكر أن "مركز رشاد للحوكمة الثقافية" هو مركز دراسات مُخصّص لتحسين الاستجابة للتحديّات المتصلة بالحوكمة على الصعيدين الخاص والعام، على أساس الأبحاث المستقلّة والمستندة على الوقائع، وفي هذا الإطار يوفّر المركز الاستشارات وبناء القدرات والمناصرة، ويساعد على تحديد الفرص المتاحة، ويرشد إلى تطوير الإمكانيّات المؤسساتيّة والشخصيّة المتعلقة بمجال تخصصه.






