الجيش التركي ينتظر «ساعة الصفر» في عفرين.. والبنتاغون للتهدئة
حجم الخط
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن العملية العسكرية التركية المزمعة ضد قوات كردية في منطقة عفرين بسوريا سيدعمها مقاتلون من المعارضة السورية، مشيرا الى أن ساعة الصفر من الممكن أن تنطلق في أي لحظة.
وفي واشنطن، دعت وزارة الدفاع الأميركية كل الأطراف إلى التهدئة على الحدود التركية - السورية، وأكد البنتاغون في الوقت ذاته أنه يأخذ في الاعتبار قلق أنقرة إزاء «العمال الكردستاني».
وقالت مصادر في الرئاسة التركية، إن أردوغان أبلغ الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مكالمة هاتفية أن بلاده سوف تتخذ كل التدابير الوقائية اللازمة لضمان أمنها القومي.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن قائد الجيش التركي خلوصي آكار قوله امس إن تركيا لن تسمح لوحدات حماية الشعب الكردية السورية بتلقي الدعم مضيفا أنه يجب على حلف شمال الأطلسي ألا يفرق بين الجماعات «الإرهابية».
هذا ودفع الجيش التركي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سوريا، وتضمنت التعزيزات رتلاً عسكرياً مؤلفاً من 20 آلية فيما أعلن عن قصف مواقع للمسلحين في عفرين مساء أمس.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية تواصل تصعيدها العسكري على منطقة عفرين، من خلال استهدافها بالمدفعية والقذائف الصاروخية.
وقال أردوغان «قواتنا التركية المسلحة ستنهي مسألة عفرين ومنبج قريبا، وتجهيزاتنا العسكرية اكتملت الآن، وسوف نبدأ تحركاتنا في أسرع وقت».
وعلى الرغم من الانتهاء من الاستعدادات للبدء بالعملية العسكرية فإن ذلك لم يمنع القوات التركية من إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود مع سوريا، تضم رتلا عسكريا مؤلفا من 20 آلية إلى قضاء قيزيل تابه بولاية ماردين جنوب البلاد، على أن تنتقل بعد ذلك إلى ولاية شانلي أورفة المحاذية للحدود مع سوريا لتنضم إلى باقي الوحدات على الحدود.
قبل ذلك أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية تتضمن مدرعات وجنوداً وعربات نقل إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سوريا في ولاية غازي عنتاب، جنوب البلاد.
من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بحثا الصراع في سوريا والاتفاق النووي الإيراني في محادثة هاتفية.
وأضافت «تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، بما في ذلك عملية السلام السورية في سياق مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وكذلك الوضع المحيط بخطة العمل المشتركة الشاملة حول برنامج إيران النووي».
من جهته، دعا كبير مفاوضي المعارضة السورية نصر الحريري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد وعلى روسيا وإيران للعودة إلى المحادثات التي تهدف لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة.
وقال الحريري في مقابلة في لندن «أود أن اسأل كل هذه الدول التي وعدت بأنها ستدعم الشعب السوري وطموحاته للديمقراطية والسلام... لماذا لم تفوا بوعودكم؟».
ودعا ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى اتخاذ موقف أشد من الأسد.
وقال الحريري إن المحادثات في واشنطن والتي تضمنت مباحثات مع مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض إتش.أر. مكماستر كانت إيجابية وإن إدارة ترامب فهمت الوضع.
ورد الحريري على سؤال عن خطط أميركية لدعم قوة قوامها 30 ألف فرد تتشكل بالأساس من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، قائلا إن ذلك قد يفتح الباب أمام تقسيم سوريا في المستقبل.
وذكر الحريري أن من المستبعد جدا أن تحضر المعارضة السورية اجتماعا بشأن سوريا تنظمه روسيا في منتجع سوتشي على البحر الأسود.
(ا.ف.ب - رويترز - الاناضول)






