الجيش قطع جسراً لمنع دخول المساعدات إلى فنزويلا
حجم الخط
ضاعف المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي اعترفت به «رئيسا انتقاليا» اربعون دولة، امس جهوده للحصول على دعم الاتحاد الاوروبي وادخال المساعدة الانسانية الاميركية الى فنزويلا في تحد لسلطة الرئيس نيكولاس مادورو، بينما قطع عسكريون فنزويليون امس الاول جسرا على الحدود مع كولومبيا قبيل وصول مساعدة إنسانية دولية ضرورية لسد النقص في المواد الغذائية والأدوية.
وقال غوايدو اثر اجتماع مع ممثلي الاتحاد الاوروبي في كراكاس «تحدثت اليوم مع ممثلي الاتحاد الاوروبي لتعزيز دعمهم للانتقال الديموقراطي. ونشكر المجتمع الدولي على اعترافه بجهودنا لاستعادة حريتنا».
ومنذ الاثنين وانتهاء المهلة التي حددت للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للدعوة لانتخابات رئاسة مبكرة، اعترفت عشرون دولة اوروبية بينها فرنسا واسبانيا والمانيا بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.
وعطلت ايطاليا التي ترفض هذا الاعتراف، تبني موقف موحد للاتحاد الاوروبي بهذا الشأن. وتدعم الولايات المتحدة وكندا و12 دولة من أميركا اللاتينية غوايدو.
وبهدف دفع روما لتغيير موقفها طلب غوايدو من زعيمي الائتلاف الحاكم ماتيو سالفيني ولويغي دي مايو استقبال وفد يمثله.
وأعلن وزير الداخلية وزعيم اليمين المتشدد سالفيني انه سيستقبل وفد غوايدو الاثنين في وزارته.
وادت هذه القضية الى انقسام كبير داخل الحكومة الايطالية المكونة من حزب الرابطة (يمين متشدد) بزعامة سالفيني وحركة خمس نجوم (شعبوية) بزعامة دي مايو.
من جانب آخر، تحدث غوايدو في مقابلة مع اذاعة كولومبية عن المساعدة الانسانية الدولية التي ينوي من خلالها الضغط أكثر على مادورو الذي اعتبر أنها تمهد لتدخل عسكري أجنبي في بلاده.
وقال غوايدو مخاطبا الجيش الفنزويلي الداعم للرئيس نيكولاس مادورو «تحدثت بوضوح مع القوات المسلحة التي أمامها مسؤولية مهمة: الاستمرار في دعم الديكتاتورية التي لا تملك ذرة انسانية (..) او الوقوف الى جانب الدستور» داعيا الجيش الى السماح بدخول المساعدات الانسانية.
وقال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في تغريدة «ان شعب فنزويلا في أمس الحاجة الى المساعدة الانسانية. وتحاول الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدته لكن الجيش الفنزويلي يعطل بأوامر من (الرئيس نيكولاس) مادورو المساعدة بالشاحنات والسفن».
واضاف «على نظام مادورو أن يسمح بان تصل المساعدة الى الشعب الجائع».
وصادق البرلمان الثلاثاء على خطة استراتيجية لتوزيع المؤن والادوية من كولومبيا والبرازيل حيث من المقرر اقامة مراكز تجميع. لكن لم يعرف حتى الان عمليا متى وكيف ستصل هذه المساعدات وكيف ستعبر الحدود وتوزع. ووعدت كندا بتخصيص 40 مليون دولار من المساعدات والولايات المتحدة بـ20 مليون دولار والاتحاد الاوروبي بـ7،5 ملايين.
وخلال ليل الثلاثاء الى امس عطل الجيش جزئيا العبور على جسر يقع على الحدود مع كولومبيا وقال فرانكلين دورتي النائب المعارض «عطلت قوة من الجيش العبور» على الجسر.
ولاحظ مراسلو فرانس برس امس انه تم بالكامل تعطيل العبور على جسر تيانديتاس الذي يربط بلدة كوكوتا (كولومبيا) بيورينا (فنزويلا)، وذلك بركن شاحنة صهريج وحاويتين كبيرتين فيه اضافة الى حواجز وكتل من الاسمنت المسلح.
وعلق الرئيس مادورو في مقابلة مع قناة روسية قائلا «ما يسمونه مساعدة انسانية ليس سوى مسرحية سياسية. الامبريالية لا تساعد أحدا في العالم، لا أحد».
وأعلن مادورو الذي سبق ان أكد الثلاثاء انه «لن يدخل اي جندي غاز» فنزويلا، حملة لجمع عشرة ملايين توقيع ضد «تدخل ترامب».
وقال النائب المعارض ميغيل بيتزارو في رسالة إلى الجيش «أنتم تعلمون أنّ هناك خطا أحمر، أنتم تعلمون أن الأدوية والغذاء والمساعدات الطبية هي ذلك الخط».
ووضع البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، مع فريق خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة «رئيسا انتقاليا»، التفاصيل الأخيرة لاستقبال مساعدات إنسانية من أدوية وغذاء مرسلة من الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة. ووعدت أوتاوا الاثنين بإرسال 53 مليون دولار كندي (35 مليون يورو) إلى الشعب الفنزويلي، تضاف إلى 20 مليون دولار أعلنت واشنطن إرسالها، وهي التي لا تستبعد تدخلاً عسكرياً.
وكانت واشنطن أول دولة تعترف بغوايدو «رئيسا انتقاليا»، ليتبعها عدد من دول أميركا اللاتينية.
وفي خطابه أمام الكونغرس حول حال الاتحاد الثلاثاء، واصل الرئيس الأميركي ترامب الضغوط على الرئيس اليساري نيكولاس مادورو قائلا «نقف مع الشعب الفنزويلي في سعيه النبيل الى الحرية».
(ا.ف.ب - رويترز)






