الدول الغربية تُطالِب موسكو باحترام تعهداتها في سوريا
حجم الخط
كثف النظام السوري الغارات والبراميل المتفجرة مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي في جنوب البلاد في حين حذرت الأمم المتحدة من نشوب معركة شاملة في جنوب غرب سوريا، قائلة إنها قد تؤثر على سكان ومنطقة مثل التي تأثرت بالمعارك في الغوطة الشرقية وحلب مجتمعة.
فقد عبر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا خلال اجتماع لمجلس الامن عن قلقه معتبرا ان الهجوم الذي يشن في جنوب غرب سوريا يمكن ان يعرقل استئناف عملية التسوية السياسية في سوريا.
وأبلغ دي ميستورا مجلس الأمن الدولي أن معركة على ذلك النحو قد تزيد التوتر مع إسرائيل ومن شأنها أيضا أن تقوض التقدم المحدود الذي تحقق حاليا في المحادثات السياسية الدولية، والتي تركز على جهود لتشكيل لجنة دستورية.
كما طلبت عدة دول غربية اعضاء في مجلس الامن امس من روسيا احترام تعهداتها في جنوب غرب سوريا عبر وقف هجوم النظام السوري المدعوم من موسكو والذي يهدد بحسب الامم المتحدة استئناف العملية السياسية.
وقال جوناثان كوهين مساعد سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة خلال الاجتماع الشهري للمجلس حول سوريا ان «الولايات المتحدة بامكانها التأكيد ان روسيا شنت في الايام الماضية غارات في منطقة خفض التوتر في جنوب غرب» سوريا.
واضاف ان «العمليات العسكرية الاحادية لنظام الاسد وروسيا في جنوب غرب سوريا تشكل انتهاكا لوقف اطلاق النار» الذي دعمه الرئيسان الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.
وقال الدبلوماسي الاميركي ان واشنطن تبقى «مصممة على احترام تعهداتها في سبيل وقف اطلاق النار هذا. نطالب شركاءنا الروس بالقيام بالمثل، واتخاذ اجراءات فورية لخفض العنف».
من جهته، قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر ان «فرنسا تدعو كل طرف بدءا بروسيا الى الالتزام بالتعهدات التي قطعت لكي يتوقف هذا الهجوم بدون تأخير».
واضاف «من الضروري ان تحترم روسيا الاتفاق الذي ابرم قبل سنة وان تضمن فورا وقف الاعمال الحربية» معتبرا ان «موجة اضافية من اللاجئين ستزعزع بشكل دائم استقرار الدول المجاورة وخصوصا الاردن».
وحذرت سفيرة بريطانيا وكذلك سفيرا هولندا والسويد من تكرار ما حصل في حلب والغوطة الشرقية اي قصف دموي كثيف ثم استعادة السيطرة على مناطق مع احتمال التوصل الى اتفاقات اجلاء مع فصائل المعارضة المسلحة.
وقالت كارين بيرس سفيرة بريطانيا في مجلس الامن «اضم صوتي الى فرنسا والولايات المتحدة لمطالبة روسيا باحترام تعهداتها والحرص على ان تحترم الحكومة السورية وقف اطلاق النار بهدف تجنب ازمة انسانية جديدة».
واستهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية وفق المرصد، مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي طوال الليل ولا يزال القصف مستمراً امس بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهجوم أسفر عن سقوط 47 قتيلا حتى الآن.
وقالت المديرة التنفيذية لمنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) هنرييتا فور في بيانامس لا يعرف الرعب حدّاً في سوريا، حيث علق الأطفال مرة أخرى في تبادل لإطلاق النار خلال موجة من العنف مؤخراً يشهدها جنوب غرب البلاد».
وأضافت «لقد عانى أطفال سوريا الأمرين وبشكل غير مقبول، لا يمكن هذا أن يصبح الوضع الطبيعي الجديد».
وأبدت منظمات انسانية أخرى بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان امس، قلقها على «سلامة عشرات الآلاف من المدنيين العالقين على خط القتال أو الفارين من العنف».
(ا.ف.ب - رويترز)






