في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم على القدس العربية، مهد الأديان، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، يتساءل البعض عن كيفية اختيار عواصم العالم؟ وهل من الممكن اختيار عاصمة دولة عشوائيا دون الرجوع إلى أسس وقوانين من شأنها أن تحول دون اختيار أو تغيير أي دولة لعاصمتها؟
من بين النقاط المعتمدة دوليا لاختيار العواصم، نجد أنه يجب أن تحتضن العاصمة مقرا للحكومة وأن تحتوي على قوة رأس مالية قوية وخصبة، لذا السبب تم بناء العديد من العواصم في وسط الدول جغرافيا، فالعاصمة الاسبانية مدريد مثلا تقع في مركز شبه الجزيرة الأيبيرية، كما تم بناء مدينة أبوجا التي أصبحت العاصمة الرسمية لنيجيريا في العام 1991، في مركز جغرافي للإشارة إلى وحدة الدولة المنقسمة دينيا وجغرافيا.
كما تعد التسوية السياسية مقياسا لتحديد العاصمة، فالعاصمة الأمريكية واشنطن التي أسست في العام 1790، كان اختيارها قائما على تسوية سياسية، بعد نزاع دام عدة عقود بين ألكسندر هاميلتون الذي أراد تأسيس العاصمة في الولايات الشمالية وتوماس جفرسون وجامس ماديسون اللذان أراد العاصمة في الجنوب، قرر جورج واشنطن اختيار العاصمة أمام نهر بوتوماك.






