بعد منبج.. داعش يستهدف رتلاً أميركياً في الحسكة
حجم الخط
توعّد تنظيم داعش القوات الأميركية في صفوف التحالف الدولي بشن المزيد من الهجمات ضدها، بعد ساعات من تبنيه تفجيراً انتحارياً استهدف رتلاً تابعاً لها في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سوريا ما تسبب بمقتل خمسة من قوات سوريا الديموقراطية كانوا برفقتهم وإصابة عنصرين أميركيين بجروح، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
والهجوم هو الثاني بعد تفجير انتحاري مماثل استهدف الأربعاء الماضي مدينة منبج وأوقع قتلى بينهم أربعة أميركيين، في تصعيد يأتي بعد شهر من إعلان الرئيس دونالد ترامب قراره سحب قواته بالكامل من سوريا، بعدما حققت هدفها بـ«إلحاق الهزيمة» بالتنظيم المتطرف.
وفي بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام مساء امس توعد التنظيم القوات الأميركية وحلفائها برؤية «ما تشيب من هوله رؤوسهم»، مؤكداً أن «ما حلّ بهم في الحسكة ومنبج أول الغيث».
وأمس أقدم «انتحاري على تفجير نفسه داخل سيارة مفخخة مستهدفاً رتلاً أميركياً يرافقه مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية، يؤمنون الحماية له» أثناء مروره في منطقة الشدادي، جنوب مدينة الحسكة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الانتحاري «هاجم بسيارته آلية تابعة لقوات سوريا الديموقراطية» كانت في عداد الرتل.
ونشرت وسائل اعلام كردية صوراً تظهر الآلية أثناء احتراقها.
وتسبب التفجير وفق المرصد بمقتل «خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية المولجين حماية القوات الأميركية وإصابة عنصرين أميركيين على الأقل بجروح».
وفي بيان على تويتر، أفاد التحالف الدولي عن تعرض «قافلة مشتركة بين القوات الأميركية والقوات السورية الشريكة» لهجوم بسيارة مفخخة. وأكد أنه «ما من ضحايا في صفوف القوات الأميركية».
ونفت قوات الأمن الكردية من جهتها أي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي وقع قرب أحد حواجزها، مشيرة في بيان الى اصابة امرأة من قواتها بجروح طفيفة.
وروى شاهد عيان لفرانس برس أن التفجير وقع بالقرب من حاجز للقوات الكردية أثناء مرور الرتل.
وقال إنه سمع تحليقاً للطيران في سماء المنطقة اثر التفجير قبل أن يتم اغلاقها بالكامل من قبل المقاتلين الأكراد وابعاد المدنيين. وإثر التفجير، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم.
وأفادت وكالة أعماق التابعة له في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام عن «هجوم استشهادي بسيارة مفخخة يضرب رتلاً مشتركاً للقوات الأميركية» و«البي كاي كاي» (حزب العمال الكردستاني) قرب حاجز جنوب مدينة الشدادي».
ويطلق التنظيم الاسم المختصر لحزب العمال الكردستاني على الوحدات الكردية، التي تعد الذراع العسكرية لحزب الإتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا.
من جهة أخرى، قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير مولود جاويش أوغلو بحث مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عملية الانسحاب من سوريا والعلاقات الثنائية في مكالمة هاتفية أمس. ولم يكشف المصدر مزيدا من التفاصيل.
وفي وقت سابق أمس، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا لن تسمح بأن تصبح «منطقة آمنة» تفكر في إقامتها في شمال سوريا قاعدة للانفصاليين الأكراد.
وقال أردوغان إن تركيا ستعمل مع كل من يرغب في تزويدها بدعم لوجيستي للمنطقة الآمنة المزمعة ولكنه أضاف أنها ستتخذ إجراءات في ما يتعلق بسوريا إذا لم يكن هناك وفاء بالتعهدات التي تلقتها أنقرة.
وأضاف «لن نسمح أبدا بمنطقة آمنة تتحول إلى مستنقع جديد ضد تركيا مثل ذلك الموجود في شمال العراق، حيث ما زلنا نواجه مشاكل. لا نتحدث عن منطقة آمنة (كحماية) من تركيا وإنما منطقة لإبعاد الإرهابيين».
وأمس الاول أبلغ أردوغان نظيره الاميركي دونالد ترامب بأن تركيا مستعدة لتولي الأمن في مدينة منبج السورية.
وقال أردوغان «إذا تم الوفاء بالعهود المقطوعة لنا واستمرت العملية، فهذا أفضل. إذا لم يحدث هذا فقد أنهينا بالفعل جزءا كبيرا من استعداداتنا، لذا سنبدأ اتخاذ خطوات تتوافق مع استراتيجيتنا».
وكانت قوات سوريا الديمقراطية، المتحالفة مع وحدات حماية الشعب قالت الأسبوع الماضي إنها مستعدة لتقديم المساعدة في إقامة المنطقة الآمنة المزمعة.
على خط آخر، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في استمرارية العمل مع المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا غير بيدرسن الذي حل محل ستيفان دي ميستورا في هذا المنصب.
وقال لافروف خلال اللقاء مع بيدرسن في موسكو، امس: «بلا شك، نحن نثمن كل التثمين التعامل بيننا في إطار عملية أستانا، والتعاون مع الأمم المتحدة في تفعيل العملية السياسية في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
وأضاف، مخاطبا بيدرسن: «وبالتالي نحن نأمل في استمرارية العمل، ونعول على خبرتكم».
وأشاد لافروف بمساهمة المبعوث السابق ستيفان دي ميستورا لتطبيق القرار رقم 2254، مؤكدا على أنه بفضل الجهود المشتركة لروسيا والأمم المتحدة وبعض الدول في المنطقة تسنى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض في سوريا، بما في ذلك ما يخص القضايا الإنسانية.
وفي أول زيارة له إلى موسكو منذ تعيينه، شدد المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا غير بيدرسن، على ضرورة تطبيق القرار الأممي 2254 لضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وأكد بيدرسن خلال اللقاء مع لافروف عزمه العمل مع روسيا على «إعادة إطلاق عملية التسوية السياسية» حول سوريا.
وأعلن بيدرسن أن على روسيا والأمم المتحدة أن تلعبا دورا رئيسيا، في تسوية الأزمة في سوريا وإنجاح العملية السياسية هناك.
(أ ف ب - رويترز)






