بوتين إلى طهران غداً لمحادثات ثلاثية
حجم الخط
بدأت امس في استانا جولة جديدة من المحادثات بين النظام السوري وممثلين لفصائل المعارضة ستتركز بصورة خاصة حول الوضع الإنساني الذي يثير مخاوف متزايدة.
وتستمر هذه الجولة يومين، وهي السابعة في المفاوضات التي ترعاها روسيا وايران حلفيتا دمشق، وتركيا الداعمة لفصائل معارضة، وقد أدت خصوصا حتى الآن الى تشكيل اربع مناطق لخفض التوتر في سوريا.
واكد موفد الكرملين الى هذه المفاوضات الكسندر لافرنتييف للصحافيين في ختام اليوم الاول من المشاورات المغلقة ان التوصل الى تسوية سياسية في سوريا هو امر ممكن.
وقال ان الرئيس السوري بشار الاسد «اكد استعداده لاعداد دستور جديد واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية على هذا الاساس».
واضاف ان روسيا مستعدة لاستضافة «مؤتمر للشعوب في سوريا» يضم في الوقت نفسه النظام والمعارضة، ولكن من دون تحديد مكان انعقاد هذا المؤتمر وموعده.
وتركز محادثات السلام في استانا على المسائل العسكرية والتقنية وتتم بموازاة محادثات سياسية في جنيف.
واجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في شكل منفصل امس اتصالين هاتفيين بنظيريه التركي مولود تشاوش اوغلو والايراني محمد جواد ظريف تطرقا الى الوضع في سوريا.
من جهته يتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الى طهران حيث يلتقي نظيريه الايراني حسن روحاني والاذربيجاني الهام علييف.
ومن المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات حول سوريا في جنيف اعتبارا من 28 تشرين الثاني برعاية الأمم المتحدة.
وقال الكرملين في بيان ان القادة الثلاثة سيلتقون معا، موضحا ان الرئيس ينوي اجراء محادثات ثنائية ايضا مع نظيريه على هامش هذه القمة الثلاثية.
من جهة أخرى نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مشرع روسي كبير قوله إن روسيا تتوقع القضاء على جميع «الإرهابيين» في سوريا بحلول نهاية العام كما تخطط للإبقاء على ما يكفي من القوات هناك لمنع وقوع أي صراع جديد.
وأضافت الوكالة نقلا عن فيكتور بونداريف رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد في البرلمان:«سنبقي في سوريا على القوات اللازمة لتفادي أي تكرار محتمل لهذا الإرهاب».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر مطلع قوله إن مؤتمرا تدعمه موسكو للسوريين من مختلف الطوائف قد يعقد في روسيا منتصف الشهر المقبل على أقرب تقدير ويبدأ العمل على وضع دستور جديد لسوريا.
وأضافت الوكالة أن المؤتمر الذي طرح بوتين فكرته للمرة الأولى خلال منتدى هذا الشهر قد يعقد منتصف تشرين الثاني في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.
وقال مفاوض روسي كبير بشأن سوريا إن فكرة المؤتمر حظيت بدعم الأمم المتحدة مضيفا أن من المحتمل استخدام قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا.
وفي تصريح للصحفيين على هامش محادثات سوريا المنعقدة حاليا في كازاخستان بمشاركة روسيا وتركيا وإيران، قال ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي:«هذه المسألة لا تزال قيد البحث».
وأوضح قائلا: «كما تعلمون (مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان) دي ميستورا أيد من حيث المبدأ فكرة عقد مؤتمر. ورغم إبدائه بعض التحفظات فقد أيد هذه المبادرة من روسيا”.
وأضاف المفاوض الروسي أن المؤتمر سيركز على هدف التوصل إلى «حلول وسط باتجاه تسوية سياسية» للصراع السوري.
(ا.ف.ب-رويترز)






