بوتين يستقبل الأسد: لتسريع انسحاب القوات الأجنبية
حجم الخط
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس، خلال لقائه حليفه السوري الرئيس بشار الأسد في سوتشي جنوب روسيا، إن بدء العملية السياسية في سوريا سيساعد في انسحاب «القوات المسلحة الأجنبية» من هذا البلد.
ونقل بيان اصدره الكرملين عن بوتين قوله «مع بداية العملية السياسية في أكثر مراحلها نشاطا، ستنسحب القوات المسلحة الاجنبية من الأراضي السورية».
وأكد الرئيسان بوتين والأسد على ضرورة تهيئة ظروف إضافية لعملية سياسية كاملة الشكل في سوريا.
بدوره، أكد الرئيس الأسد استعداده لبدء عملية سياسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس السوري سافر إلى منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي.
وهنأ الرئيس الروسي نظيره السوري بالنجاح بمكافحة الإرهاب.
في الاثناء، التقى امس مجددا ممثلو نحو ثلاثين دولة في باريس لمناقشة كيفية التعرف الى المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي وملاحقتهم قضائيا، وذلك بعد تقارير عن استخدام هذا النوع من السلاح في الغوطة قرب دمشق، وضد جاسوس روسي مزدوج سابق.
ويجري اللقاء في اطار «الشراكة الدولية ضد الافلات من العقاب بعد استخدام الاسلحة الكيميائية» التي اطلقتها فرنسا في كانون الثاني الماضي، اثر استخدام روسيا مرات عدة الفيتو لمنع اجراء تحقيقات دولية في سوريا لكشف مستخدمي السلاح الكيميائي.
وأفادت مصادر محيطة بوزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان «تقرر عقد اجتماع استثنائي بعد الهجمات على دوما (في سوريا) وسالزبري للتشديد على اهمية ما حصل والعمل معا للخروج من المأزق الحالي».
ومن المقرر ان يختتم لودريان اليوم اعمال الاجتماع بحضور نحو 12 وزير خارجية بينهم البريطاني بوريس جونسون. وكانت الدول الـ33 المنضوية في هذه الشراكة الدولية التزمت تبادل المعلومات ووضع لوائح بالاشخاص الذين قد يكونوا تورطوا في استخدام اسلحة كيميائية خصوصا في سوريا.
وقال دبلوماسيون فرنسيون إن بلادهم ستسعى اليوم للحصول على تعهدات من نحو 30 دولة بدعم إنشاء آلية جديدة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتمكينها من تحديد المسؤولين عن الهجمات التي تُنفذ بأسلحة كيماوية.
ومن شأن إنشاء الآلية الجديدة في المنظمة أن تحدد المسؤولية عن الهجمات، وهي مهمة تكفل بها من 2015 تحقيق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا قبل أن توقف روسيا تجديد تفويضه في نوفمبر تشرين الثاني باستخدام حق النقض (الفيتو).
وتهدف مجموعة «الشراكة من أجل مواجهة الإفلات من العقاب» إلى حفظ الأدلة على هجمات الأسلحة الكيماوية ورصد المسؤولين عن الهجمات وفرض عقوبات عليهم.
وفي جنيف، قال مقرر خاص لدى مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة ان العقوبات الدولية المفروضة على سوريا «تفاقم الازمة الانسانية» في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مدمرا منذ العام 2011. بعد بدء الحرب في سوريا، اقرت القوى الغربية عقوبات اقتصادية بهدف اضعاف نظام الأسد مستهدفة خصوصا قطاعي المصارف والنفط.
وقال ادريس الجزائري، المقرر الخاص، في بيان ان «النتائج غير المقصودة للعقوبات الأحادية على الجمهورية العربية السورية حالت دون الاستجابة إلى الحاجات الإنسانية الملحّة للشعب».
وأنهى الجزائري امس جولة في سوريا استمرت ثلاثة ايام بدعوة من حكومتها. وتابع «لا اريد أنْ أقلّل من أهمية الدور الذي يلعبه النزاع في التّسبّب بهذا الوضع الفظيع (...) لكني أؤكّد أنّ الإجراءات القسرية لم تسهم إلاّ في مفاقمة الوضع». واشار الجزائري الى ان «الاخطر من ذلك، هو عدم الوضوح في الاستثناءات الإنسانية ما افضى إلى امتناع البنوك غير الراغبة بالمجازفة وشركات التأمين والشحن ومورّدي المنتجات الإنسانية عن التعامل مع أي فردٍ له صلةُ بسوريا».
(ا.ف.ب - رويترز)






