بوتين يهدِّد واشنطن بـ«ضربة نووية خاطفة»
حجم الخط
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده مستعدة عسكرياً لأزمة على غرار أزمة الصواريخ الكوبية إذا كانت الولايات المتحدة حمقاء بشكل يجعلها تريد أزمة مثل هذه مضيفا أن بلاده لديها الأفضلية حاليا بشأن المبادرة بتنفيذ ضربة نووية.
وتفجرت أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 عندما ردت موسكو على نشر الولايات المتحدة صواريخ في تركيا بإرسال صواريخ باليستية إلى كوبا، مما أدى إلى اندلاع أزمة دفعت العالم إلى شفا حرب نووية.
وجاءت تصريحات بوتين، التي أدلى بها لوسائل إعلام روسية في وقت متأخر من مساء يوم امس الاول بعد تحذيره من أن موسكو سترد على أي تحرك أميركي لنشر صواريخ جديدة في أماكن أقرب لروسيا، بوضع صواريخها في مواقع أقرب للولايات المتحدة أو بنشر صواريخ أسرع أو بالخيارين معا.
وكشف بوتين للمرة الأولى عن تفاصيل إنذاره، قائلا إن روسيا قد تنشر صواريخ سرعتها تفوق سرعة الصوت خمس مرات أو أكثر على متن سفن وغواصات يمكنها البقاء خارج المياه الإقليمية للولايات المتحدة إذا تحركت واشنطن الآن لنشر أسلحة نووية متوسطة المدى في أوروبا.
وأضاف بوتين في نص مكتوب لدى الكرملين للتصريحات (نتحدث عن) مركبات نقل بحرية: غواصات أو سفن. ويمكننا وضعها في مياه محايدة... نظرا لسرعة ومدى (صواريخنا). كما أنها ليست ثابتة بل تتحرك وسيكون عليهم العثور عليها.
وأضاف «احسبوا أنتم الأمر. (سرعة الصواريخ) تسعة ماخات (أسرع من الصوت تسع مرات) و(مداها) أكثر من ألف كيلومتر».
ووصفت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا سابقا وجهه بوتين بأنه دعاية تهدف إلى صرف الانتباه عن اتهامات واشنطن لموسكو بانتهاك معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى.
وقال بوتين إن رده البحري على نشر واشنطن صواريخ جديدة في أوروبا يعني تمكن روسيا من توجيه ضربة للولايات المتحدة على نحو أسرع من قدرة الصواريخ الأميركية على ضرب موسكو لأن مدة تحليق الصواريخ ستكون أقصر.
وأضاف «(الحسابات) ليست في صالحهم، على الأقل وفقا لما هو عليه الحال الآن».
وذكر بوتين أن العلاقات بين موسكو وواشنطن تدهورت لكن التوتر ليس مماثلا للذي نجم عن أزمة الصواريخ الكوبية.
وأضاف «(التوتر) ليس سببا لتصعيد المواجهة إلى مستويات أزمة الصواريخ الكوبية في الستينات. ونحن لا نريد ذلك على أي حال».
في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية امس أنها بصدد إجراء تحليق استطلاعي فوق الأراضي الروسية لتقييم حالة القوات المسلحة الروسية وأنشطتها، وذلك بموجب معاهدة «الأجواء المفتوحة» الدولية.
ودخلت هذه المعاهدة الموقعة في 1992 بهلسنكي حيز التطبيق في 2002 وهي تتيح لـ34 دولة وقعت اتفاقات مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، التحليق فوق أراضي بعضها البعض للتثبت من التحركات العسكرية وإجراءات مراقبة أسلحة بعضها البعض.
وأوضح اللفتانت كولونيل جايمي ديفيس المتحدث باسم الوزارة «أنه أول تحليق في إطار الأجواء المفتوحة للولايات المتحدة فوق روسيا منذ تشرين الثاني 2017» بعد منع كافة الرحلات الجوية لكافة الاطراف طوال سنة 2018.
وأضاف المتحدث أنه «في تشرين الأول 2018 توصلت الأطراف الموقعة على المعاهدة إلى توافق بشأن إجازة رحلات على مدار سنة 2019. وبدأ العديد من الموقعين بمن فيهم الولايات المتحدة، القيام بهذه الرحلات».
وكانت وزارة الدفاع الاميركية قامت في بداية كانون الأول 2018 بتحليق مراقبة «استثنائي» فوق أوكرانيا لتجديد التأكيد على دعم واشنطن لسلطات كييف إثر اعتراض الجيش الروسي لسفن حربية أوكرانية في بحر آزوف.
ويتم تحديد جدول هذه الرحلات بشكل مسبق ومصطلح «استثنائي» يعني أن الرحلة نفذت خارج الجدول المقرر.
وأوضح المتحدث أن رحلة امس كان تم ابلاغ روسيا بها في 12 شباط الجاري وتستمر حتى اليوم ومن المقرر أن تغادر طائرة المراقبة (او سي-135) التي تنفذها روسيا السبت.
وتابع «ان ستة من مراقبي الاتحاد الروسي موجودون في الطائرة الاميركية لمراقبة كافة مراحل التحليق».
(أ ف ب - رويترز)






