ترامب لضربات إضافية قبل فتح الباب مجدَّداً أمام التسوية
أعلنت إيران امس إغلاق مضيق هرمز بعد جولة جديدة من الضربات في الحرب مع الولايات المتحدة التي أكدت من جانبها أن هذا الممر المائي الاستراتيجي لا يزال مفتوحا، ان سفنها متواجدة فيه لحماية السفن العابرة.
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة وجهت «ضربات شديدة» لإيران خلال الليلة الماضية، ردا على هجمات طهران على سفن في مضيق هرمز.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة NBC إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة، مشددا على ضرورة القيام بضربات اضافية قبل فتح الباب امام التسوية مجددا.
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى «اتفاق» يوم السبت، مضيفًا: «كانوا يتخلون عن كل شيء، ثم فجأة، بعد ساعتين من ذلك، هاجموا السفن»، وفق ما نقلته CNN.
ودخلت اسرائيل على خط التفجير. وقالت انها تستعد لطلب اميركي للمشاركة في الضربات.
وكشف الإعلام العبري، عن استعداد إسرائيلي لسيناريوهات تصعيد محتملة بين واشنطن وإيران، فيما أكد مسؤولون إسرائيليون واشنطن طلبت حتى الآن من إسرائيل عدم الانخراط المباشر في المواجهة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع تطورات التصعيد عن كثب، مع استعداد الجيش الإسرائيلي عزز جاهزية منظومات الدفاع الجوي، وحدث خططه العملياتية وقاعدة بيانات الأهداف داخل إيران، تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
وعصر امس ،هزت انفجارات عدة مناطق في جنوب إيران، عقب تنفيذ الجيش الأميركي ضربات جديدة استهدفت أنظمة صواريخ ودفاع جوي إيرانية، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة استهدفت زوارق صغيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني في موقعين حول مضيق هرمز.
كما سقطت أكثر من عشرة مقذوفات في جزيرة قشم الإيرانية وميناء بندر عباس . وقال حسين أمير تيموري، محافظ قشم، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) «سقط ما بين عشرة وأحد عشر مقذوفا معاديا في جزيرة قشم «، لافتا الى أن «جميع الأهداف كانت عسكرية» ولم يسجل وقوع إصابات.
أتت هذه التطورات، بعدما تبادلت القوات الأميركية والإيرانية اليوم الأحد هجمات مكثفة بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت إيران خلالها منشآت أميركية في دول عدة بمنطقة الخليج، فيما أعلنت طهران مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وأعلن الجيش الأميركي،ان الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع إيرانية،شملت أكثر من 300 موقع عسكري، وذلك رداً على الهجمات التي طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
كما بينت أن الأهداف شملت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات ذخيرة، ومخازن عسكرية، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ورصد على السواحل الإيرانية، في إطار عملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة الدولية.
بالمقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بمقتل أحد أفراد القوات البحرية الإيرانية خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد.
ما امتدت الضربات إلى قطر، وهي وسيط في محادثات وقف إطلاق النار ولم تتعرض لهجوم منذ نيسان، في حين قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة من إيران للمرة الأولى منذ أوائل أيار.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وسيطرة وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة بالأردن، حليف الولايات المتحدة، واستهدف موقع رادار عسكري أمريكيا في الكويت، وهاجم منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، ودمر مركزا لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة للقيادة في قطر.
وقالت الحكومة القطرية إنها سجلت ثلاث إصابات من بينها طفل جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات. وسبق أن أعلنت الدوحة أنها لن تعمل وسيطا إذا تعرضت لهجوم.
وأعلنت الإمارات رصد تهديدات صاروخية خارج حدودها، وأفادت البحرين باعتراضها عدة هجمات جوية إيرانية، وأبلغ الأردن عن هجمات صاروخية، وتحدثت عمان عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة.
وأعلنت عمان استدعاء سفير إيران للاحتجاج على هجمات الطائرات المسيرة في منطقتين، وطلبت السفارة الأمريكية في السلطنة من رعاياها في الدقم ومسندم البقاء في منازلهم.
وجاء أحدث تصعيد عقب محادثات جرت في عُمان أمس بين وزيري الخارجية الإيراني عباس عراقجي والعُماني بدر البوسعيدي.
وأعلنت إيران أن المحادثات تهدف إلى تنسيق الترتيبات في مضيق هرمز، وأنها ستُستكمل بحضور قطري.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية في إيران أن عراقجي بحث في وقت لاحق التطورات بالمنطقة خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الذي تلعب بلاده دورا محوريا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي ردود الفعل، أعربت باكستان، عن بالغ قلقها إزاء تصاعد التوترات الإقليمية، داعية جميع الأطراف إلى اتخاذ «خطوات فورية» لخفض التصعيد، مع التأكيد على دعمها الكامل لسيادة الدول الشقيقة ووحدة أراضيها، غداة استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب استهداف طهران لسفن تجارية في مضيق هرمز.
وأدانت السعودية بأشدّ العبارات استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار، وذلك بتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية بما يهدد أمن وحرية الملاحة.
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي: ندين بأشد العبارات استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها وتكرار استهدافاتها الغاشمة للإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت والأردن واعتداءاتها الخطيرة على السفن التجارية.






