الضربات الأميركية تلامس النووي في بوشهر.. والردّ الإيراني يصيب الدول العربية
هاجمت القوات الأميركية، عدة مناطق في إيران، لامست النووي الايراني في محطة بو شهر ،ينما استهدفت طهران مواقع في البحرين والكويت والأردن، ما زاد من الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
من جهته،حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أي “مغامرة” عسكرية أمريكية أخرى، وذلك بعد تنديده بالهجمات الأميركية على إيران باعتبارها انتهاكا لمذكرة التفاهم بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين عراقجي وقائد الجيش الباكستاني.
و ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عراقجي أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه العُماني والتركي ، ناقش خلالهما آخر التطورات في المنطقة، وبالأخص الوضع المتعلق بمضيق هرمز.
في غضون ذلك ، تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس مجلس الوزراء القطري، في إطار التنسيق الثنائي المشترك، وسبل خفض التصعيد بعد الضربات الاميركية والرد الايراني.
وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، كما أدان الجانبان الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت، والبحرين، والأردن، وللتهديدات المستمرة التي تتعرض لها الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وحثَّ بيان خليجي إيران على ضرورة التزام طهران الكامل بقرار مجلس الأمن رقم (2817)، ومذكرة التفاهم مع أميركا، بجانب التشديد على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام وغير مشروط، ورفض أي آليات أو ترتيبات أحادية الجانب وغير مشروعة.
وادان البيان الخليحي الهجمات الايرانية على الكويت والبحرين والاردن.
وفي التطورات الميدانية، قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان، امس، إن الهجمات الأميركية على إيران وتدخلها في تغيير مسار الملاحة بمضيق هرمز يعرقلان إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي تدريجيا، ويعرضان مصالح الدول المستفيدة منه للخطر.
وحذر الحرس الثوري من أن أي تدخل أميركي إضافي سيواجه «رداً قاسياً».
وأفاد مسؤول إيراني بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 15 آخرين جراء ضربات شنتها القوات الأميركية على ميناء مدينة سيريك جنوبي إيران، حسبما ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، امس، إن ضربات الولايات المتحدة على إيران تهدف لتقويض قدراتها على تهديد الملاحة، مشيرة إلى ضرب أكثر من 170 هدفا عسكريا إيرانيا خلال اليومين الماضيين.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة آق قلا شمالي البلاد، وبندر عباس وجاسك جنوبي إيران، وأصفهان وسط إيران، وسيريك وتشابهار جنوب شرقي إيران، إضافة إلى جزيرة أبو موسى بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز ومناطق في محافظة بوشهر، قرب المحطة النووية.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول إيراني أنّ ضربة أميركية استهدفت «محيط» محطة بوشهر للطاقة النووية، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء إرنا الرسمية، وذلك بعد إعلان وكالة فارس عن سماع دوي انفجارات في المحافظة الواقعة في جنوب غرب الجمهورية الإسلامية.
وقالت وكالة أنباء فارس «قبل بضع دقائق، سمع عدد من سكان مدينة تشغاداك، الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا من محطة بوشهر، دوي انفجارات عدة».
من جهتها، أعلنت الحكومة الأردنية، التصدي لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء البلاد.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية نجاح القوات المسلحة في اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخ جوال، وعشر طائرات مسيّرة معادية رُصدت داخل المجال الجوي الكويتي فجر امس، مؤكدة أن عمليات الاعتراض تمت بنجاح، فيما أسفرت عن أضرار مادية محدودة وإصابة شخص واحد بشظايا.
ومن جانبها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت المملكة مؤكدة أن جميع الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للدفاع عن البلاد وحماية أمنها.
الى ذلك، أظهرت بيانات ومصادر أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شبه متوقفة مع تصاعد المخاطر على حركة الملاحة البحرية بعد أن جددت الولايات المتحدة غاراتها على إيران، مما دفع طهران للرد باستهداف مواقع في منطقة الخليج.
وأوضح تحليل أجرته شركة كبلر أنه لم يعبر المضيق حتى الآن سوى ناقلتين فقط في الساعات الأولى من صباح اليوم، إحداهما ناقلة النفط العملاقة (بيرج1) التي شحنت حمولتها من جزيرة خرج الإيرانية وتخضع لعقوبات أمريكية.




