بولتون في موسكو: المعاهدة النووية عفا عليها الزمن
حجم الخط
أعلن مستشار البيت الابيض للأمن القومي جون بولتون امس أنه أجرى محادثات «مثمرة جدا» في موسكو مع كبار المسؤولين الروس وفي مقدمهم الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال بولتون في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه بالرئيس الروسي الذي استمر ساعة ونصف ساعة «في اليومين الاخيرين، أجريت سلسلة محادثات شاملة ومثمرة جدا».
وتأتي زيارة بولتون لموسكو في أعقاب إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنه سينسحب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى المبرمة مع روسيا.
وقال بولتون إن الاجتماع مع بوتين تطرق إلى النزاع في سوريا والتدخل في الانتخابات الأميركية وقرار ترامب بشأن معاهدة الحد من الأسلحة النووية.
وأضاف: «لقد ناقشنا مخاوفنا المشتركة بشأن التدخل الروسي في الانتخابات ولماذا يعتبر ضاراً بشكل خاص للعلاقات الروسية الأميركية، بدون أن ينتج منه شيء».
وأكد أن واشنطن «تراقب من كثب أي تدخل أجنبي محتمل في انتخاباتنا» لمنتصف الولاية والتي ستجري بعد أقل من أسبوعين.
وتابع: «لقد أجرينا محادثات مطولة عن قضايا ضبط الأسلحة والمشهد الاستراتيجي الجديد ومعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى».
ووصف بولتون هذه المعاهدة بأنه عفا عليه الزمن وقال «معاهدة ثنائية من الحرب الباردة في عالم متعدد الأقطاب» لا تغطي نشاطات دول مثل الصين وكوريا الشمالية.
وأضاف أنه كان سيرغب في بقاء الولايات المتحدة في المعاهدة «لو كنت أعيش بكين، ولكنني لا أعيش هناك».
وقال أنه لم يتم بعد تقديم إشعار رسمي بالانسحاب من المعاهدة.
وكرر بولتون المزاعم بأن روسيا انتهكت المعاهدة، وهو ما رفضته موسكو التي تقول ان واشنطن اخترقت الاتفاق.
وقال بولتون سابقاً أن ترامب يرغب في لقاء بوتين عندما يزور الرجلان باريس في 11 تشرين الثاني للمشاركة في احتفالات ذكرى الحرب العالمية الأولى. وخلال المؤتمر الصحافي قال إنه يجري العمل على ترتيبات لعقد ذلك اللقاء.
من جهته، قال بوتين: «سيكون مفيدا أن نواصل حوارا مباشرا مع رئيس الولايات المتحدة (...) مثلا في باريس، إذا كان الجانب الاميركي مهتما بهذه الاتصالات».
ويتوجه ترامب وبوتين الى باريس في 11 تشرين الثاني للمشاركة في احياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الاولى، على ان يحضر ايضا اكثر من ستين رئيس دولة وحكومة.
وأضاف بوتين «مهما كانت المقاربات، من الممكن ومن الضروري البحث عن نقاط التقاء»، مشيرا الى أن المبادلات التجارية بين موسكو وواشنطن الى ارتفاع رغم العقوبات.
ولاحقا أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف لقاء بوتين - ترامب في باريس.
وأوضح المسؤول الروسي أن مسألة مدة اللقاء الثنائي ستعود إلى الرئيسين نفسيهما، مشددا على أن هذا اللقاء سيكون متكاملا وسيجري التحضير له بكل جدية.
من جهة اخرى، حذرت الصين من أنها «لن تقبل أبداً أي شكل من أشكال الابتزاز» بعد أن قال الرئيس الاميركي أن قراره الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى مع روسيا مرتبط كذلك بترسانة بكين.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ في مؤتمر صحافي معتاد «الآن الولايات المتحدة ترغب في الانسحاب أحادياً من المعاهدة، وبدأت تتحدث بشكل غير لائق عن دول أخرى».
وأضافت أن «هذه المقاربة باحالة اللوم على آخرين هو أمر غير مبرر وغير منطقي».
وقالت أن الصين سعت دائماً إلى تبني سياسة دفاع وطني، مضيفة «لن نقبل مطلقاً بأي شكل من أشكال الابتزاز».
ووقع المعاهدة التاريخية الرئيس الاميركي السابق رونالد ريغان والرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشيف وأدت إلى التخلص من نحو 2700 صاروخ قصير إلى متوسط المدى.
(ا.ف.ب-رويترز)






