ترامب يقرِّر ترك سوريا لبوتين: سنغادر قريباً
حجم الخط
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في موقف مفاجئ سيكون له تداعيات استراتيجية كبيرة على كامل المشهد في الشرق الاوسط، أن بلاده ستنسحب قريبا من سوريا «وتترك الآخرين يهتمون بالأمر» في إشارة إلى روسيا التي باتت تتحكم بمسار الحرب في سوريا، الامر الذي رأى فيه محللون عبارة عن استسلام أميركي أمام اندفاعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا والمنطقة.
في هذه الأثناء، تعيش دوما أياماً حاسمة أو «هدوء ما قبل العاصفة» بانتظار التوصل لاتفاق مع روسيا يفضي ببقاء «جيش الإسلام» فيها وعدم تهجير أي من سكانها، أما في حال تعثر الاتفاق فلا خيار سوى التصعيد، بحسب ما أكد «جيش الإسلام».
وفيما سرت العديد من التكهنات حول المفاوضات الجارية في دوما وقبول «جيش الإسلام» بخروج مسلحيه نحو القلمون أو درعا، جدد الفصيل المعارض تمسكه بالبقاء بالمدينة ورفضه تهجير سكانها، مؤكدا أن المفاوضات مع روسيا ما زالت مستمرة كما الهدنة أيضا وبموعد زمني مفتوح.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية قوله إن المحادثات مع جماعة «جيش الإسلام» في سوريا بشأن الرحيل عن جيب الغوطة الشرقية مازالت مستمرة.
وقال محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» والموجود خارج سوريا، من خلال رسائل نصية إن المحادثات مستمرة على الرغم من تقارير عن تهديدات واستفزازات من أجل الضغط على المدنيين.
ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله لمبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا إن النازحين قد يبدأون العودة إلى الغوطة الشرقية في سوريا بحلول الأحد أو الاثنين.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية قولها امس خلال إفادة صحفية أسبوعية إن «عملية مكافحة الإرهاب» في الغوطة الشرقية بسوريا انتهت تقريبا.
ولم تذكر زاخاروفا تفاصيل بشأن المفاوضات مع مسلحي المعارضة الذين مازالوا متحصنين بالمنطقة.
من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه تم التوصل لاتفاقية بشأن إرسال بعثة تقييم أممية إلى مدينة الرقة السورية.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: «فقط الآن بعد مطالب متكررة تم التوصل لاتفاقية بمشاركة الحكومة السورية بشأن إرسال بعثة تقييم أممية إلى الرقة».
وأعلنت موسكو ودمشق مرارا أن الوضع الإنساني في الرقة حرج، كما أعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في تشرين الثاني الماضي، أن الأميركيين وحلفاءهم يحاولون «إخفاء التداعيات الخطيرة لعمليتهم العسكرية» في الرقة.
وفي موقف لاحق أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطاب ألقاه في أوهايو، أن بلاده ستنسحب قريبا من سوريا «وتترك الآخرين يهتمون بالأمر».
وقال الرئيس الأميركي أثناء الإعلان عن هذه الخطوة المفاجئة، إن تنظيم «داعش» تمت هزيمته، مشيرا إلى الولايات المتحدة في حاجة إلى الدفاع عن حدودها وإعادة بناء البنية التحتية «المتهالكة».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه منذ ذلك الوقت قطعت قوافل من الحافلات بشكل يومي الرحلة التي يبلغ طولها 320 كيلومترا إلى إدلب حاملة نحو 7500 مسلح وأسرهم أو 30 ألف شخص بشكل إجمالي.
وأضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن نحو 134 ألف شخص فروا عبر خطوط المواجهة من الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في الغوطة الشرقية إلى مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية. وظل نحو 40 ألف شخص في البلدات التي استردتها القوات الحكومية حتى الآن.
وقال مكتب منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا عبر البريد الإلكتروني إنه تم استقبال 75 ألف مدني في ملاجئ ومازال 47 ألف مدني موجودين فيها.
(رويترز-العربية نت)






