ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي.. بعد اعتراف أممي بجرائم الاحتلال
حجم الخط
رحبت الرئاسة الفلسطينية الخميس بتقرير محققي الأمم المتحدة الذي أشار الى أدلة حول ارتكاب اسرائيل جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب خلال احداث تظاهرات غزة في 2018.
وجاء في بيان للرئاسة أن السلطة الفلسطينية ترحب "بالتقرير الصادر عن محققين تابعين للأمم المتحدة حول ما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة".
تاكيد التصريحات
وأكدت الرئاسة أن "هذا التقرير يؤكد ما قلناه دائما بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس".
وقالت "المطلوب الآن من المحكمة الجنائية الدولية التحرك الفوري لفتح تحقيق في هذه الجرائم المرتكبة"، مشددة على أنه آن "الأوان لمحاسبة إسرائيل على هذه الجرائم وأن لا تبقى دولة فوق القانون".
محاسبة اسرائيل
من جهتها دعت حركة "حماس" المجتمع الدولي اليوم إلى تحميل إسرائيل المسؤولية ومحاسبتها بعدما قال تحقيق للجنة للأمم المتحدة إن جنودها ربما ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في ردهم على الاحتجاجات في غزة.
وقال باسم نعيم القيادي في "حماس" لوكالة "فرانس برس" إن "حماس ترحب بنتائج تحقيق الأمم المتحدة. وتدعو المجتمع الدولي الى تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذه الجرائم ومحاسبته"، مبينا أن "التقرير يؤكد أن الاحتلال ارتكب جرائم حرب واضحة ضد المتظاهرين السلميين".
وأضاف: "رغم كل العقبات التي قام بها الاحتلال لوقف عمل اللجنة، إلا أن الأمم المتحدة تمكنت من التواصل مع جميع المواطنين والمسؤولين المعنيين، وخرجت بتقرير مهم. وندعو إلى الأخذ بالتوصيات في التقرير واستكمال الإجراءات ضد مجرمي الاحتلال".
من جهته، قال حازم قاسم، الناطق باسم "حماس": "الهيئات الدولية أمام اختبار حقيقي للقيام بمعاقبة الاحتلال. المطلوب ترجمة عملية لتوصيات تقرير الأمم المتحدة".
غضب اسرائيلي
واثار التقرير حفيظة اسرائيل حيث اعتبره رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ، ينطوي على الأكاذيب والكراهية لإسرائيل، وعبّر عن رفض إسرائيل للتقرير الذي صدر صباح اليوم الخميس في جنيف "جملةً وتفصيلاً".
وقال نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه "إسرائيل ترفض قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي جملة وتفصيلا. المجلس سجل أرقاما قياسية جديدة بما يتعلق بالنفاق وبالأكاذيب وهو يعمل بناءً على كراهية مهووسة لإسرائيل وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
وأضاف نتنياهو "حماس هي من أطلقت صواريخ على المواطنين الإسرائيليين وألقت العبوات الناسفة ونفذت عمليات تخريبية أثناء المظاهرات العنيفة التي تم القيام بها على السياج الحدودي".
وأكد نتنياهو على أن "إسرائيل لن تسمح لحماس بالمس بالسيادة الإسرائيلية وبمواطنيها وستحافظ على حقها في الدفاع عن النفس. جنود جيش الدفاع الإسرائيلي سيستمرون في الدفاع بكل حزم على المواطنين الإسرائيليين من الهجمات التي تشنها حماس والتنظيمات الإرهابية التي تمول من قبل إيران التي تعلن اعتزامها تدمير إسرائيل".
الخارجية الإسرائيلية
وفي وقت سابق، هاجم القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس تقرير مجلس حقوق الإنسان الذي اتهم إسرائيل باستخدام القوة المفرطة في قمعها للمتظاهرين السلميين في "مسيرات العودة" على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، واتهم المجلس بأنه عبثي وتقريره معادي وكاذب ومنحاز ضد إسرائيل.
وقال كاتس في بيان له "نشر المسرح العبثي لمجلس حقوق الإنسان تقريرًا معاديًا كاذبًا ومتحيزًا ضد دولة إسرائيل يستند إلى معلومات كاذبة. نرفضه جملة وتفصيلا. لا يمكن لأية جهة حرمان إسرائيل من حق الدفاع عن النفس".
حق الدفاع
وأضاف كاتس "لا يمكن لأية جهة حرمان إسرائيل من حق الدفاع عن النفس وواجبها في حماية سكانها وحدودها من هجمات عنيفة. من يدفع سكان غزة إلى السياج، بمن فيهم النساء والأطفال، هي منظمة حماس التي هدفها المعلن هو تدمير إسرائيل وهي التي تتحمل المسؤولية عن ذلك"
وكان تحقيق أجرته لجنة تابعة للأمم المتحدة كشف أن هناك أدلة على أن اسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الانسانية" في ردها على تظاهرات غزة 2018.
انتهاكات
وقال رئيس "اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة" سانتياغو كانتون إن: "الجنود الاسرائيليين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. وتشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على اسرائيل التحقيق فيها فورا".
وقالت اللجنة إن "قناصة عسكريين أطلقوا النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر عزل أسبوعا بعد أسبوع في مواقع التظاهرات".
وأضافت أنها "وجدت أسبابا منطقية تدفع إلى الاعتقاد أن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على صحفيين وعاملين صحيين وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة".
وقتل 251 فلسطينيا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي منذ مارس 2018، معظمهم خلال الاحتجاجات الأسبوعية على الحدود مع إسرائيل، بينما قتل عدد منهم بنيران الدبابات والغارات الجوية التي جاءت ردا على العنف من غزة.
المصدر: أ ف ب + وكالات






