تعزيزات تركية حدودية.. وموسكو تتّهم واشنطن بـ«تقسيم» سوريا
حجم الخط
هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس بـ«وأد» القوة الحدودية التي تريد واشنطن تشكيلها في سوريا، وتضم خصوصا مقاتلين اكرادا تعتبرهم انقرة «ارهابيين» فيما اتهمت موسكو واشنطن بمحاولة تقسيم سوريا.
وقال اردوغان في خطاب القاه في انقرة فيما بدأ الجيش التركي بارسال تعزيزات الى الحدود ان «اميركا اعترفت بانها تشكل جيشا ارهابيا على حدودنا.
ودورنا نحن ان نقوم بوأد هذا الجيش الارهابي في المهد»، مضيفا ان عملية يمكن ان «تطلق في اي وقت».
واتهم المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ امس الولايات المتحدة بـ«اللعب بالنار» بتشكيلها هذه القوة.
واكد الرئيس التركي ان القوات المسلحة التركية «جاهزة» لشن عملية «في اي لحظة» ضد معاقل وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ومنبج، في شمال سوريا.
واضاف اردوغان ان «الاستعدادات استكملت، والعملية يمكن ان تنطلق في اي وقت»، مضيفا ان «العمليات (ستستمر) حتى القضاء على آخر ارهابي».
وارسل الجيش التركي امس قافلة تعزيزات من حوالى 20 آلية الى الحدود السورية بحسب وكالة الاناضول الحكومية.
وشنت تركيا بين آب 2016 واذار 2017 عملية عسكرية برية اطلقت عليها اسم «درع الفرات» في شمال سوريا لابعاد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية نحو الجنوب، ومنع المقاتلين الاكراد من تحقيق تواصل جغرافي بين الاراضي التي يسيطرون عليها في شمال سوريا.
من جهتها قالت فوزة يوسف السياسية الكردية السورية البارزة إن المناطق التي يديرها الأكراد في سوريا تتطلع إلى قوة حدودية جديدة تدعمها الولايات المتحدة من أجل حماية نفسها في مواجهة التهديدات المتنامية من تركيا ومن دمشق.
وقالت فوزة يوسف:«هناك تهديدات من الدولة التركية. أيضاً النظام قام أكثر من مرة بالتصريح بالهجوم».
وأضافت:«من أجل أن نتجنب أي هجوم... يجب أن يكون هناك قوة رادعة تقوم بحراسة الحدود التي تفصل بين مناطقنا والمناطق الأخرى... ويجب أن نحمي المكتسبات التي قمنا بتحريرها لحد الآن».
وانضم حلفاء الأسد إلى حملة التنديد بهذه القوة.
وفي إشارة على ما يبدو إلى هذه القوة نقلت وكالة فارس للأنباء عن المسؤول الإيراني الكبير علي شمخاني قوله«إنه محكوم عليها بالفشل».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف:«الإجراءات التي نراها حاليا تظهر أن الولايات المتحدة لا ترغب في الحفاظ على سيادة سوريا».
وأضاف:«حرفيا أعلن أمس عن مبادرة جديدة بشأن الكيفية التي ترغب بموجبها الولايات المتحدة مساندة ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية في تأسيس بعض المناطق الأمنية الحدودية.
وواقعيا يعني ذلك فصل جزء كبير من الأراضي بمحاذاة الحدود مع تركيا والعراق».
وقال لافروف إن المنطقة ستسيطر عليها جماعات: «تحت قيادة الولايات المتحدة».
وأضاف:«هذا أمر خطير للغاية ويثير المخاوف من بدء مسار تجاه تقسيم سوريا».
وانتقدت دمشق بشدة امس اعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة أمنية حدودية في شرق سوريا، محذرة من أن كل مواطن سيشارك فيها سيعد «خائنا».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية قوله ان «سوريا تعتبر كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائناً للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس».
واعتبرت الخارجية السورية وفق المصدر ذاته، أن الاعلان الأميركي تشكيل «ميليشيا مسلحة» في شمال شرق سوريا «يمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي».
ودعت «المجتمع الدولي الى ادانة الخطوة الأميركية».
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر بوزارة الخارجية قوله إن الجيش أكثر عزيمة وصلابة على إنهاء أي شكل للوجود الأمريكي في البلاد «وأدواته وعملائه».
وفي واشنطن، قالت شخصيات في المعارضة السورية إن مبعوثي «الجيش السوري الحر» أوضحوا لمسؤولين أميركيين خلال محادثات في واشنطن ضرورة استئناف وكالة المخابرات المركزية برنامجا معلقا للمساعدات العسكرية إذا كانت الولايات المتحدة جادة في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في سوريا.
وقال مصطفى سيجري المسؤول في الجيش السوري الحر إن المبعوثين وصفوا للمسؤولين الأميركيين التأثير الضار لقرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بوقف تزويد جماعات معينة في المعارضة السورية المسلحة بالعتاد والتدريب.
وأضاف سيجري إن الجيش السوري الحر طلب استئناف المعونة وشرح مخاطر ترك قواته دون دعم.
وقال سيجري إن اجتماعات الوفد كانت مع أعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولين في البيت الأبيض وإن الوفد يأمل كذلك في عقد لقاءات مع مسؤولي وزارتي الدفاع والخارجية.
(ا.ف.ب-رويترز)






