تل أبيب.. تظاهرات حاشدة مطالبة برحيل "رئيس وزراء الجريمة"!
حجم الخط
في أول احتجاج حاشد، بعدما أوصت الشرطة بتوجيه تهم الفساد لبنيامين نتانياهو ، دعا آلاف المستوطنيين إلى استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي في تل ابيب اليوم.
واحتشد المتظاهرون في يوم مشمس في ساحة المسرح الوطني حاملين لافتات كتب عليها بالعبرية "باي باي بي بي" وهو الاسم المختصر له، وأخرى كتب عليها بالانكليزية: "رئيس وزراء الجريمة"،و"أيها الفاسدون ارحلوا".
الشرطة
وأوصت الشرطة الاسرائيلية الثلاثاء الفائت باتهام نتانياهو رسميا بالفساد والاحتيال واستغلال الثقة في قضيتين حققت بشأنهما لأكثر من سنة، تتعلقان بتلقي نتانياهو وأفراد من عائلته هدايا فاخرة ومجوهرات من ملياردير ومن رجل أعمال. وطالب المتظاهرون من النائب العام التسريع بتقديم لائحة الاتهام لاجبار نتانياهو على الاستقالة.
واستجوبت الشرطة نتانياهو سبع مرات بعدما جمعت أدلة كافية لاتهامه، ودفعت توصياتها الثلاثاء الفائت بالبعض إلى المقارنة مع سلف نتانياهو ومنافسه القديم رئيس الوزراء ايهود أولمرت الذي تولى منصبه منذ عام 2006 حتى عام 2009، وتم أطلاق سراحه في تموز/يوليو 2017 بعد أن قضى عاما وأربعة أشهر في السجن بتهم فساد.
محتجون
ونقلت وكالة فرنس برس عن محتجيين التقت بهم حملوا لافتات منندة بفساد نتنياهو، حيث قالت افرات شيشتر (50 عاما) التي حملت لافتة كتب عليها "ماذا تبقى لاطفالنا": "شاركت في العديد من المظاهرات ضد الفساد للسبب نفسه الذي كتبته على اللافتة".
وأضافت شيشتر "اننا نناضل من أجل مستقبل هذا البلد ومن أجل اطفالنا"، مشيرة إلى أن "ما حدث في السنوات الاخيرة يدمر مستقبلنا، والجميع هنا يريدون ان يرحل نتانياهو".
من جهته قال ايشاي هداس أحد المتظاهرين: "أن بامكانهم تقديم لائحة اتهام ضده غدا أو اليوم، ونحن لن نقف متفرجين، لأن قرارهم قد يستغرق أشهرا ".
وأضاف أن "النائب العام حصل على وقائع، وهي وقائع خطيرة"، وتابع "نريده أن يستقيل أو ان يترك عمله حتى يُنظر بالتوصية بتقديم لائحة اتهام بحقه".
النائب العام
وكان النائب العام الاسرائيلي افيخاي مندلبليت، أكد أمس، أنه سيتخذ قراره بكل استقلالية بشأن اتهام أو عدم اتهام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالفساد، مشيدا بعمل الشرطة.
وقال افيخاي مندلبليت "لا أعرف بالتأكيد ما سيكون عليه قراري النهائي، لكني أعرف أنه سيتخذ وفق الأدلة والقانون فقط"، مؤكدا أن "لا احد فوق القانون".
وأوضح مندلبليت في محاضرة في جامعة تل أبيب أمس نقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم "أن تحقيقات الشرطة كانت مهنية وحكيمة وانا أرفض أي ادعاءات بان المحققين عملوا من منطلق اعتبارات غريبة كما يدعى البعض".
ونفى أي علاقات متوترة بينه وبين الشرطة وقال "على العكس هناك تعاون وتواصل ممتاز مع جهاز الشرطة"، لكنه أشار إلى تباين في الآراء بين كل جهاز وجهاز في أثناء العمل على نفس الملف.
وحول تقديم لائحة اتهام أم لا، قال "أنوي فحص كل البراهين والبيانات بشكل دقيق ومن ثم سيتم التوصل الى قرار دون اي تأخير".
وبموجب الاجراءات الاسرائيلية، اصبح القرار بشأن توجيه الاتهام رسميا الى نتانياهو مرتبطا بالنائب العام. وفي تصريحاته، لم يحدد مندلبليت مهلة. وقال خبراء قانونيون ان قراره قد يستغرق أشهرا.
يجدر ذكر أن مندلبليت كان مدير مكتب نتانياهو الذي عينه بعد ذلك في منصب النائب العام في شباط/فبراير 2016.
استطلاع
من جهة ثانية أجرت صحيفة معاريف استطلاعا للراي حول نجاعة نتانياهو بالحكم وإذا كان رئيس وزراء فاسدا أم لا.
وأظهرت النتائج أن "60% من المستطلعين يعتقدون ان نتانياهو فاسد"، وان 50% يؤيدون استقالته، وأن 50% يعتقدون انه غير مؤهل لقيادة الحكومة وأنه ضعيف، بينما بقي حزبه الليكود قويا إذ بين الاستطلاع أنه لو أجريت انتخابات اليوم فانه سيحصل على 28 مقعدا.
نتنياهو
بدوره أكد نتانياهو أن حكومته "مستقرة" بعد توصيات الشرطة باتهامه بالفساد، دان عمل الشرطة واتهمها بالتحيز ضده، في وقت أشاد فيه مندلبليت بعمل الشرطة، وقال ان "التحقيق أجري في اطار القانون بشكل مهني ومعمق ومبتكر"، كما دان محاولات "زرع الشقاق بين مكتب النائب العام والشرطة".
ويتولى نتانياهو الذي لا ينافسه أي خصم واضح على الساحة السياسية حاليا، السلطة منذ أكثر من أحد عشر عاما، ومن المحتمل أن يقترب من ديفيد بن غوريون مؤسس دولة إسرائيل الذي بقي في الحكم 13 عاما، في حال استمرت الولاية التشريعية الحالية حتى نهايتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.






