توقيف مدافع بارز عن حقوق الانسان في جنوب السودان
حجم الخط
أوقف مدافع بارز عن حقوق الانسان في جنوب السودان معروف بانتقاداته للرئيس سلفا كير والزعيم المتمرد رياك مشار على حد سواء، حسب ما أعلن أحد افراد عائلته ومحاميه.
وأكد أحد أفراد عائلته لوكالة فرانس برس، طلب العدم الكشف عن اسمه، أن بيتر بيار اجاك اوقف في مطار جوبا. وكانت وسائل اعلام دولية عديدة اجرت معه مقابلات في الأسابيع الأخيرة عن محادثات السلام الجارية حاليا في الخرطوم.
واضاف "انه بريء ولا يشكل تهديدا لاحد، نحن نتساءل لماذا أوقفوه. هو فقط مواطن عادي، مثله مثل أي مواطن آخر في جنوب السودان".
ويترأس بيار عددا من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في جنوب السودان، بينها منتدى الشباب القادة في جنوب السودان. وفي تصريحات حديثة لوسائل اعلام حول اتفاق تقاسم السلطة الذي يتم التفاوض بشأنه في الخرطوم، اعتبر انه من غير المرجح ان يعيد هذا الاتفاق السلام الى هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية منذ 2013.
وطالب بأن يفسح كير ومشار المجال امام قادة جدد لتسلم السلطة في البلاد. ولم تعلق الحكومة على توقيف بيار الذي لا تزال مبرراته مجهولة.
وأكد فيليب سانيانع نغونغ وهو مدافع حقوقي يعمل في منظمة "محامون بلا حدود"، توقيف بيار وقال لفرانس برس إنه بأيدي جهاز الأمن الوطني. واضاف "ما نريده بعد اعتقال بيار ان تُحترم الآليات التي تسمح له بمقابلة محاميه وعائلته، ونريد أن تحرص الحكومة على ذلك في حال كان هناك ملف ضده".
ووقعت الحكومة والمتمردون في جنوب السودان في 26 تموز/يوليو في الخرطوم اتفاقا "أوليا" حول تقاسم السلطة، من المفترض أن يتيح عودة مشار إلى تسلم منصب نائب الرئيس الأول.
وينتظر أن يتم التوصل الى اتفاق نهائي في بداية أب/أغسطس. وحصل جنوب السودان على استقلاله من السودان في 2011 بدعم من الولايات المتحدة التي لا تزال اكبر مانحي المساعدات لجوبا.
ودخلت البلاد في حرب أهلية في أواخر 2013 عندما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة أربعة ملايين مواطن (من أصل 12 مليون نسمة) وتسبب بأزمة انسانية كارثية.






