خامنئي لمحاسبة المخلّين بالاقتصاد ونواب يلوحون بعزل روحاني
حجم الخط
دعا الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي السلطة القضائية امس إلى معاقبة «المخلين بالأمن الاقتصادي» بعد احتجاجات هذا الأسبوع على انهيار الريال الإيراني واحتمال مواجهة مزيد من المصاعب بسبب إجراءات أميركية ضد طهران.
وعادت الحياة إلى طبيعتها في بازار طهران الكبير امس بعد يومين من إضراب أغلقت خلاله معظم المتاجر أبوابها.
وقال الموقع الرسمي لخامنئي إنه دعا خلال اجتماع مع مسؤولين قضائيين إلى «توفير أجواء آمنة لمعيشة الناس ونشاطاتهم المهنية».
وأضاف خامنئي «على السلطة القضائية مواجهة المخلين بالأمن الاقتصادي».
من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني امس في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن على الإيرانيين الوقوف معا في وجه الضغوط «لتركيع أميركا».
وأضاف روحاني «سنواجه مشكلات. وسنواجه ضغوطا. لكننا لن نضحي باستقلالنا».
وجاءت هذه الدعوة في حين، طلب ثلثا النواب الإيرانيين في خطاب وجهوه إلى روحاني تغيير فريقه الاقتصادي نظراً «للنتائج السيئة» التي حققتها الحكومة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية .
وورد في مقتطفات من الرسالة نشرتها الوكالة أن «النتائج السيئة لكبار المسؤولين الاقتصاديين في السنوات الأخيرة تسببت في زيادة انعدام الثقة لدى المواطنين إزاء القرارات التي تم الإعلان عنها أو تنفيذها في الأمور الاقتصادية».
وقالت الوكالة إن الخطاب وجهه 187 نائباً من أصل 290 في مجلس الشورى دون أن تذكر أسماءهم.
ودعا هؤلاء روحاني إلى التحرك «بشكل عاجل من أجل إحداث تغيير في قيادة الفريق الاقتصادي» بهدف جعله يتحلى «بالديناميكية» و«يفهم» الوضع الاقتصادي قبل أن يتخذ مجلس الشورى قراراً بهذا الشأن.
ويمنح الدستور مجلس الشورى سلطة إقالة الوزراء أو الإعلان بأغلبية ثلثي الأصوات عن «عجز» رئيس الجمهورية الأمر الذي يفتح الطريق أمام عزله من قبل المرشد الأعلى.
ونقل موقع «رجا نيوز» الإخباري القريب من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الاثنين عن النائب نصرالله بيجمانفار قوله إنه «سيكون من مصلحة البلاد عزل الرئيس» إذا قررت الحكومة مواصلة النهج الاقتصادي نفسه.
ولوح النائب المحافظ المتشدد أمير خوجاسته بالتهديد نفسه في ذلك اليوم، وفقا لوكالة أنباء فارس.
وفي واشنطن، اكد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو امس دعمه للايرانيين الذين يتظاهرون ضد حكومتهم التي اتهمها بـ«الفساد والظلم وعدم الكفاءة».
وقال في بيان «الشعب الايراني يطلب ان يشارك قادته ثروة البلاد ويلبون حاجاته المشروعة». واضاف «العالم يسمع أصواتهم».
وقال بومبيو «تهدر الحكومة الايرانية موارد المواطنين من خلال مغامراتها في سوريا ودعمها لحزب الله وحماس والحوثيين» في لبنان وغزة واليمن «او طموحاتها لتطوير دون مبرر برنامجها النووي».
واضاف «ستساهم في زيادة معاناة الايرانيين» اذا استمرت على هذا المنوال.
واعتبر بومبيو ان الاحتجاجات ليست مفاجئة بعد أن قال مؤخرا ان التظاهرات المناهضة للنظام تزداد في ايران.
(ا.ف.ب - رويترز)






