روسيا تكشف "أهداف" الضربة الثلاثية والأسلحة المستخدمة في سوريا!
حجم الخط
ذكرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أن الضربات الصاروخية لواشطن ولندن وباريس، في سوريا السبت الفائت، أصابت أهدافا عسكرية، وذلك بعدما اكتفت القوى الغربية بالقول إن ضرباتها استهدفت قلب برنامج الأسلحة الكيماوية فقط.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الولايات المتحدة والحلفاء أصابوا أهدافا عسكرية في سوريا وليس منشآت أبحاث فحسب، مضيفة أن النظام السوري دمر 71 صاروخا مجنحا من 103 رصدت في الأجواء السورية.
الأسلحة
وقدمت الوزارة تفصيلا بعدد الصواريخ التي أطلقتها الدول الثلاث، وبعدد الصواريخ التي اعترضتها الدفاعات السورية وحيث عددت الآتي:
وكشفت أن مطار دمشق الدولي تعرض لـ 12 صاروخا، وأسقطت جميعها، أما مطار بليّ، فأطلق 18 صاروخا، وأسقطت جميعها، ومطار الشعيرات، أطلق باتجاهه 12 صاروخا، وأسقطت جميعها، كذلك مطار التيفور، استهدف بصاروخين، وأسقطا، ومطار مزة: أطلقت نحوه 9 صواريخ، وأسقط 5 منها، وبالنسبة لمطار حمص، فأطلق نحوه 16 صاروخا، وأسقط 13 منها.
أما المركز البحثي والعلمي في برزة وجرامانا، تم أطلاق ما مجموعه 30 صاروخا وقنبلة جوية موجهة، وتم اعتراض 5 منها، وأكدت الدفاع الروسية أن المطارات المستهدفة لم يتضرر أي منها بشكل كبير.
وأضافت أن القوات الحكومية السورية نجحت في اعتراض معظم الصواريخ المطلقة على مواقع لها عبر منظومات الدفاع الجوي السوفيتية الصنع من أنواع: "إس 200" و"إس 125" و"أوسا" و"كفادرات" و"بوك" وستريلا"، ومنظومة "بانتسير" حيث أطلقت الدفاعات الجوية السورية 112 صاروخا موجها مضادا للجو، ومنها:
"بانتسير" - أطلقت 25 صاروخا، 23 منها أصابت الأهداف، و"بوك" - أطلقت 29 صاروخا، 24 منها أصابت الأهداف، و"أوسا" - أطلقت 11 صاروخا، 5 منها أصابت الأهداف، وإس 125 - أطلقت 13 صاروخا، 5 منها أصابت الأهداف، و"ستريلا 10" - أطلقت 5 صواريخ، 3 منها أصابت الأهداف، و"كفادرات" - أطلقت 21 صاروخا، 11 منها أصابت الأهداف، وإس 200 - أطلقت 8 صواريخ، لم تصب أهدافها.
وفسرت الدفاع الروسية عدم إصابة منظومات "إس 200" أيا من أهدافها بالقول إنها مصممة، لتدمير طائرات حاملة للصواريخ في المقام الأول، وليس الصواريخ بالذات، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي المستخدمة لصد الهجوم أثبت فعاليتها العالية، رغم أن الأهداف كانت عالية السرعة وصغيرة الحجم.
الأهداف
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، في مؤتمر صحفي له اليوم إنه "وفقا للتصريحات الرسمية لممثلي وزارات الدفاع الأمريكية والبريطانية والفرنسية، كان من المخطط أن تستهدف كافة الضربات يوم 14 أبريل ثلاثة مواقع سورية فقط، أي كان من المقرر توجيه 30 من الصواريخ المجنحة أو صواريخ "جو – أرض" أو أكثر من ذلك إلى كل هدف".
وتابع: "هذه التصريحات تثير شكوكا كبيرة، إذ أن كل المواقع السورية التي تم الإعلان عن استهدافها، لا تعتبر مواقع محصنة أو محمية بشكل جيد بأنظمة دفاع جوي متعددة المراحل".
وأشار إلى أن 10 صواريخ من نوع "توماهوك" كانت كافية لتدمير كل هدف، وتبين الصور من المواقع أن أبعاد الدمار لا تدل على استهدافها بـ 30 صاروخا.
وأوضح أن "الأهداف الحقيقية لضربة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لم تكن المواقع في برزة وجرمانا فحسبه، بل ومواقع عسكرية سورية أخرى، بما فيها مطارات.
وأشار إلى أن "الضربات بالصواريخ المجنحة حصلت من الجوي ومن البحر الأحمر والخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، ومنطقة التنف السورية التي تسيطر عليها القوات الأمريكية بصورة غير شرعية".
تضارب في المعلومات
وتتعارض هذه المعلومات مع إعلان الدول الثلاث بأنه لم يتم اعتراض صورايخها، وهذا ما جدد التأكيد عليه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، حين قال "من بين أكثر من 100 صاروخ أطلقناها لم يسقطوا منها صاروخا واحدا وكلها أصابت أهدافها".
وكانت القوى الغربية الثلاثة قالت، السبت الفائت، إن ضرباتها الصاروخية استهدفت قلب برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، حيث أطلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا 105 صواريخ خلال الليل، بعد مزاعم عن هجوم بغاز سام في سوريا.
وأوضحت الدول الغربية أن الضربات تهدف إلى منع شن مزيد من الهجمات بأسلحة كيماوية في سوريا بعد الهجوم الكيماوي في دوما في السابع من أبريل، الذي أسفر عن مقتل ما يصل إلى 75 شخصا.
ويمثل القصف أحدث تدخل للدول الغربية ضد الأسد وحليفته روسيا، لكن الدول الثلاث قالت إن الضربات اقتصرت على القدرات الكيماوية لسوريا ولم تهدف إلى الإطاحة بالأسد أو التدخل في الصراع السوري.
وليس من المرجح أن تغير الضربات الجوية، التي نددت بها دمشق وحلفاؤها بأنها عمل غير مشروع من أعمال العدوان، مسار حرب متعددة الأطراف أودت بحياة ما لا يقل عن نصف مليون شخص.
وقال اللفتنانت جنرال كينيث مكينزي للصحفيين في البنتاغون "نعتقد أننا هاجمنا قلب برنامج الأسلحة الكيماوية السوري بضرب برزة بالتحديد".
الأسد
ونشرت سوريا مقطعا مصورا يظهر أنقاض معمل أبحاث تعرض للقصف، لكنه يظهر أيضا الرئيس بشار الأسد أثناء وصوله لمكتبه كالمعتاد مع عنوان مرافق للمقطع يقول "صباح الصمود".
فيما وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العملية بأنها ناجحة، حيث قال على تويتر "المهمة أنجزت". ولم ترد تقارير حتى الآن عن سقوط قتلى.
وساعد الجيشان الروسي والإيراني على مدى السنوات الثلاث الماضية الأسد على سحق التهديد الذي تشكله المعارضة للإطاحة به.
المصدر: وزارة الدفاع الروسية + وكالات






