صندوق النقد يشيد بالإصلاحات السعودية: ستعزِّز النمو حتى لو تأجّل طرح «أرامكو»
حجم الخط
قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أمس إن السعودية تمضي قدما في إصلاحات اقتصادية وإن نمو اقتصاد المملكة غير النفطي سيتسارع هذا العام على الرغم من أي تأجيل للبيع المزمع لأسهم في شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية.
وأشاد الصندوق بنتائج برنامج الاصلاحات التي طبقتها الرياض ومنها خفض الدعم ورفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب.
وقال تيم كالين رئيس بعثة صندوق النقد لدى السعودية للصحفيين بعد مشاورات سنوية مع الحكومة السعودية «أرامكو جزء واحد من برنامج الإصلاح. الأجزاء الأخرى تمضي قدما على نحو جيد».
وأضاف أن تكهنات صندوق النقد بتسارع نمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة تستند إلى توقعات باستمرار مجموعة واسعة من الإصلاحات، ولا تشمل أثر الطرح الأولي المزمع لأسهم أرامكو.
وكانت وزارة الطاقة السعودية نفت أمس الاول ما تداولته بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن نية إلغاء الطرح الأولي العام لأرامكو السعودية.
وبحسب ما جاء في وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، فإن خالد بن عبدالعزيز الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ورئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، أصدر بيانًا قال فيه إن حكومة بلاده لا تزال ملتزمة بالطرح الأولي العام لأرامكو وفق الظروف الملائمة، وفي الوقت المناسب الذي تختاره.
وأشار وزير الطاقة السعودي، إلى أن الإطار الزمني للطرح سيعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك مناسبة أوضاع السوق لتنفيذ عملية الطرح، وكذلك عملية استحواذ محتملة في قطاع التكرير والكيميائيات ستقوم بها الشركة، بتوجيه من مجلس إدارتها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وقال كالين، الذي شدد على أنه لا يستطيع التعقيب على وضع خطط الحكومة بشأن أرامكو، إن مصير الطرح العام الأولي لا يؤثر على آفاق مجموعة أوسع نطاقا من الإصلاحات الأخرى، بما في ذلك خطوات لتحسين بيئة الأعمال وخلق الوظائف وتعزيز المالية العامة للدولة.
وقال: «إذا فعلت تلك الأشياء، فإن الآفاق الاقتصادية ستبدو إيجابية»، مضيفا أن هناك تقدما في مجالات مثل تطوير أسواق رأس المال والنظام القانوني في المملكة.
ويتوقع تقرير صندوق النقد بشأن المشاورات السنوية أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 1.9 بالمئة هذا العام، لأسباب من بينها ارتفاع أسعار النفط، بعد انكماش بلغ 0.9 بالمئة في العام الماضي.
ومن المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 2.3 بالمئة في 2018 من 1.1 بالمئة في 2017.
وقال صندوق النقد «من المتوقع أن يزداد تحسن النمو على المدى المتوسط مع ترسيخ الإصلاحات وزيادات في الناتج النفطي».
كما يتوقع الصندوق تحسن أوضاع المالية العامة للرياض بسبب ارتفاع أسعار النفط والإيرادات غير النفطية.
ومن المتوقع أن ينخفض عجز الميزانية إلى 4.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 وإلى1.7 بالمئة في 2019، من 9.3 بالمئة في العام الماضي.
لكن الصندوق قال إنه في السنوات اللاحقة، فإن من المرجح أن يزيد العجز صوب 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2023، بدلا من أن يقترب من الصفر في ذلك العام مثلما تتوقع الرياض، مع عودة أسعار النفط إلى التراجع.
وينصح صندوق النقد الحكومة بأن تدخر بدلا من أن تنفق من أي إيرادات إضافية تأتي من أسعار أعلى من المتوقع للنفط.
وشدد التقرير على «أهمية ضمان بقاء الانفاق في مستوى مستدام في مختلف ظروف أسعار النفط» وعلى ضرورة تجنب سياسة مالية من شأنها التسبب باضطرابات في النشاط الاقتصادي.
وارتفعت اسعار النفط بعد قرار منتجين رئيسيين خفض الانتاج في اواخر 2016.
وأشاد الصندوق بنتائج برنامج الاصلاحات التي طبقتها الرياض ومنها خفض الدعم ورفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب.
وقال التقرير إنه «لا ينبغي لارتفاع أسعار النفط أن يبطئ زخم الاصلاح» مشددا على أن «مواصلة الالتزام بتطبيق اصلاحات واسعة سيساعد في التوصل للاهداف المالية وتعزيز النمو غير النفطي».
(أ ف ب -رويترز)






