تضاءلت امس الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد أن عاد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان رغم غياب نظرائه الأميركيين، وذلك بعد أن طلب الرئيس دونالد ترامب من مبعوثيه عدم استئناف المحادثات.
وبينما واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته بين دول تتوسط لحل الأزمة خلال مطلع الأسبوع، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد.
وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن القوات الأميركية سحبت معدات أمنية من العاصمة الباكستانية، مما يشير إلى أن من غير المرجح أن يعود أي وفد أميركي لإجراء محادثات في وقت قريب.
وقال ترامب امس بأن إيران أمامها حوالي 3 أيام قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانفجار.
قال ترامب في مقابلة في برنامج «ذا صنداي بريفينج» على قناة «فوكس نيوز» إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية، أضاف ترامب أن إيران "عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي”.
وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز اليوم الأحد إن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأميركي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.
وقالت الخارجية الإيرانية إن عباس عراقجي غادر باكستان إلى روسيا على رأس وفد دبلوماسي في إطار مواصلة المشاورات.
وأضافت أن عراقجي سيبحث مع كبار المسؤولين في روسيا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
وكشف مصدر إيراني أن عراقجي، نقل للوسيط الباكستاني تحفظات طهران بشأن ملف اليورانيوم، قبل أن يغادر الليلة إسلام آباد إلى موسكو.
وقبيل ذلك، أفادت مصادر باكستانية امس، أن وزير الخارجية الإيراني، حصل على ضوء أخضر لمناقشة نقاط تسعى باكستان لطرحها.
وقال مسؤولون باكستانيون إن وزير الخارجية الإيراني عاد إلى إسلام آباد بعد زيارة إلى سلطنة عمان.
وأضافت المصادر أن إسلام آباد تنتظر أيضاً موافقة إيرانية على لقاء محتمل مع الجانب الأميركي، إلى جانب بقاء عراقجي في العاصمة الباكستانية لحين وصول الوفد الأميركي.
هذا وقال مصدر باكستاني إن زيارة عراقجي إلى إسلام آباد تأتي في إطار مزيد من التشاور، مشدداً على أن وقف النار قائم و»لم نتلق أي إخطار أميركي بشأنه». وأضاف أنه «لا خطط لوصول أي وفد أميركي لإسلام آباد».
واستقبل سلطان عمان هيثم بن طارق، امس عراقجي وبحث معه جهود الوساطة ومساعي إنهاء النزاعات.
وأوضحت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم أبلغ عراقجي بضرورة تغليب الحوار والدّبلوماسية لمعالجة القضايا.
بدوره أطلع عراقجي السلطان هيثم على وجهة نظر إيران تجاه التطورات، كما قدم عراقجي الشكر للسلطان على مواقف عمان في دعم جهود الحوار.
في السياق أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي بحث مع سلطان عمان الأمن في المنطقة والمرور الآمن في مضيق هرمز.
وسيحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وهذه المرة غداة إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 (شباط).