عقوبات أوروبية جديدة على طهران.. مساعي لإنقاذ "الاتفاق النووي"
حجم الخط
اقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرض عقوبات أوروبية جديدة على إيران للإبقاء على مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي مع إيران، والذي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغائه.
وقالت وكالة "رويترز" التي اطلعت على الوثيقة إن الدول الثلاث تقترح فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها الصاروخي ودورها في الحرب المشتعلة في سوريا منذ 7 سنوات.
وقال مصدران مطلعان إن الوثيقة المشتركة أرسلت لعواصم الاتحاد الأوروبي لحشد الدعم لمثل تلك العقوبات التي ستحتاج لموافقة حكومات كل الدول الأعضاء في التكتل.
وذكرت الدول الثلاث أنها ستستهدف إيرانيين ضالعين في الأمرين (البرنامج الصاروخي ودعم الميليشيات)، معتقدة أن هذه الاجراءات مبررة وفق الاتفاق النووي مع إيران.
اتفاق "تكميلي"
وأجرت الولايات المتحدة والقوى الاوروبية اليوم مباحثات "جيدة جدا" بشأن التوصل لاتفاق "تكميلي" للاتفاق النووي الايراني بحلول 12 ايار/مايو المقبل، على ما قال مسؤول أميركي رفيع المستوى.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية بريان هووك بعد مباحثات في برلين وفيينا إن ترامب يريد التوصل لاتفاق "تكميلي" مع الموقعين الاوروبيين للاتفاق النووي، وأوضح أن الاتفاق التكميلي سيشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنشطة طهران الاقليمية، وانتهاء صلاحية بعض بنود الاتفاق النووي في منتصف سنوات الـ 2020 ، وتفتيش أكثر صرامة من الأمم المتحدة.
و أضاف "نناقش المسائل لأسبوع في كل مرة، نجري مباحثات جيدة جدا في لندن وباريس وبرلين"، مؤكداً أن "هناك الكثير الذي نوافق عليه وحين يحدث اختلاف، نعمل على إزالته".
ورفض هوك توضيح ما الذي سيحدث في حال تم التوصل لاتفاق ومتى يحصل ذلك، قائلا "ليس لدينا توجيهات من الرئيس أكثر من السعي للتوصل لاتفاق مع حلفائنا الاوروبيين".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد "بالانسحاب" من الاتفاق الموقع بين إيران والدول الست الكبرى، والذي فرض قيودا على البرنامج النووي لإيران مقابل رفع عقوبات، ما لم يتم "تحسينه"، مطالبا بإزالة ما يعتبره ثغرات في اتفاق عام 2015 قبل 12 ايار/مايو المقبل.
وقال ترامب خصوصا إن الاتفاق "الفظيع" لا يتصدى لبرنامج إيران للصواريخ البالستية أو أنشطة إيران في الشرق الأوسط.
مساعي لانقاذ الاتفاق
من جهتها تسعى الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق جاهدة لانقاذه وتبذل جهودا حثيثة لإيجاد طرق لإقناع ترامب بعدم تمزيق الاتفاق النووي.
وقال دبلوماسي أوروبي "لدينا جميعا المخاوف المتعلقة بالصواريخ وعدم الاستقرار الإقليمي ودعم الإرهاب والنشاطات الخبيثة لإيران"، مضيفا "نحن على استعداد لاتخاذ خطوات للرد على تلك المخاوف".
لكنه اشار إلى أنه"نحن بحاجة لضمان عدم ارتكاب خطأ يمكن تجنبه من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي ونتحرك حيال المسائل الأخرى بالتوازي ... إن الاستخفاف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي) يضعنا جميعا في أسوأ موقع للرد على المخاوف الأخرى".
إقالة تيلرسون وتعيين بومبيو
واعتبر قرار ترامب هذا الأسبوع إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون واستبداله بمايك بومبيو، أخبارا سيئة للاتفاق، حيث لطلما حث تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس، ترامب على الإصغاء للأوروبيين للحفاظ على الاتفاق، في وقت يعرف عن بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تأييده موقفا أكثر تشددا ازاء إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدد، في يناير الماضي، تجميد العقوبات المفروضة على إيران في إطار الاتفاق النووي معها، متعهدا بأن هذا التمديد هو الأخير إذا لم تقم الدول الأوروبية المشاركة في الصفقة بتعديل "عيوب هائلة" التي تتضمنها.
المصدر: رويترز + أ ف ب






