فنزويلا محاصرة.. بين العقوبات والمساعدات
حجم الخط
تواجه فنزويلا أزمة إنسانية أعقبت سنوات من الركود والتضخم، أدت إلى نقص في الاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء، تتزامن مع عقوبات تفرضها الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2013 كبدت البلاد بدورها خسائر اقتصادية فادحة، وفي وقت تستمر واشنطن بتضييق الخناق على كركاس عبر عقوبات جديدة، تمنع السلطات الفنزولية دخول مساعدات أميركية إلى البلاد ،ليبقى الشعب الفنزويلي محاصر بين فرض العقوبات ومنع المساعدات.
عقوبات جديدة
وفرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات مالية على مسؤولين عسكريين فنزويليين قريبين من "الرئيس السابق غير الشرعي" نيكولاس مادورو لمنع وصول المساعدة الانسانية، وفق ما أفادت وزارة الخزانة.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن منع مادورو "شاحنات وسفنا محملة مساعدة انسانية هو آخر مثال على استغلال نظامه غير الشرعي ايصال المواد الغذائية الضرورية للتحكم في الفنزويليين الضعفاء".
ولفت الى فرض عقوبات "على عناصر في قوات الامن التابعة لمادورو ردا على العنف القمعي والوفيات المأسوية واحراق مواد غذائية وأدوية موجهة الى فنزويليين مرضى وجياع".
المبعوث الأمريكي لفنزويلا
من جهته أكد المبعوث الأمريكي لفنزويلا إيليوت أبرامز أن بلاده ستتخذ خطوات لزيادة ضغطها على حكومة نيكولاس مادورو ودعما للمعارض خوان غواديو، زاعما أن روسيا والصين ستفقدان استثماراتهما هناك.
وأكد أبرامز دعم الولايات المتحدة لزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد في الـ23 من يناير الماضي.
وأضاف أن بلاده تتبع "سياسة الضغط السياسي والاقتصادي والمالي والدبلوماسي على نظام مادورو دعما لغوايدو"، مؤكدا أن واشنطن ستتخذ خطوات أخرى لتقويض سلطة مادورو، منها العقوبات وإلغاء تأشيرات وجهود دبلوماسية وغيرها.
نهاية مادورو
وقال إن "غوايدو يصبح شخصية معروفة وطنية أكبر وأكبر"، معتبرا أن "ولاية مادورو ستنتهي في أي حال من الأحوال"، وأضاف أن "الشعب الفنزويلي يرغب في الفرار من الديكتاتورية.. وجميع الخيارات مطروحة"، محذرا السلطات الفنزويلية من اعتقال غوايدو، مشيرا إلى أنه اذا تم ذلك "فستكون هناك ردود أفعال واسعة من الفنزويليين والمجتمع الدولي".
روسيا تقدم دعما سياسيا واقتصاديا لكركاس عبر مادورو، معتبرا أن فنزويلا "لن تتعافى في عهد مادورو.. وروسيا والصين ستفقدان استثماراتهما" في البلاد.
الفيتو الروسي
وفي سياق متصل استخدمت كل من روسيا والصين خلال اجتماع في مجلس الأمن أمس، حق الفيتو ضد مشروع قرار أميركي يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا وإيصال المساعدات دون عراقيل.
تجدر الاشارة إلى أن واشنطن بذلت جهودا بدعم من كولومبيا والبرازيل في نهاية الأسبوع الماضي لإيصال مساعدات إلى فنزويلا، بالتنسيق مع خوان غوايدو، إلا أن القوات الفنزويلية منعت دخول المساعدات خشية أن تكون "مقدمة لغزو".
ويعتبر القرار الجديد ثاني إعلان لواشنطن فرض عقوبات على فنزويلا في غضون اسبوع، حيث فرضت الولايات المتحدة منذ ايام عقوبات على حكام أربع ولايات فنزويلية مؤيدة للرئيس لعرقلتهم إدخال شحنات الإغاثة.






