قرار أممي بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن غزة
حجم الخط
صوت مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الجمعة على قرار يدعو إلى إرسال فريق دولي متخصص في جرائم الحرب للتحقيق في أحداث غزة.
وتبنى المجلس مشروع القرار الذي قدمته باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي (باستثناء ألبانيا)، بتأييد 29 صوتا ومعارضة اثنين" أستراليا والولايات المتحدة".
وامتناع 14 عن التصويت على القرارا الذي يدعو إلى "إرسال بشكل طارىء لجنة دولية مستقلة" للتحقيق في الانتهاكات وحالات سوء المعاملة المفترضة "في إطار الهجمات العسكرية التي نفذت خلال التظاهرات المدنية الكبرى التي بدأت في 30 آذار/مارس 2018" في غزة.
وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء آلية دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وتبنى المجلس هذا القرار خلال دورة خاصة عقدت لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
نص القرار
وينص القرار على "تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وخاصة في قطاع غزة، على خلفية الهجمات العسكرية على الاحتجاجات المدنية الواسعة النطاق، المستمرة منذ 30 مارس".
ومن بين مهام لجنة التحقيق في أسباب وملابسات الانتهاكات، بما فيها تلك التي قد ترتقي إلى جرائم حرب. وعلى اللجنة أن تحدد المسؤولين وتقدم التوصيات بشأن معاقبتهم.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرا شفهيا حول سير التحقيق إلى الدورة الـ 39 لمجلس حقوق الإنسان في سبتمبر المقبل، وتقريرا خطيا إلى الدورة الـ 40 في مارس عام 2019.
هذا، وأسفرت المواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة يوم 14 مايو عن مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة أكثر من 2700 شخص، وذلك في يوم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة لدى إسرائيل في القدس.
زيد رعد
وفي وقت سابق اعتبر المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، أن الرد الإسرائيلي على تظاهرات الفلسطينيين في غزة "لم يكن متكافئا إطلاقا"، معربا عن دعمه للدعوات لفتح تحقيق دولي.
وفي خطاب ألقاه أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان بشأن أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص في غزة في غضون ستة أسابيع "توقيت انطلاق المظاهرات"، حذر المفوض السامي من أن "القتل الناجم عن الاستخدام غير الشرعي للقوة من قبل قوة محتلة قد يشكل كذلك أعمال قتل متعمد، ما يعد انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة".
وأشار زيد إلى أنه فيما قتل 60 فلسطينيا وأصيب الآلاف في يوم واحد من الاحتجاجات الاثنين، "على الجانب الإسرائيلي، تحدثت تقارير عن إصابة جندي واحد بجروح طفيفة بسبب حجر".
عدم تكافؤ
وقال للمجلس إن "التباين الكبير في عدد الضحايا من الجانبين يشير إلى أن الرد (الإسرائيلي) لم يكن متكافئا إطلاقا".
وأفاد المفوض السامي أن العديد من الفلسطينيين الذين أصيبوا وقتلوا "كانوا عزلا تماما وأطلقت النار عليهم من الخلف في الصدر والرأس والأطراف باستخدام الذخيرة الحية"، مشيرا إلى أن هناك "أدلة قليلة على وجود أي محاولة (إسرائيلية) للتقليل من أعداد الضحايا".
وأضاف "رغم أن بعض المتظاهرين ألقوا قنابل مولوتوف واستخدموا المقاليع لرشق الحجارة وأطلقوا طائرات ورقية مشتعلة إلى إسرائيل وحاولوا استخدام أدوات لقطع أسلاك جدارين حدوديين بين غزة وإسرائيل، لا يبدو أن هذه الأفعال وحدها تشكل تهديدا وشيكا للحياة أو قد تتسبب بإصابة مميتة وهو ما كان من الممكن أن يبرر استخدام القوة القاتلة".
وأكد زيد أنه يؤيد الدعوة "لتحقيق دولي مستقل وغير منحاز على أمل أن يؤدي كشف الحقيقة في هذه الأمور إلى العدالة".
المصدر: أ ف ب + نوفوستي + وكالات






