قوّات فرنسية خاصة إلى سوريا... وماتيس يحذِّر من الإنسحاب
حجم الخط
اجتمع ممثلون لفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والأردن، امس، في باريس للدفع مجددا نحو حل سياسي للأزمة السورية، وفق ما أعلنت الخارجية الفرنسية، كما تشارك نحو عشرين منظمة دولية تهتم بمكافحة الإرهاب والمعاملات المالية المجهولة وتقنيات الإنترنت من أجل بلورة نظام تقني وعملي متكامل لمكافحة تمويل داعش والقاعدة.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن الاجتماع، يبحث سبل القيام بكل ما هو ممكن لتفادي أن يتسبب الوجود العسكري الإيراني في سوريا بانفجار النزاع خارج الحدود السورية.
واجتمع وزير الخارجية الفرنسي مع نظرائه من الدول الأربع، على هامش مؤتمر دولي بشأن مكافحة تمويل تنظيمي داعش والقاعدة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة ألقاها امس، في ختام مؤتمر «لا أموال للإرهاب» لمكافحة تمويل التنظيمات الجهادية، عن تشكيل «تحالف باريس» لمكافحة «العدو المشترك» وهو الإرهاب، ميدانيا وعبر الإنترنت.
وأعلن ماكرون ما أسماه «تحالف باريس» لمكافحة الإرهاب ميدانيا وعلى الإنترنت.
وركز الرئيس الفرنسي على كلمة «العدو» في حديثه عن الإرهاب، وشدد على ضرورة تضافر الجهود الدولية، وتبادل المعلومات والشفافية لمواجهة هذا العدو المشترك. كما أشار إلى ضرورة تعزيز دور الهيئة الدولية لمكافحة تبييض الأموال.
وعدد الرئيس الفرنسي ما أسماه «ميادين» مكافحة الإرهاب وهي الإنترنت والسجون ومكافحة الأماكن التي يتم منها بث الأفكار المتطرفة مثل العراق وسوريا وبلدان الساحل ومن أبرزها مالي.
وحث ماكرون الجهات الفاعلة على الإنترنت على سرعة الاستجابة عن طريق سحب الرسائل المتطرفة من على الفضاء الرقمي فور نشرها.
وأشاد ماكرون «بالحشد» الكبير في مؤتمر باريس، من أجل تبني منهجية جديدة في مواجهة الإرهاب.
وشارك في المؤتمر نحو 500 خبير و80 وزيرا من 72 دولة، في اجتماعات خلف أبواب مغلقة لتبادل الخبرات والممارسات اللازمة لمكافحة التنظيمات الإرهابية لا سيما تنظيمي «الدولة الإسلامية» و«القاعدة».
من جهته، أعلن وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس ان فرنسا ارسلت جنودا من قواتها الخاصة الى سوريا خلال الاسبوعين الماضيين، لتعزيز القوات الاميركية هناك، متوقعا حصول جهود مكافحة متشددي تنظيم داعش في شرق سوريا على «دفعة جديدة» في الأيام المقبلة.
وقال ماتيس امام الكونغرس «لقد ارسل الفرنسيون قوات خاصة الى سوريا لتعزيز قواتنا هناك خلال الاسبوعين الماضيين».
ويؤكد ماتيس بذلك معلومات صحافية بهذا الصدد، مع العلم ان الحكومة الفرنسية تتجنب عادة الكشف عن معلومات تتعلق بتحركات قواتها.
ويأتي كلام ماتيس ردا على سؤال حول اعلان ترامب مرارا عزمه على سحب القوات الاميركية من سوريا «قريبا جدا».
وحذر الوزير الأميركي في الوقت ذاته من سحب القوات الأميركية من المناطق التي تم تطهيرها من داعش، ودعا إلى تشكيل قوة محلية يمكنها مواصلة الضغط ضد أي محاولة من داعش للعودة.
ولدى سؤاله عما إذا كان وجود شركاء محليين دون قوات أميركية سيشكل مخاطرة، قال ماتيس «أنا واثق أننا على الأرجح سنندم على ذلك».
وأضافت ماتيس في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «سترون دفعة جديدة لجهود التصدي (للمتشددين في) منطقة وسط وادي الفرات في الأيام المقبلة وضد ما تبقى من منطقة الخلافة» في إشارة إلى المنطقة التي ما زالت تحت سيطرة التنظيم.
الى ذلك، نقلت وكالات أنباء عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها إن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقي نظيريه التركي والإيراني في موسكو غدا لمناقشة الوضع في سوريا والاتفاق النووي الإيراني.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن زاخاروفا قولها «بطبيعة الحال سيكون هناك تبادل لوجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة بما في ذلك الوضع الذي يزداد خطورة المحيط بتنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة بشأن برنامج إيران النووي».
ميدانيا، كثفت قوات النظام السوري امس قصفها لمخيم محاصر للاجئين الفلسطينيين ومناطق قريبة منه تسيطر عليها المعارضة في جنوب دمشق، وهي آخر منطقة قرب العاصمة لا تزال خارج سيطرة النظام.
وحذر بيير كراهينبول مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من «عواقب كارثية للتصعيد» في المخيم الذي «تحمل ألما ومعاناة لا يوصفان على مدار سنوات الصراع».
على صعيد اخر، جلبت روسيا وسوريا بعض المدنيين من الغوطة الشرقية السورية إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية امس لدعم مزاعم عدم شن هجوم كيماوي على المدينة هذا الشهر.
ورفضت بريطانيا الخطوة واصفة إياها بأنها مسرحية وقالت إن دول الحلفاء، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة، قاطعت جلسة الإفادة.
ووصف مبعوث فرنسا إلى المنظمة فيليب لاليو عرض السوريين في لاهاي بأنه «مكشوف».
(ا.ف.ب - رويترز)






