لافروف: أميركا تحاول خلق "نظام عالمي" جديد متجاهلة روسيا والصين
حجم الخط
أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن أسفه لاتباع واشنطن نهج المواجهة بدلا من الحوار العادي مع روسيا، متهما أميركا وحلفاءها بمحاولة خلق نظام عالمي جديد خاص بهم، وسط تجاهل لكل من الصين وروسيا.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي بنيويورك اليوم ، تعليقا على استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية الجديدة: "من حيث المبدأ نحن نأسف لأن الولايات المتحدة، بدلا من الحوار الطبيعي بناء على القانون الدولي، تسعى لتأكيد دورها الرائد من خلال مثل هذه المناهج الداعية للمواجهة"، وأضاف "واشنطن توجه اتهامات لموسكو وبكين من أجل إظهار أنها رائدة في العالم، لكن من مصلحة واشنطن أن تكون على علاقة جيدة بموسكو".
وأضاف لافروف أن روسيا في كل حال مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، ومستعدة لمناقشة العقائد العسكرية أيضا، مثلما كان الأمر في وقت سابق.
وتابع لافروف قائلا: "أنا على قناعة بأن هناك كثيرا من ذوي التفكير السليم، الذين يفهمون أنه يجب الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي، ويدركون أن كافة المخاطر التي تواجهه يجب التصدي لها، وأن ذلك مستحيل بدون التعاون بين روسيا والولايات المتحدة".
الأزمة السورية
وفي الشأن السوري، اوضح لافروف أن روسيا تعول على عدم قيام المعارضة السورية بطرح شروط مسبقة خلال المفاوضات السورية في فيينا.
وأوضح "أعول على أنه لن يتكرر في فيينا ما حدث في الجولة الماضية، عندما بدأت رئاسة الوفد المعارض بالمطالبة بتغيير النظام قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، آمل ألا يتكرر ذلك".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل سلطة بديلة في سوريا من خلال تشكيلها قوة الحدود، معتبرا أن ذلك مخالفا للقانون الدولي.
وأضاف "سيتعين أخذ أهداف الولايات المتحدة في سوريا بعين الاعتبار والبحث عن سبل لمنع واشنطن من تقويض وحدة الأراضي السورية".
وانتقدت روسيا عزم واشنطن مساعدة قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، على إنشاء قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد.
من جهة ثانية اتهم لافروف، التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بأنه لا يواجه تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في سوريا.
وقال: "منذ سنوات عديدة، بدءا من ابتداء النزاع، تحدثت مع جون كيري حول حقائق عدم مواجهة الولايات المتحدة لـ "جبهة النصرة" وحتى الآن التحالف بقيادة واشنطن، لا يقاتل "النصرة".
وأكد لافروف أن جميع المؤتمرات حول سوريا تتكامل مع بعضها البعض من أجل التوصل إلى حل سياسي في البلاد.
القضية الفلسطينية
وفي الشأن الفلسطيني الإسرائيلي أكد الوزير الروسي أن المقترح حول عقد لقاء بين عباس ونتانياهو في روسيا قائم.
العقوبات ضد بيونغ يانغ
وتعليقا على الاتهامات الأمريكية لروسيا بأنها لا تلتزم بنظام العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، قال لافروف إن موسكو طلبت من الشركاء الأمريكيين تقديم الأدلة. وأشار إلى أن هناك لجنة خاصة بالشكاوى لدى مجلس الأمن الدولي، وعدم ورود الشكاوى يعني عدم وجود أدلة محددة.
وأوضح "في حال تحدث زملائنا الأميركيون حول أننا لا نتعاون، نقول أننا نتعاون وتدعو لتقديم أي أدلة تؤكد وجود أي أخطاء من جانبنا فيما يتعلق تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي".
وبخصوص تسوية قضية كوريا الشمالية النووية، أشار لافروف إلى أنه يستحيل إقناع بيونغ يانغ بضرورة التخلي عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات في حال فشل الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.
الاتفاق النووي
وبشأن الاتفاق حول برنامج إيران النووي، أكد لافروف أن الصفقة "لم تمت"، وأن روسيا ستبذل كل الجهود من أجل الحفاظ عليها.
وقال لافروف: "لا، هي لم تمت. وحسبما أفهم، فإن الرئيس ترامب سيتخذ القرار النهائي بعد 2 أو 3 أشهر، إما أنه سيعيد هيكلة الصفقة بشكل أو بآخر، أو سينسحب منها"، ولفت إلى أن الاتفاق النووي مع إيران سيسقط، إذا انسحبت منه إحدى الدول الموقعة عليه.
وأضاف: "نحن سنبذل الآن جهودا جدية لعدم تعديل الصفقة. وهي لن تبقى في حال تعديلها، وخاصة فيما يتعلق بمطالب الولايات المتحدة التي لن تكون مقبولة بالنسبة لإيران". وأشار إلى أن الأوروبيين يدركون هذا الخطر أيضا.
وأضح أن روسيا ترى أنه من غير الممكن مطالبة إيران بعدم المشاركة في قضايا الشرق الأوسط واتهامها في كافة المشاكل. وأكد لافروف أنه تم نفي الأنباء حول خروج العسكريين الروس من عفرين.






