ليبرمان «لا يستبعد» التطبيع مع الأسد
حجم الخط
أبقت إسرائيل امس على احتمال إقامة علاقات في نهاية المطاف مع سوريا في ظل رئاسة بشار الأسد مشيرة إلى التقدم الذي تحرزه قوات النظام في الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات والتي توقع مسؤولون إسرائيليون في بدايتها أن تطيح بالأسد.
وخلال جولة له في الجولان، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من تهديداته باللجوء إلى القوة العسكرية إذا أقدمت سوريا على نشر قوات هناك.
وقال للصحفيين «أي جندي سوري سيدخل المنطقة العازلة يعرض حياته للخطر».
لكن ليبرمان أقر فيما يبدو بأن الأسد سيستعيد السيطرة على الجانب السوري من الجولان.
ولدى سؤاله من قبل أحد الصحفيين عما إذا كان سيأتي وقت يتم فيه إعادة فتح معبر القنيطرة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا وما إذا كان من الممكن أن تقيم إسرائيل وسوريا «نوعا من العلاقة» بينهما، قال ليبرمان «أعتقد أننا بعيدون كثيرا عن تحقيق ذلك لكننا لا نستبعد أي شيء».
وربما تؤذن تصريحات ليبرمان بتبني نهج أكثر انفتاحا تجاه الأسد قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو اليوم حيث من المقرر أن يجري محادثات بشأن سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ليبرمان أثناء جولته في الجولان «هذا المسعى لتأسيس بنية تحتية إرهابية برعاية النظام (السوري) غير مقبول بالنسبة لنا وسنتخذ إجراءات قوية للغاية ضد أي بنية تحتية للإرهاب نراها أو نحددها في هذه المنطقة».
ميدانيا، قتل 14 من عناصر في قوات النظام والفصائل المعارضة التي دخلت في تسوية معها امس في تفجير انتحاري تبناه تنظيم داعش في محافظة درعا في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 14 مقاتلا من قوات النظام وفصائل معارضة وافقت مؤخرا على المصالحة معها في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف سرية عسكرية في قرية زينون» القريبة من مناطق سيطرة التنظيم .
وأوضح عبد الرحمن أن «هذا التفجير الانتحاري هو الأول الذي يستهدف قوات النظام منذ بدء العملية العسكرية في درعا»، مرجحاً أن يكون «فصيل خالد بن الوليد» المبايع للتنظيم المسؤول عنه.
واعلن داعش مسؤوليته عن التفجير في بيان على تطبيق تلغرام مؤكدا استخدام سيارة مفخخة يقودها انتحاري.
ويفترض أن يتيح تنفيذ الاتفاق لقوات النظام استعادة محافظة درعا بكاملها، ويبقى التحدي الوحيد أمامها هو الجيب الواقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، والذي من المرجح أن يشكل وجهتها المقبلة.
وقال أبو شيماء المسؤول بالمعارضة إن قادة المعارضة في درعا التقوا بضباط روس في مدينة بصرى الشام أمس.
وأضاف أن المعارضة ستؤكد خلال الاجتماع على «بند التهجير القسري» في إشارة إلى مطالب بتوفير ممر آمن إلى الشمال الذي تسيطر عليه قوات المعارضة.
وقال أبو جهاد وهو مسؤول آخر بالمعارضة «بعد أن نفذنا الجانب المتعلق بنا أصبحنا محاصرين تماما، والأوراق جميعها أصبحت بيد الضامن الروسي لتنفيذ الاتفاق».
وأضاف «يعني إذا ما التزم الروس بتعهداتهم (فسنكون) في وضع سيئ».
الى ذلك، قتل 27 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري في هجوم مفاجئ شنته الفصائل المعارضة في محافظة اللاذقية في غرب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.
وشنت فصائل معارضة وإسلامية في ريف اللاذقية الشمالي هجوماً مباغتاً ان ضد قرية ومواقع تسيطر عليها قوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي قرب الحدود مع تركيا.
ورداً على الهجوم، تشن قوات النظام قصفاً جوياً ومدفعياً امس ضد مناطق سيطرة المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي وريف ادلب الغربي المحاذي.
وأسفر القصف الجوي والمدفعي، بحسب المصدر ذاته، عن مقتل ٤ مدنيين في المنطقة المستهدفة بين محافظتي اللاذقية وادلب.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 27 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين في اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي اثر هجوم الفصائل على قرية العطيرة ثم سيطرتها عليها».
وطردت الفصائل، وفق قوله، قوات النظام من نقاط مراقبة تابعة لها خلال الهجوم الذي أسفر أيضاً عن إصابة 40 عنصراً من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها.
(ا.ف.ب - رويترز)






