مؤتمر بروكسل يحقق نصف أهدافه: 4.4 مليارات دولار مساعدات للسوريِّين
حجم الخط
وعدت الجهات المانحة امس بتقديم مساعدات بقيمة 4.4 مليارات دولار للمدنيين المتأثرين بالنزاع في سوريا وهو مبلغ ادنى بكثير مما تحتاج اليه الامم المتحدة للمساعدات الانسانية في سوريا ودول الجوار.
والمبلغ الذي تعهدت الجهات المانحة تقديمه خلال مؤتمر بروكسل الذي دام يومين اقل من نصف ما طلبته الامم المتحدة لهذا العام لمساعدة النازحين داخل سوريا واللاجئين في دول الجوار والذي يبلغ تسعة مليارات دولار.
ووصف رئيس وكالة الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية المبلغ بأنه «بداية جيدة» لكن مجموعة من تسع منظمات انسانية دولية قالت ان المؤتمر «لم يحقق نصف الاهداف».
وقال مارك لوفتشوك خلال مؤتمر صحافي «اعتقد انه مع انتهاء المؤتمر سنحصل على وعود بتقديم 4.4 مليارات دولار لعام 2018».
واضاف انه يتوقع خلال المؤتمر الذي يشارك فيه اكثر من 80 بلدا ووكالة ومنظمة انسانية، بقطع وعود بتقديم 3.3 مليارات دولار اضافية للعام 2019 وما بعد.
واعلنت بريطانيا تقديم 450 مليون جنيه (630 مليون دولار - 515 مليون يورو) لعام 2018 و300 مليون جنيه للعام المقبل في حين قالت المانيا انها ستقدم اكثر من مليار يورو والاتحاد الاوروبي 560 مليون يورو.
لكن عدة جهات مانحة رئيسية منها الولايات المتحدة لم تقطع بعد وعودا.
لكن مارك لوفتشوك مدير منظمة تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة صرح لفرانس برس انه يأمل في الحصول على تعهدات بقيمة 8 مليارات دولار امس، محذرا من ان بعض البرامج قد يتم وقفها اذا لم يتم الحصول على التمويل. كما ان المبلغ غير كاف وأدنى من الستة مليارات دولار التي وعد بها مؤتمر بروكسل العام الماضي.
وتأمل اوروبا في استخدام المؤتمر لتحريك عملية السلام المتعثرة برعاية الامم المتحدة لكن لم يعرف مدى فعالية الخطوة.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان موسكو وطهران، الحليفتين الرئيسيتين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، عليهما واجب المساعدة في وقف الحرب التي دخلت عامها الثامن.
واضافت «نريد من روسيا وايران بشكل خاص ممارسة الضغوط على دمشق لتقبل الجلوس الى الطاولة تحت رعاية الامم المتحدة».
وتابعت «نعتقد أن السلام الوحيد الدائم الذي يمكن ان يكون في سوريا يجب ان يرتبط بعملية سياسية تحت رعاية الامم المتحدة».
والتقى اكثر من 80 بلدا ومنظمات اغاثة ووكالات الامم المتحدة في بروكسل في اليوم الثاني من مؤتمر حول مستقبل سوريا بعد ان حذر المبعوث الدولي الخاص لسوريا من كارثة انسانية وشيكة في منطقة ادلب التي يسيطر عليها المسلحون.
وقالت موغيريني لدى وصولها الى الاجتماع السابع من نوعه «نريد من روسيا وايران بشكل خاص ممارسة الضغوط على دمشق لتقبل بالجلوس على الطاولة تحت رعاية الامم المتحدة».
وأضافت «نعتقد أن السلام الوحيد الدائم الذي يمكن ان يكون في سوريا يجب ان يرتبط بعملية سياسية تحت رعاية الامم المتحدة».
ومن المقرر ان يجتمع ممثلون لفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والاردن اليوم في باريس من اجل «احياء الجهود» نحو حل سياسي للازمة السورية، وفق ما اعلنت الخارجية الفرنسية امس.
وقال المصدر نفسه ان «هذه المجموعة الصغيرة ستجتمع بهدف المساهمة في احياء الجهود الدبلوماسية لايجاد حل للازمة في سوريا».
وسيجمع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان نظراءه عصرا على هامش مؤتمر دولي حول مكافحة تمويل تنظيمي داعش والقاعدة.
ولم ترشح اي معلومات عن مستوى التمثيل الاميركي، وخصوصا ان وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو الذي اختاره دونالد ترامب لا يزال ينتظر موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.
إلى ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية الروسية قوله إن وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران سيجتمعون يوم 28 الجاري لمناقشة الوضع في سوريا.
على صعيد آخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن موسكو تعتزم تسليم أنظمة دفاعات جوية جديدة لسوريا في المستقبل القريب.
وأضافت الوزارة أنها ستفحص صاروخ «توماهوك» الأميركي الذي حصلت عليه القوات السورية بعد الهجوم الأخير، من أجل تطوير الصواريخ الروسية.
وقلل ألكسندر شين سفير روسيا لدى إسرائيل من شأن التوترات القائمة بين البلدين بسبب الهجمات التي تنفذها إسرائيل ضد سوريا قائلا إنها ليست السبب وراء مقترح بأن تزود موسكو دمشق بنظام دفاع صاروخي متطور.
وقال لموقع واي نت الإسرائيلي «قطعا من مصلحتنا ألا يحدث ذلك فهذا يزيد الوضع سوءا في سوريا» لكنه أضاف «بالتأكيد نتفهم الأسباب التي دفعت إسرائيل لاتخاذ قرار تنفيذ عمليات من هذا النوع لكننا نفضل قطعا زوال تلك الأسباب».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لواي نت يوم الثلاثاء «إذا أطلق أي شخص النار باتجاه طائراتنا سندمرهم».
وقال شين إن فكرة تسليم (إس-300)، التي لم تتخذ روسيا قرارا بشأنها بعد، جاءت نتيجة للضربات الجوية العقابية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا في 14 نيسان.
وقال «أؤكد أن المسألة أثيرت في سياق العدوان الغربي ضد سوريا وأن لا علاقة لها بإسرائيل».
كما قلل السفير من شأن خطورة حدوث مواجهة بين روسيا وإسرائيل بسبب سوريا.
وقال ردا على تهديد ليبرمان «لا يمكنني أن أتخيل مثل هذا السيناريو»، مضيفا «ننسق ثنائيا ونحدث المعلومات بشأن سوريا... حتى الآن لم تقع أي حوادث أو حتى إشارات بشأن تلك الحوادث وآمل ألا يحدث ذلك».
(ا.ف.ب - رويترز)






